كتبت ندى ايوب في" الاخبار": في سياق مساعيه الدؤوبة إلى تكريس نفسه «مرجعية» سنّية، دعا النائب
فؤاد مخزومي 24 من أصل 27 نائباً سنّياً، إلى لقاءٍ في فندق «فينيسيا»، السبت الماضي، للتأكيد على مجموعة عناوين مرتبطة بالمرحلة. إلا أن امتناع 13 نائباً من المدعوين مقابل حضور تسعة نواب فقط، أفشل جهود مخزومي لانتزاع صورةٍ يسيّلها داخلياً وعربياً تخدم طموحه بالوصول إلى منصب رئاسة الوزراء، رغم الإيحاءات التي رافقت الدعوة بأن اللقاء يحظى بدعم
سعودي.
جاءت المبادرة بعد زيارة الموفد السعودي إلى
لبنان يزيد بن فرحان لبيروت، ما دفع مخزومي إلى الإيحاء بأنها جاءت بطلب من
المملكة، وهو ما فهمه بعض المدعوين خلال توجيه الدعوات. غير أن مصادر معنية تؤكد أن «فكرة اللقاء ليست وليدة الحراك السعودي الأخير، بل تعود إلى نقاشات سابقة حول ضرورة عقد اجتماعات ذات طابع سنّي، انطلاقاً من شعور متزايد بوجوب أن يكون لممثلي هذا المكوّن حضور فاعل في المرحلة الحساسة التي يمر بها البلد، وأن يعبّروا عن موقف واضح إزاء الملفات المطروحة، من المفاوضات
اللبنانية -
الإسرائيلية واتفاق
الطائف وملف السلاح، إلى قضايا تمسّ الشارع السنّي مباشرة، كاقتراح قانون العفو العام، إضافة إلى ما يوصف بشعور لدى أهالي
بيروت والسنّة عموماً بوجود تشدّد في تعاطي
الأجهزة الأمنية والقضائية معهم، لا سيما بعد حادثة ساقية الجنزير».
وتوضح المصادر أنه «انطلاقاً من هذا الواقع، برزت الحاجة إلى لقاء من هذا النوع. وبما أن مخزومي كان قد رعى سابقاً اجتماعاً نيابياً بيروتياً موسعاً دعماً لرئيس الحكومة، عقب قراره جعل بيروت منزوعة السلاح، توافق مخزومي والنائب وضاح الصادق ونائبا جمعية الأحباش طه ناجي وعدنان طرابلسي، على ضرورة عقد لقاء سنّي خاص، وعدم الاكتفاء بالاجتماع العام لنواب العاصمة، فبادر مخزومي إلى رعايته والدعوة إليه».