أعلن الجيش الأميركي، فجر اليوم الأحد شن ضربات جوية جديدة لـ«معاقبة» إيران على هجماتها ضد قواته في الأردن التي أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين، لأول مرة منذ تجدد الأعمال العدائية مع طهران.
وأفاد بيان للقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن الغارات تهدف لـ«تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ومعاقبة قوات الحرس الثوري بشكل فوري على الهجمات التي شنها ضد أفراد الخدمة
الأميركيين في الأردن الليلة الماضية».
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت، السبت، مقتل عنصرين من القوات الأميركية وفقدان آخر جراء ضربات إيرانية على الأردن، في خضم تبادل الهجمات بين واشنطن وطهران.
وشنت إيران، أمس، المزيد من الهجمات على دول خليجية والأردن، فيما توعّد المرشد مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة بتلقين
الولايات المتحدة «دروساً لا تنسى»، مؤكداً أن توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بلا قيمة ولاغ».
لبنانيا، مع وصول رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أمس إلى واشنطن، ستتركّز الأنظار على الأجواء والمناخات الأميركية التي ستلقاها زيارته الرسمية الثلاثاء المقبل، حيث سيستقبله الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض وسط ترقب شديد لما يمكن أن يسفر عنه اللقاء وتأثيراته على مجريات التطوّرات في
لبنان.
وقد وصل الرئيس عون إلى قاعدة أندروز الجوية العسكرية في واشنطن مساء السبت، مع
اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون.
وفور وصوله اجتمع مع سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى معوض وأركان السفارة الدبلوماسيين والإداريين واطلع منهم على مسار العمل وأوضاع الجالية اللبنانية وغيرها من المواضيع المتصلة بالزيارة الرئاسية .
وبحسب بيان الرئاسة اللبنانية، ستتركز لقاءات الرئيس عون على البحث في السبل الآيلة إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الأمن والاستقرار إلى لبنان عمومًا والجنوب خصوصًا، إضافة إلى انسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية التي تحتلها، وبسط سلطة
الدولة على كافة المناطق.
وكان الرئيس عون اجرى اتصالين مع كل من الرئيسين نبيه بري ونواف سلام قبل مغادرته لبنان، ووضعهما في اجواء لقائه المرتقب مع ترامب، وما سيطرحه ويطلبه منه حول ملفات عديدة.
وعلم ان الرئيس بري جدد موقفه بالتأكيد على الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي المحتلة، مكررا اقتراحه بجدولة الانسحاب من الاقضية، وليس من قرية او قريتين.
مصدر سياسي متابع أشار لـ"نداء الوطن" إلى أن زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن ولقاءه المرتقب مع ترامب ستكون له آثاره الواضحة على مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وعلى الوضع الأمني في لبنان عمومًا والجنوب خصوصًا، وهذا ما سنلمسه تدريجيًا بعد القمة الأميركية - اللبنانية. واعتبر المصدر نفسه أنه على لبنان الاستفادة إلى أقصى الحدود من فرصة هذا اللقاء الاستثنائي كونه الأوّل الذي يجمع رئيسًا لبنانيًا مع سيّد البيت الأبيض منذ العام 2009، ما يعكس اهتمام الرئيس ترامب شخصيًا بالملف اللبناني بكل تفاصيله وتشعباته، إضافة إلى التقدير الذي يكنه للرئيس عون وهو ما عبّر عنه في أكثر من مناسبة.
وكتبت" النهار": لم يكن غريباً أن تنظر الأوساط المراقبة إلى هذه الزيارة بعين الرصد الدقيق والحذر، نظراً إلى طول المدة التي استغرقها توجيه الرئيس ترامب دعوة للرئيس اللبناني إلى أول لقاء بينهما في البيت الأبيض، كما بفعل التشابكات الكبيرة التي تضع لبنان في موقع حرج، إذ إنه يراهن بقوة غير مسبوقة على الرعاية الأميركية لوضعه من خلال خيار السلطة التفاوضي مع إسرائيل، فيما تشكّل متطلبات الثقة الأميركية بالدولة اللبنانية تنفيذ الالتزامات الصارمة بنزع سلاح المجموعات المسلحة، وفي مقدمها "
حزب الله". ولذا سيكون جوهر نجاح لقاء عون مع الرئيس الأميركي مركزاً على هذه النقطة، ويعوّل الجانب
اللبناني على دعم قويّ من الرئيس الأميركي على غرار ما ناله منه زعماء عرب آخرون مثل الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وآخرين.
واوضح مصدر رسمي لـ«الديار» ردا على سؤال ان لقاء الرئيس عون مع الرئيس
الاميركي سيتناول مروحة من الملفات والقضايا المهمة، وان البحث والنقاش سيكون مفتوحا حول كل المواضيع الاساسية التي تهم لبنان .
وقال المصدر ان عون سيؤكد على ضرورة تثبيت وقف اطلاق النار بشكل كامل، الى جانب التركيز ايضا على الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية المحتلة، وتنفيذ بنود الاتفاق الاطاري.
واضاف المصدر الرسمي ان الرئيس عون سيشكر ترامب على اهتمامه بلبنان ووقوفه الى جانبه، وتدخله لوقف اطلاق النار والاعتداءات الاسرائيلية. وسيطلب منه تقديم مساعدات اضافية سريعة للجيش اللبناني، لتمكينه من القيام بدوره الوطني، وزيادة واستكمال البرامج التدريبية له.
ولفت المصدر الى ان البحث سيتطرق الى التعاون الاقتصادي، وسبل مساعدة واشنطن لبنان في عملية النهوض، بالاضافة الى عرض للعلاقات اللبنانية -
السورية والتطورات في المنطقة.
وختم المصدر الرسمي مكررا ان اهم ما سيجري التركيز عليه هو تثبيت وقف اطلاق النار، والانسحاب الاسرائيلي من الاراضي المحتلة، وتنفيذ الاتفاق الاطاري. وان البحث بطبيعة الحال سيتطرق ايضا الى اعادة الاعمار، وعودة الاهالي الى الجنوب.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان لقاء القمة بين الرئيسين عون وترامب، سيكون له تأثير مهم على مسار «الاتفاق الاطاري»، لا سيما موضوع الانسحابات التجريبية التي ما زالت متعثرة، بسبب مناورات «اسرائيل» والمماطلة في هذا الموضوع الأساسي. واملت المصادر ان ينجح الرئيس عون في كسب المزيد من الضغط الاميركي، للبدء بانسحاب «القوات الاسرائيلية» من الجنوب، مشيرة الى ان فكرة الانسحاب من قرية او اثنتين او ثلاث في كل مرحلة، يطيل امد الاحتلال.
وقالت المصادر ان البدء بالانسحابات التجريبية وزيادتها وتوسيعها، يعتمد على ممارسة واشنطن ضغوطا جدية ومؤثرة على «اسرائيل»، وان رئيس الجمهورية يضع هذا الموضوع في الاولويات. واضافت المصادر ان الجانب الاميركي كان وعد في جولة مفاوضات روما الاخيرة، ببذل الجهود المضافة من اجل تنفيذ الانسحاب التجريبي، آملة في ان تؤدي زيارة عون الى واشنطن ولقائه ترامب، الى احداث خرق جدي في العديد من القضايا، ومنها البدء بالانسحابات التجريبية.