تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

كواليس الأجندة اللبنانيّة الى مفاوضات البنتاغون

Lebanon 24
24-05-2026 | 23:04
A-
A+
كواليس الأجندة اللبنانيّة الى مفاوضات البنتاغون
كواليس الأجندة اللبنانيّة الى مفاوضات البنتاغون photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ميشال نصر في" الديار": يسير المشهد اللبناني في حقل ألغام سياسي وعسكري، بين اصرار طهران بوضوح على ربط أي تهدئة أو وقف لإطلاق النار على الجبهة اللبنانية ببنود ورقة اتفاق النوايا الأميركية - الإيرانية الكبرى، من جهة، وبين تل أبيب التي تتحرك في مسار منفصل تماما. مصادر مواكبة للاتصالات الجارية خلف الكواليس، كشفت أن لبنان لا يُحسد على موقفه الراهن، حيث تشير المعطيات إلى أن رحلة الوفد العسكري اللبناني إلى واشنطن لن تكون بالسهولة المتوقعة، وذلك للأسباب التالية:
Advertisement
أولاً: تداعيات الضربة الأميركية الأخيرة والمفاجئة للمؤسسة العسكرية، والتي تمثلت في كسر واشنطن للمحرمات السابقة عبر فرض عقوبات على ضابط بارز في الجيش، وهي خطوة غير مفهومة من قبل القيادة العسكرية اللبنانية.
ثانياً: تصاعد مروحة الاعتراضات الداخلية اللبنانية، مع انضمام وليد جنبلاط، إلى جبهة الرافضين، معترضاً شكلاً ومضموناً على هذه المفاوضات العسكرية المباشرة، مصنفا إياها من بين "البدع" اللبنانية.
وأكدت المصادر أن التعليمات الصارمة المعطاة لأعضاء الوفد، من اليرزة واضحة وحاسمة: "لا نقاشات سياسية بأي شكل من الأشكال، ومهمتكم بحت تقنية وعسكرية"، رغم ان الأوساط السياسية والعسكرية ابدت استغرابها الشديد لاستبعاد قائد قطاع جنوب الليطاني، للمرة الثانية على التوالي عن هكذا مباحثات، رغم أنها تدخل في صلب مهامه ومسؤولياته الميدانية المباشرة.وتقول المصادر بان المعلومات الواردة من واشنطن تشير إلى أن الجانب الأميركي أعد مجموعة من الأسئلة الحساسة والدقيقة التي تتطلب إجابات واضحة وحاسمة من الوفد اللبناني، مؤكدة أن ضباطاً أميركيين شاركوا في تقييمات سابقة، أوصوا بضرورة تعديل خطة المراحل الخمس معتبرين أنها "لم تعد تلائم الواقع المستجد للمرحلة القادمة"، واضعين معادلة صارمة أمام الوفد اللبناني: لا مساعدات مالية، لا انسحاب إسرائيلي، ولا دعم دولي، قبل البدء بخطوات عملية وملموسة على الأرض يمكن قياسها والتحقق منها.
وكتب نخلة عضيمي في" نداء الوطن": مرة جديدة، يتأكد للبنانيين أن قرار الحرب والسلم عند "حزب الله" لا يصدر من بيروت، بل من طهران. وفي معلومات "نداء الوطن" من مصادر مطلعة على أجواء "الثنائي الشيعي"، أن "الحزب" سيلتزم وقف إطلاق النار بأمر من إيران إذا نجح الاتفاق. وكان من الملاحظ أيضًا أن مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية، إن وصلت إلى خواتيمها، ستسمح لإسرائيل، كما كشف مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس"، باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع إعادة التسلح أو شن هجمات من قبل "حزب الله". وهذا ما أسفر عنه، بشكل لا لبس فيه، الاتصال بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. والسؤال الكبير الذي تطرحه هذه المشهدية: هل انتهى كل شيء، أم أن الموقف الأميركي مجرد مناورة وخديعة تقوم بها الولايات المتحدة قبل الهجوم الكبير في الساعات المقبلة، ولا سيما أن إيران متصلّبة في مواقفها، إذ تصرّ على عدم تسليم اليورانيوم، وعلى أنها وحدها ستحدد السفن المسموح لها بعبور مضيق هرمز؟
أما إذا لم يتم الوصول إلى اتفاق، فـ"الحزب" جهّز خطة داخلية محكمة، مهّد لها أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، الذي أكد أنه إذا كانت الحكومة عاجزة عن حماية السيادة فلترحل، ومن حق الشعب أن ينزل إلى الشارع وأن يسقطها. من جهتها، أعربت مصادر دبلوماسية عربية عن تخوفها من محاولة قيام "حزب الله" بالارتداد نحو الداخل، وفتح ملف تصفية الحساب مع الدولة، والتمرد على كل ما يمكن أن تصل إليه المفاوضات الأمنية والسياسية المباشرة بين إسرائيل ولبنان. وتعتبر المصادر أن ذلك سيؤدي حتمًا إلى تعميق موت لبنان السريري، إذ إن العزلة العربية ستستمر، والانهيار الاقتصادي سيزداد، والمساعدات المالية ستُعلّق.
وكتب هشام بو ناصيف في"نداء الوطن": تفاصيل التفاهم بين الولايات المتّحدة الأميركيّة وإيران ليست واضحة تمامًا بعد. المسؤولون الأميركيّون يقولون إنّ إيران وافقت على تسليم مخزونها من اليوارنيوم المخصّب. الإيرانيّون إلى الساعة لم يعلّقوا على هذه المسألة. هل فعلا ستسلّم إيران اليورانيوم؟ هل ستوقف برنامجها النووي لمدّة عشرين عامًا كما تعهّد ترامب سابقًا؟ هل حصل منها على شروط أفضل ممّا كان باراك أوباما حصّله قبل سنوات زمن الاتفاقيّة الشهيرة مع الملالي؟ إلى الساعة أقلّه لا أجوبة دقيقة على هذه الأسئلة. ماذا حقّقت إيران من الحرب؟ قبل أيّ شيء آخر بقاء النظام، وهنا المعيار الوحيد للنجاح بالنسبة للملالي. بحرب العام ١٩٦٧، بعد أن خسرت سوريا الجولان، وأذلّت إسرائيل جيشها، قال نظام البعث آنذاك إنّه انتصر لمجرّد أنّه لم يسقط. ما كان صحيحًا للبعث آنذاك هو صحيح بدوره لملالي إيران، علما أنّه كذلك أيضا لأيّ نظام اوتوقراطي بأيّ مكان أو زمان: المهمّ هو البقاء. ولأن كانت بروباغاندا إيران أكثر ذكاء من بروباغاندا البعث - وهذا ليس صعبًا - فلا يعني أنّ الحسابات الحقيقيّة مختلفة بالجوهر. إيران النظام تظنّ أنّها انتصرت لمجرّد أنّها لم تسقط. ولبنان في كلّ ذلك؟ مصادر النظام الإيراني تقول إنّه مشمول بالصفقة وإنّ الحرب في لبنان ستقف قريبا. وكان ترامب تباهى سابقًا أنّ نتنياهو سيمتثل لأيّ أمر يعطيه هو، أيّ ترامب، إيّاه. ولكن هنا أيضا يبدو الحكم على الأمور سابقًا لأوانه بانتظار المزيد من المعلومات.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك