تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لماذا يُعد حزب الله "محورياً" بالنسبة لإيران في مفاوضات الحرب والسلام؟

Lebanon 24
14-04-2026 | 16:12
A-
A+
لماذا يُعد حزب الله محورياً بالنسبة لإيران في مفاوضات الحرب والسلام؟
لماذا يُعد حزب الله محورياً بالنسبة لإيران في مفاوضات الحرب والسلام؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد 48 ساعة فقط من بدء الحملة الأميركية الإسرائيلية الواسعة على إيران، دخل "حزب الله" على خط المواجهة دعماً لطهران، مطلقاً منذ 2 آذار مئات الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، ما فتح جبهة جديدة في الحرب واستنزف جزءاً من القدرات العسكرية الإسرائيلية. وردّت إسرائيل بغزو بري لجنوب لبنان وبحملة غارات مدمرة أسفرت، بحسب سلطات الصحة المحلية، عن مقتل أكثر من 2000 شخص وتشريد أكثر من 1.2 مليون.

 في هذا السياق، قال موقع "rferl" أنه ومع انخراط طهران وواشنطن في مفاوضات حول اتفاق سلام محتمل، وضعت إيران وقف الهجمات على حلفائها في المنطقة، وخصوصاً الضربات الإسرائيلية على "حزب الله"، في صلب مطالبها. وترى طهران في الحزب أثمن أصولها الإقليمية وخط دفاعها الأول ضد إسرائيل، ما يجعل استبعاد لبنان من أي تفاهم بمثابة قبول باستمرار إضعاف أهم أوراق الردع لديها. وتكتسب هذه المعادلة أهمية مضاعفة لأن "حزب الله" يبقى، بالنسبة إلى إيران، العنصر الأكثر تأثيراً ضمن ما يُعرف بمحور المقاومة، والأكثر قدرة على تهديد إسرائيل مباشرة إذا تعرضت طهران لضربة واسعة.

تابع: رغم الضربات التي تلقاها هذا المحور في السنوات الأخيرة، من اغتيال الأمين العام السابق حسن نصر الله إلى استمرار استهداف القيادة والترسانة العسكرية للحزب حتى بعد وقف النار الهش أواخر 2024، فإن الهجمات التي واصلها "حزب الله" فاجأت كثيرين وأظهرت أنه لا يزال يحتفظ بقدرة صاروخية وازنة. لذلك، لا تنظر إيران إلى الحزب فقط كحليف، بل كبوليصة تأمين استراتيجية في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة.

أضاف:" هذا التداخل ظهر بوضوح مع الهدنة التي اتفقت عليها إيران والولايات المتحدة في 7 نيسان لمدة أسبوعين، إذ انهارت سريعاً بسبب الخلاف على ما إذا كانت تشمل لبنان. فبينما قالت واشنطن إن الاتفاق لا يتضمن وقف الضربات الإسرائيلية على "حزب الله"، أكدت طهران العكس. وبعد أقل من 24 ساعة على دخول التهدئة حيز التنفيذ، شنت إسرائيل إحدى أعنف موجات القصف على لبنان، ما أدى إلى سقوط أكثر من 300 قتيل وأكثر من 1000 جريح، وأثار غضباً واسعاً. ومنذ ذلك الحين خفّضت إسرائيل وتيرة ضرباتها، لكن التوتر بقي قائماً".

تابع:" وتعاملت إيران مع هذا الخلاف على أنه مسألة سياسية واستراتيجية في آن. فالرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان اعتبر أن الضربات الإسرائيلية على لبنان تكشف "الخداع وعدم الالتزام" بوقف النار، مؤكداً أن بلاده لن تتخلى عن اللبنانيين. وفي المقابل، لم ترد طهران عسكرياً على إسرائيل، لكنها امتنعت عن إعادة فتح مضيق هرمز، وهو عنصر أساسي في أي تهدئة، ما دفع البحرية الأميركية إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية وحركة الملاحة في المضيق لمنع تصدير النفط والغاز الإيرانيين".

وقال:" قبيل محادثات إسلام آباد في 11 نيسان، لوّحت طهران بالانسحاب من التفاوض بسبب استمرار الغارات على "حزب الله"، ثم حضرت في نهاية المطاف رغم فشل الجانبين في التوصل إلى اتفاق. كما ضمّت خطة السلام الإيرانية المؤلفة من عشرة بنود مطلباً واضحاً بوقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية على حلفائها المسلحين في لبنان والعراق واليمن ويزداد إصرار إيران على حماية "حزب الله" في ضوء التراجع الذي أصاب نفوذها الإقليمي، وخصوصاً بعد سقوط بشار الأسد في كانون الأول 2024، بما مثله ذلك من ضربة لمحور المقاومة في بلاد الشام. ومع تصاعد الضغوط الداخلية والدولية لنزع سلاح "حزب الله"، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، باتت طهران أكثر تمسكاً ببقاء الحزب لاعباً سياسياً وعسكرياً على الحدود الشمالية لإسرائيل. لكن يبقى غير واضح ما إذا كانت إسرائيل ستقبل بوقف غاراتها على الحزب أو سحب قواتها من جنوب لبنان ضمن أي اتفاق أميركي إيراني، في وقت يصر فيه بنيامين نتنياهو على مواصلة الهجمات ونزع سلاح الحزب، بينما يدعو لبنان إلى وقف إطلاق النار، ويرفض "حزب الله" المسار التفاوضي في واشنطن بصيغته الحالية".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك