يستأنف مجلس النواب جلسته التشريعية اليوم بعدما كان اقر امس فتح اعتمادٍ إضافيّ لتمويل منح العسكريّين وموظّفي القطاع العام، بما يعادل «ستّة رواتب إضافيّة»، على أن تُصرف بمفعولٍ رجعيّ اعتبارًا من الأوّل من آذار.
وأقرّ المجلس اقتراح القانون الرّامي إلى إخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لشرعة التّقاعد، بعد تعديله والتّصويت عليه بالمناداة، إذ نال تأييد 61 نائبًا، في مقابل معارضة 30 نائبًا.
وكان هذا البند قد أثار خلافًا واسعًا بين نوّاب كتلة «التّنمية والتّحرير» وعددٍ من نوّاب التّغيير وحزب «الكتائب اللّبنانيّة»، بعدما طالب عشرات النّواب بإجراء التّصويت بالمناداة، في حين كان رئيس المجلس النيابي
نبيه برّي قد أعلن إقرار البند وانتقل إلى مناقشة البند التّالي. كذلك أقرّ المجلس اقتراح القانون الرّامي إلى إعادة عناصر ورتباء سبق أن سُرّحوا من الضّابطة الجمركيّة، إضافةً إلى اقتراح تعديل القانون رقم 659، الصّادر بتاريخ 5 شباط 2005، والمتعلّق بحماية المستهلك وتعديلاته.
وأقرّ المجلس أيضًا اقتراح القانون الرّامي إلى تعديل فقرةٍ في قانون منح المتضرّرين إعفاءات، فيما أعاد اقتراح القانون الرّامي إلى تعديل الفقرة «ب» من المادّة 37 من القانون رقم 367، الصّادر في الأوّل من آب 1994، والمتعلّق بمزاولة مهنة الصّيدلة، إلى اللّجان المشتركة. كما أقرّ النّوّاب اقتراح القانون الرّامي إلى تعليق المهل القانونيّة والقضائيّة والعقديّة.
وأقرّ مجلس النّواب مشروع القانون المعجّل المكرّر القاضي بإلغاء امتحانات الشّهادات الثّانويّة الرّسميّة والامتحانات المهنيّة، باستثناء الطّلّاب المتقدّمين بطلباتٍ حرّة. وجاء إقرار المشروع بعد مناقشةٍ استمرّت نحو خمسين دقيقة، وشهدت مواجهةً بين عددٍ من النّواب ووزيرة التّربية ريما كرامي، على خلفيّة المواقف الصّادرة عن الوزارة وطريقة معالجة ملفّ الامتحانات الرّسميّة.
وكتبت" الديار": انتهت الجلسة التشريعية التي عقدت امس والتي تخللها اجواء مشحونة بين نواب الكتائب وحركة امل وبعض نواب التغيير والنائب ميشال معوض ولكن تمت معالجتها في حينه. وقد تم التصديق على عدد من اقتراحات القوانين بما فيها اخضاع المتعاقدين في وزارة الاعلام لنظام التقاعد، وكذلك اقتراح قانون اعادة عناصر متقاعدين الى ملاك الضابطة الجمركية، مع تعديل فقرة في قانون منح المتضررين والاعفاءات وكذلك اقتراح القانون الرامي الى تعليق المهل القانونية الذي يرتبط بقانون الايجارات بعد ادخال تعديلات عليه تتعلق بالايجارات السكنية وغير السكينة.
وكتبت" اللواء": لم تكن مناقشة اقتراح القانون الرامي إلى إخضاع المتقاعدين في وزارة الإعلام لشرعة التقاعد مجرد محطة تشريعية عادية على جدول أعمال جلسة مجلس النواب أمس، بل تحولت إلى مواجهة سياسية حادة استغرقت زهاء الساعة والنصف، طغت خلالها المواقف الشعبوية والمزايدات على النقاش القانوني، فيما سادت القاعة أجواء من الهرج والمرج والسجالات العالية النبرة، حتى بدا للحظات أن الجلسة تتجه نحو الانفجار تدخل خلالها رئيس مجلس النيابي
نبيه بري مرات عدة لاحتواء الموقف.
فالاقتراح الذي كان يُفترض أن يناقش من زاوية العدالة الوظيفية وحقوق العاملين والمتقاعدين في وزارة الإعلام، خرج سريعاً من إطاره التقني، بعدما انبرى عدد من النواب إلى تحويله إلى منبر لتسجيل المواقف السياسية، مركّزين على الكلفة المالية المترتبة على إقراره، في وقت رأى آخرون أن هذه الكلفة لا تشكل سبباً كافياً لحرمان فئة من حقوق تُعتبر مستحقة منذ سنوات.
وخلال نحو تسعين دقيقة، تعاقبت المداخلات، وارتفعت حدة النقاش إلى مستويات غير مسبوقة، فتقاطعت الكلمات، وتعالت الأصوات، وتبادل النواب العبارات النابية ، في حين ذهب آخرون إلى المزايدة عبر رفع سقف الاعتراض بذريعة الحفاظ على المال العام.
ولم يغب البُعد السياسي عن مجريات النقاش، إذ بدا واضحاً أن بعض المواقف تجاوزت مضمون الاقتراح نفسه، لتلامس ملفات مالية وإدارية أوسع، وتحولت الجلسة إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية أكثر منها مناسبة لإقرار تشريع يتعلق بحقوق فئة محددة من الموظفين. وهكذا، وجد الاقتراح نفسه في قلب تجاذب لا يمت بصلة مباشرة إلى جوهره، بقدر ما يعكس استمرار الانقسام السياسي داخل المجلس حول كيفية مقاربة الملفات ذات الانعكاسات المالية.
وكتبت" الاخبار": أقرّ مجلس النواب في جلسته التشريعية أمس اقتراح قانون إخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لشرعة التقاعد بأكثرية 61 صوتاً، ومعارضة 30 نائباً. وكان على رأس المعارضين كتلة حزب «القوات اللبنانية»، إلى جانب نواب حزب الكتائب وبعض «التغييريين» والمستقلين. حاول هؤلاء في البداية إسقاط الاقتراح.
وبعد التصويت عليه برفع الأيدي، طلبوا من
رئيس مجلس النواب نبيه بري إعادة التصويت عليه، مُدَّعين أنه لم يحصل على الأكثرية. وبعد رفعهم صوتهم في وجه بري، استاء نواب حركة أمل وردّوا عليهم، ما تسبب بسجال كلامي سمع صداه خارج أبواب قاعة الهيئة العامة. فاضطر بري إلى رفع الجلسة لـ 15 دقيقة. في هذه الأثناء، جرت مشاورات مع
التيار الوطني الحر بشكل رئيسي لدفعه إلى تأييد الاقتراح، بعد انقسام كتلته في التصويت الأول. وهو ما كان. فبعد استئناف الجلسة، جرى التصويت بالمناداة. ليحصل الاقتراح على تأييد جميع نواب
التيار والحركة وحزب الله مع آخرين، ويُقر بالأكثرية. بذلك، مُنيَ الفريق المضاد بخسارة، بعد عجزه عن إسقاط حقوق الموظفين، بحجة زيادة الإنفاق على خزينة الدولة، واعتبارهم المتعاقدين مُجرد «حشوٍ» في الإدارة العامة، ولا يستحقون الحصول على معاش تقاعدي. فتلقوا أولى الصفعات، بعدما لعب التيار دور بيضة القبان، وتمكن من حسم النتيجة.
وخاضت «القوات» أيضاً معركة خاسرة أخرى لمنح وزيرها كمال شحادة المزيد من الصلاحيات على حساب وزارات أخرى. وهي صلاحيات حساسة تمس بالأمن السيبراني وخصوصية معلومات اللبنانيين. فشحادة يشغل منصب وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لكنه أعدّ قانوناً لإنشاء وزارة أصيلة للتكنولوجيا بمهام واسعة، تقدمت به «القوات اللبنانية». لكن عند طرحه على التصويت أمس، فشل في حصد الأكثرية، ولا سيما مع معارضة التيار له، ما دفع بري إلى إعادته إلى اللجان المشتركة. هكذا، خرج القواتيون وحلفاؤهم من اليوم الأول للجلسة التشريعية خالي الوفاض، مُعوّلين على التعويض عنه بإضافة تعديلات على اقتراح قانون العفو العام اليوم.