تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مبارزة سياسية في مجلس النواب والحكومة وخصومها وجهًا لوجه

Lebanon 24
15-09-2026 | 22:42
A-
A+
مبارزة سياسية في مجلس النواب والحكومة وخصومها وجهًا لوجه
مبارزة سياسية في مجلس النواب والحكومة وخصومها وجهًا لوجه photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب محمد بلوط في" الديار":لم تخالف جلسة مناقشة الحكومة امس التوقعات والتكهنات التي سبقتها، فتحولت الى مساحة متجدّدة تعكس مشهد الانقسام السياسي الحاد الذي يعصف بالبلاد. كما كان متوقعاً، مثلت الحكومة امام المجلس امس بخطاب لرئيسها نواف سلام يضع اللوم على «حرب فرضت علينا» مسترسلاً بعرض كلفتها المالية والاقتصادية والبشرية. ومن بيان الرئيس سلام مروراً بمداخلات النواب على مختلف ميولهم وانتماءاتهم تأكد المؤكد: فريق نيابي لا سيما نواب القوات اللبنانية والكتائب وعدد من التغييريين انبرى للدفاع بقوة عن الحكومة وركز حملته على حزب الله، وفريق انتقد أداء الحكومة مركزاً على انتقاد الاتفاق الاطاري الثلاثي، وفريق ثالث تمثل بتكتل لبنان القوي برئاسة جبران باسيل الذي قدم مضبطة اتهام مفصلة ضد الحكومة دون ان ينسى تخصيص انتقادات شديدة لوزراء القوات.
Advertisement
والبارز في الجلسة امس ان نواب حزب الله لم يفسحوا المجال لحظة لخصومهم لتحويل جلسة مناقشة الحكومة الى منصة للهجوم على الحزب، وتدخلوا مراراً للرد عليهم والرد ايضاً على بيان الرئيس سلام.
ورفع الرئيس بري الجلسة الى الحادية عشرة من صباح اليوم.
وفي الخلاصة يسجل ان جلسة مناقشة الحكومة امس عكست المشهد السياسي المعقد من جهة، وعززت الاعتقاد ان العناصر او الظروف غير مؤاتية لمحاسبة الحكومة المحصنة بدعم خارجي لاسيما من الرياض وواشنطن قبل الغطاء النيابي.
وكتب اسكندر خشاشو في" النهار": لم تُغيّر جلسة المناقشة العامة شيئاً في المعادلة السياسية القائمة، ولم تكن أصلاً مهيأة لذلك. القوى الداعمة للحكومة أرادت تثبيت شروط استمرارها ودفعها في اتجاه الدولة وحصرية السلاح، فيما أرادت المعارضة، ولاسيما "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، تسجيل موقف سياسي وإعلامي في ملفات التفاوض والسلاح والاقتصاد.
القوى السيادية ركزت في مداخلاتها على حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم وبسط سلطة الدولة، فيما اختار "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" الهجوم على مسار التفاوض و"اتفاق الإطار"، إلى جانب الملفات المعيشية والمالية والكهرباء. وبين الطرفين، بدا واضحاً أن المبارزة كانت سياسية وإعلامية أكثر منها محاولة لتغيير موازين القوى، في ظل إدراك الجميع أن حكومة نواف سلام ستنال في نهاية المطاف ثقة المجلس وتضمن استمرار الأكثرية الداعمة لها.
ومع ذلك، لم تخلُ الجلسة من سجالات حادة، فرضت على رئيس مجلس النواب نبيه بري التدخل أكثر من مرة لضبط إيقاعها، والتذكير بأن الجلسة مخصصة للمناقشة العامة وليست جلسة استجواب أو مساءلة. وحاول بري حصر الكلمات ومنع تحول القاعة إلى حلبة سجالات، بعدما بدا منذ بدايتها أن الملفات السياسية الكبرى ستطغى على تقييم أداء الحكومة.
في الضفة السيادية، كان عنوان حصر السلاح وقرار الحرب والسلم الأكثر حضوراً. رئيس حزب الكتائب سامي الجميل خاطب رئيس الحكومة بوضوح: "لا أقول لك استقل، بل أقول لك احكم"، معتبراً أن أمام الحكومة فرصة لبناء الدولة وفرض هيبتها والقانون والدستور على الجميع. وحذّر من أن الفشل في تنفيذ قرارات الدولة قد يدفع لبنان نحو التفكك، مؤكداً أن دعم الكتائب للحكومة مرتبط بكونها، في نظره، "آخر فرصة لبناء دولة لبنان".
أما النائب جورج عدوان فذهب أبعد في الضغط السياسي، سائلاً كيف "يتجرأ" على حصر السلاح، قبل أن يؤكد أن اللبنانيين يطالبونه بالاستمرار في هذا المسار، في رسالة تعكس بوضوح أن جزءاً أساسياً من المعارضة لا يريد إسقاط الحكومة بقدر ما يريد دفعها إلى استكمال خيارها السيادي.
وفي السياق نفسه، وضع إبراهيم كنعان دعماً واضحاً للمسار التفاوضي الذي تقوده الدولة، مشدداً على أن التفاوض المسؤول، إذا قام على تحرير الأرض والإفراج عن الأسرى وتعزيز الجيش وحصر السلاح بيده وتمويل الإعمار، "ليس ضعفاً ولا تنازلاً". لكنه في الوقت نفسه طالب المجتمع الدولي بتحويل دعمه للجيش إلى تمويل وتجهيز والتزامات فعلية.
في المقابل، ركز نواب "حزب الله" على سؤال مختلف: ماذا فعلت الدولة لتسليح الجيش والدفاع عن الأرض؟ وسأل إبراهيم الموسوي: "تسألون ماذا فعلت المقاومة؟ ونحن نسأل ماذا فعلت الدولة؟"، فيما اعتبر حسن عز الدين أن إسرائيل هي أساس البلاء في لبنان، وأن "اتفاق الإطار" جرى من دون امتلاك لبنان أوراق قوة، محذراً من أن الرهان على إضعاف المقاومة خاسر. أما جبران باسيل، فاختار فتح مواجهة شاملة مع الحكومة، واضعاً "اتفاق الإطار" في صلب انتقاداته. واعتبر أن الحكومة انتقلت من شعار الحياد إلى "حكومة المحاور"، ومن السيادة إلى "الخضوع للخارج"، واتهمها بأنها لم تضع استراتيجية أمن قومی رغم تعهدها بذلك. وفي المقابل، أعلن تأييده لحصرية السلاح، لكن بشرط أن تتم عبر مسار داخلی لا يقود إلى حرب أهلية، مبدياً تحفظه عن الإطار التفاوضي إلى حين الاطلاع على ملحقه الأمني.
وفي الملف الأكثر حساسية، جدد سلام التزام حكومته ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي وحصر قرار الحرب والسلم والسلاح بها، مؤكداً أن رئيس الجمهورية يتولى، بالتنسيق معه، المفاوضات برعاية أميركية، وأن الدولة اللبنانية وحدها دون سواها "تفاوض باسم لبنان". وكان الأبرز توضيحه لطبيعة "الإطار الثلاثي"، قائلاً إنه ليس اتفاقاً قانونياً ولا اتفاقية منجزة، بل "إطار سياسي" يشكل مرجعاً للمسار التفاوضي، ويتضمن تدابير تنفيذية يفترض أن تقود إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار الجيش .
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك