أقامت رعية السيدة الارثوذكسية في الشويفات بعد ظهر اليوم قداسا لراحة نفس المفكر والسفير كلوفيس مقصود، بالتزامن مع مراسم جنازته التي اقيمت في واشنطن حيث دُفن. حضر القداس ممثل رئيس مجلس الوزراء نائب رئيس الحكومة ووزير الدفاع سمير مقبل، والنواب فؤاد السعد وهنري حلو وفادي الهبر والوزير السابق بشارة مرهج وممثل عن النائب طلال ارسلان والمستشار الاعلامي في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا ورئيس صندوق المهجرين العميد المتقاعد نقولا الهبر وناشر السفير الاستاذ طلال سلمان والسيد معن بشور، وحشد من ابناء الشويفات واقارب الراحل يتقدمه شقيق ارملته اسامة مالك سلام وافراد من العائلة.
رأس الصلاة لراحة نفسه المطران جورج خضر الذي القى كلمة رثى فيها الفقيد معددا مآثره لاسيما عمله في الشأن الاجتماعي الذي أطل منه على الشأن السياسي، وقال: "في لبنان كانت السياسة تتحكم بكل شيء ولعلها كذلك حتى اليوم، لكن ظهر قوم من هؤلاء الشباب ومنهم كلوفيس مقصود، ينظرون الى الشأن الاجتماعي كما الشأن السياسي"، واضاف: "يمكن أن نكون مخالفين كلوفيس مقصود في بعض من فكره ، لكن لا يمكن ان نختلف حول طهارته، وهذا اهم ما في السياسة ان كان اللبنانيون يعلمون. لا بد لي أن اعترف بان كلوفيس كان من الابرار، والبر شرط في اهل السياسة ان كنتم تعلمون. يجب ان نطهر حياتنا السياسية من الوسخين".
وقال المطران خضر: "كنت الى حد كبير قريبا من كلوفيس ومن بعض رفاقه الذين كانوا يعملون معي في الكنيسة في فكر حر ، فكر علمانيين متقدمين بالمعرفة واحسست ان في هذه الجماعة اناسا طاهرين واخذت افهم ان السياسة عمل طاهرين لانها ادارة البلد وهي تتطلب منا فهما كبيرا وعطاء كليا وتضحية، فالرجل السياسي يجب ان يكون راهبا لانه خادم للبلد. كلوفيس مقصود كان من اهل الحق وكان يعرف أن الله فوضه بقول الحق وبالتعبيرعن الجقيقة في خدمة البلد (...) كنا مع كلوفيس نتكلم عن الله ولا نقضي اوقاتنا في السياسة. ليحتضن ربي روح كلوفيس مكملا عطاءه له في الملكوت ويجب ان تفهموا ان الطهارة ممكنة في السياسة، وبلا سياسيين اطهار على رأس الدولة لا يؤمن احدا بالدولة. سلام عليك يا كلوفيس حيث انت تسكن الان ، لقد اعطيت كثيرا لانك احبت كثيراً".
وبعد الصلاة تقبلت عائلة الفقيد تعازي الحاضرين.