ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى أكثر من 3300 شهيد و10 آلاف جريح، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات على قرى الجنوب والبقاع الغربي.
وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار بلغت 3324 شهيداً و10027 جريحاً.
وفي التفاصيل، أسفرت الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مبنى سكنياً في منطقة الشويفات عن استشهاد 3 أشخاص، بينهم امرأة وطفلتها الرضيعة وطفل سوري، إضافة إلى إصابة 15 شخصاً، منهم 3 أطفال و5 سيدات.
كما استشهد شخصان سوريان، بينهم طفل، جراء غارة للعدو الإسرائيلي استهدفت دراجة نارية قرب ثكنة الجيش اللبناني في صور، في حين استشهد 6 أشخاص، بينهم طفلان ووالدتهما ووالدهما، جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم فجر اليوم في بلدة عدلون قضاء صيدا.
بالإضافة إلى ذلك، بلغت الحصيلة النهائية للعدوان الذي استهدف منطقة البص قضاء صور، بحسب وزارة الصحة، 3 شهداء و37 جريحاً، من بينهم 8 أطفال و13 سيدة.
وفي السياق، ناشدت عائلة المواطن حميد محمد توبة، البالغ من العمر 70 عاماً، الجيش اللبناني والمجتمع الدولي، عبر «الأخبار»، التدخل للبحث عنه، بعدما فُقد الاتصال به عند الساعة العاشرة من صباح أمس، إثر استهداف منزله في بلدة برج قلاويه بغارة إسرائيلية، فيما لم يمنح العدو الإسرائيلي لجنة «الميكانيزم» إذناً لإجراء عمليات البحث عنه.
بدوره، أعلن الدفاع المدني إجلاء أكثر من 100 شخص من جنسيات مختلفة، في ظل التهديد الإسرائيلي الذي استهدف، أمس، قرى جنوب نهر الزهراني.
وقال الدفاع المدني، في بيان، إن فرقه «نفذت عمليات إخلاء شملت بلدات: الدوير، جبشيت، حاروف، كفرصير، القصيبة، الكفور، ميفدون، قعقعية الجسر، النبطية، تول وعبا، حيث تم إجلاء 133 شخصاً من جنسيات مختلفة بواسطة سيارات الإسعاف والآليات التابعة للدفاع المدني، ونقلهم إلى مناطق أكثر أماناً».
وفي الأثناء، يواصل العدو الإسرائيلي تصعيد اعتداءاته على قرى الجنوب والبقاع الغربي، حيث استهدفها على مدار اليوم بالقصف المدفعي والغارات من الطيران الحربي والمسيّر، لا سيما في دبين، وجديدة مرجعيون، وكفرا، وصور، والنبطية، ورأس العين، وسحمر، وغيرها.
ورداً على الاعتداءات، اعلن حزب الله انه نفذ امس أكثر من 18 عملية، استهدفت بمعظمها آليات وتجهيزات لجيش العدو، لا سيما في بلدة زوطر الشرقية، حيث تركزت الاشتباكات لصد محاولات التقدم في الأيام الأخيرة.
وكتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر منصة "إكس": "لا شيء يمكن أن يبرّر الاعتداءات المتواصلة التي تتعرّض لها منطقتا صور والنبطية وتدمير معالمها التاريخية، ولا التهديدات المستمرّة التي تطال أهلنا الآمنين فيها، ولا الدعوات المتكرّرة لهم لمغادرة بيوتهم وترك أرزاقهم، بما يرقى إلى العقاب الجماعي الذي تدينه كل الأعراف والشرائع الدولية. إن هذا يجعلنا أكثر تمسّكاً بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، والعمل على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من بلادنا، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بما يسمح بعودة كل النازحين إلى ديارهم بأمن وكرامة. ونحن مستمرّون في حشد كل الدعم العربي والدولي لتحقيق ذلك. فهذا واجبنا الوطني وحقّنا الثابت الذي لن نساوم عليه تحت أي ظرف".
في المقابل، تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "بمواصلة ضرب "حزب الله" بقوّة شديدة"، مشيراً إلى أن "قوّاتنا عبرت نهر الليطاني في لبنان".
وأعلن المتحدّث باسم الحكومة الإسرائيلية أن إسرائيل ستعمل مع الحكومة اللبنانية للتوصّل إلى اتّفاق يحقّق السلام، مشدّداً على أن "حزب الله يخرق وقف إطلاق النار"، وأن "إيران وحزب الله هما من يخرقان وقف إطلاق النار وليس إسرائيل".
وأضاف أن لإسرائيل "مسؤولية أمام شعبها للدفاع عن حدودها الشمالية"، مؤكّداً أنّها "ترد بقوّة على جميع انتهاكات حزب الله"، وتعمل على "تدمير مراكز القيادة والإطلاق والأنفاق التابعة له"، مشيراً إلى أنّه "تم استهداف مئات الأهداف من البنى التحتية لحزب الله خلال الأيام الأخيرة".
وأكّد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أن "24 من جنودنا قتلوا في هجمات "حزب الله" الأخيرة.