تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"حزب الله" يقلب المعادلة.. تقريرٌ أميركيّ يُثير الجدل

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
18-07-2026 | 16:21
A-
A+

حزب الله يقلب المعادلة.. تقريرٌ أميركيّ يُثير الجدل
حزب الله يقلب المعادلة.. تقريرٌ أميركيّ يُثير الجدل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشرت مجلة "ناشونال إنترست" تقريراً رأت فيه أن الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب التحولات الإقليمية التي أعقبت هجوم السابع من تشرين الأول 2023، أعادت رسم الحسابات الأمنية لكل من طهران وأنقرة بطريقة منحت حزب الله أهمية استراتيجية متجددة، بعدما بدا قبل فترة وجيزة أنه يواجه واحدة من أصعب مراحله.
Advertisement

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" أشار إلى أنه لم يمض وقت طويل على الاعتقاد بأن حزب الله يسير نحو مرحلة انحسار غير مسبوقة، بعدما أسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية المكثفة عام 2024 عن مقتل عدد كبير من قادته، بينهم أمينه العام السابق حسن نصر الله، وأضاف: "كذلك، أدى سقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد إلى توجيه ضربة إضافية للحزب، بعدما فقد أحد أهم خطوط الإمداد البرية، في وقت وصل فيه أحمد الشرع، القائد السابق لجبهة النصرة التي قاتلت حزب الله خلال الحرب السورية، إلى السلطة في دمشق".

وذكر التقرير أن الحزب انتقل، نتيجة هذه التطورات، من كونه أقوى قوة عسكرية غير نظامية في العالم تمتلك ممراً برياً حيوياً، إلى قوة استنزفت قدراتها وأصبحت محاصرة من مختلف الجهات، إلا أن هذا الواقع بدأ يتغير مع تبني إيران وتركيا عقائد أمن قومي جديدة تصب، بحسب التقرير، في مصلحة الحزب.

ورأى التقرير أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران عام 2026 دفعت طهران إلى تعزيز دعمها لحزب الله بصورة غير مسبوقة، وأضاف: "قبل توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، أصرت طهران على أن يتضمن أي اتفاق وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان".

ولفت إلى أن مسؤولين إيرانيين كباراً قدموا حزب الله باعتباره شريكاً لإيران في الاتفاق، مستشهداً بتصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي قال بعد توقيع مذكرة التفاهم أمام دبلوماسيين أجانب في طهران: "من وجهة نظرنا، هناك طرفان في هذه المذكرة؛ طرف يضم الولايات المتحدة وإسرائيل، والطرف الآخر يضم إيران وحزب الله".

وأشار التقرير أيضاً إلى أن إيران أقدمت، في خطوة وصفها بأنها غير مسبوقة، على مهاجمة إسرائيل رداً على قصف معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت مطلع حزيران.

واعتبر أن هذا التركيز الإيراني المتزايد على العلاقة مع حزب الله لا يمكن فهمه إلا من خلال منظور الأمن القومي، وقال: "بعد الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع العراق في عهد صدام حسين، ركزت العقيدة الأمنية الإيرانية على مواجهة التهديدات القادمة من الدول المجاورة، وهو ما يفسر، بحسب التقرير، تدخل طهران السريع لدعم العراق في مواجهة تنظيم داعش عام 2014".

لكن التقرير أوضح أن هجوم السابع من تشرين الأول أدى إلى نشوء عقيدة إسرائيلية جديدة أكثر استعداداً لخوض الحروب، وهو ما تجسد في الهجوم الإسرائيلي على إيران خلال حرب الأيام الاثني عشر في حزيران 2025، ثم في الشراكة الأميركية الإسرائيلية في الحرب الأخيرة ضد الجمهورية الإسلامية.

وأشار إلى أن هذه التطورات فرضت على إيران إعادة ترتيب أولوياتها الأمنية، بحيث لم تعد تقتصر على محيطها المباشر، بل باتت تنظر إلى إسرائيل باعتبارها تهديداً وجودياً مباشراً، وهو ما جعل دعم حزب الله، وفق التقرير، ضرورة أمنية وطنية تفسر مضاعفة هذا الدعم.

وفي السياق نفسه، رأى التقرير أن إيران نجحت في دفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى قبول شروطها المتعلقة بلبنان، إذ مارست واشنطن ضغوطاً على إسرائيل لخفض التصعيد تمهيداً لتوقيع مذكرة التفاهم، قبل الإعلان لاحقاً عن وقف لإطلاق النار مع حزب الله.

أيضاً، أشار التقرير إلى أنه، رغم استمرار بعض العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، فإن وتيرتها تراجعت بشكل ملحوظ، مشيراً إلى أن إدارة ترامب أعلنت إطاراً للتفاهم بين لبنان وإسرائيل يقضي بأن يكون الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية مشروطاً بنزع سلاح حزب الله، لكنه اعتبر أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا الطرح يتجاوز كونه محاولة لطمأنة إسرائيل وأنصارها الرافضين لإدراج الملف اللبناني ضمن اتفاق أوسع بين واشنطن وطهران.

ورأى التقرير أن الأهمية المتزايدة التي تمنحها إيران لحزب الله تعني أن أي محاولة لنزع سلاحه بالقوة قد تؤدي إلى تصعيد كبير، وربما إلى انهيار كامل لمذكرة التفاهم، التي قال إنها تبدو عملياً في حالة تفكك مع التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران.

ومع ذلك، تساءل التقرير عما إذا كان ترامب مستعداً فعلاً للتخلي عن مذكرة التفاهم فقط من أجل نزع سلاح حزب الله، مشيراً إلى أنه رغم إعلانه انتهاء العمل بالمذكرة، فإنه أبقى باب الحوار مع إيران مفتوحاً.

وانتقل التقرير إلى تركيا، معتبراً أن العقيدة الإسرائيلية الجديدة بعد السابع من تشرين الأول دفعت أنقرة أيضاً إلى إعادة تقييم أولوياتها الأمنية.

واستشهد التقرير بتصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي اعتبر أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وسوريا تمثل تهديداً مباشراً لتركيا، وقال: "أمن تركيا لا يبدأ من هاتاي، بل من حلب ودمشق وبيروت، ولن نسمح بفرض أمر واقع في الدول الشقيقة، ولن نقف متفرجين على أي اعتداء يستهدفها".

ورأى التقرير أن ربط أردوغان بين لبنان والأمن القومي التركي يعكس اقتناع أنقرة بأن مواجهة حزب الله مع إسرائيل باتت مرتبطة بالمصالح التركية، مشيراً إلى أن النائب في حزب الله علي فياض كشف في مقابلة إعلامية أن السفير التركي في بيروت نقل خلال لقاء جمعهما رسائل دعم، مضيفاً أن أكثر ما لفت انتباهه كان "التأييد الذي أبداه للدور الذي تؤديه المقاومة في لبنان".

واعتبر التقرير أن العامل الأهم في الموقف التركي يتمثل في سوريا، حيث أبدى الرئيس السوري أحمد الشرع تردداً في الانخراط في مواجهة عسكرية مع حزب الله، بل أعلن استعداده لإجراء حوار معه، قائلاً في مقابلة مع قناة "المشهد": "إذا كان ذلك يخدم مصلحة لبنان ويحفظ مصالح سوريا، فلماذا لا؟".

وأوضح التقرير أن الشرع يملك أسباباً خاصة لعدم الانخراط في مواجهة عسكرية مع الحزب، إذ إن ذلك سيستنزف الموارد المطلوبة لمواجهة تنظيم "داعش"، الذي يشكل تهديداً أكثر إلحاحاً لدمشق، كما قد يؤدي إلى تأجيج التوتر المذهبي بما يخدم التنظيم.

ورغم أن الشرع سبق أن أعلن دعمه لنزع سلاح حزب الله، رأى التقرير أنه يصعب تجاهل العلاقة بين لهجته التصالحية الجديدة تجاه الحزب وبين تبدل أولويات الأمن القومي لدى تركيا، الداعم الرئيسي لحكومته.

وأضاف أن هذا الاستنتاج تعززه تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن ضغوط تركية على الحكومة السورية لعدم الانخراط في أي عمليات عسكرية ضد حزب الله، حتى لا تستفيد إسرائيل من مثل هذا السيناريو.

وفي ختام التقرير، أكد الكاتب أن هذه التطورات لا تعني أن حزب الله عاد إلى البيئة الاستراتيجية المريحة التي كان يتمتع بها سابقاً، لكنها تشير إلى أنه لم يعد بالهشاشة التي بدا عليها بعد حرب الأيام الستة والستين وسقوط نظام الأسد في سوريا.

وخلص إلى أن المفارقة تكمن في أن السياسات الإسرائيلية نفسها، والسعي إلى الهيمنة الإقليمية واعتماد نهج عسكري أكثر تشدداً بعد السابع من تشرين الأول، أسهما من دون قصد في رفع مكانة حزب الله لدى قوى إقليمية مؤثرة، بينها دولة عضو في حلف شمال الأطلسي وحليف وثيق للولايات المتحدة، وهو ما يرى أنه يستوجب من واشنطن التعامل مع هذا الملف بحذر أكبر.

المصدر: ترجمة "لبنان 24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"