عقد مجلس إدارة المجلس المذهبي لطائفة
الموحدين الدروز اجتماعه الدوري
في دار الطائفة –
فردان، برئاسة شيخ العقل، رئيس المجلس الشيخ الدكتور سامي أبي المنى. وتداول في
القضايا الوطنية وشؤون المجلس وأصدر البيان الآتي:
أولًا: يؤكد المجلس أن ما يتعرض له الجنوب من عدوان متواصل ومحاولات تغيير ديمغرافي ممنهج هو عدوان على كل
لبنان بجميع مناطقه. ويدعو إلى وقوف الدولة بكامل إمكاناتها إلى جانب أهلنا الصامدين في الجنوب لدعم تشبثهم بأرضهم وقراهم، وتأمين جميع المقومات والمستلزمات التي تكفل هذا الصمود وتثبته، ويأمل المجلس التجديد لقوات اليونيفيل العاملة في الجنوب لما تمثله من حضور أممي مطلوب، وما تقوم به من دور لحماية المدنيين وتوثيق الاعتداءات
الإسرائيلية.
ثانيًا: يشدد المجلس على أن الأولوية الوطنية المطلقة في هذه المرحلة المصيرية هي لتثبيت وقف إطلاق النار بصورة نهائية، وفرض الانسحاب
الإسرائيلي الكامل، وتحصين حضور مؤسسات الدولة في الجنوب. ويرى أن الظرف الراهن لا يحتمل تحريك الملفات الداخلية الخلافية، وهو ما قد يؤدي الى إثارة السجالات وتعميق الانقسام، في وقت أحوج ما نكون فيه إلى التضامن الوطني.
ثالثًا: يدعو المجلس الحكومة إلى إيلاء الهم المعيشي الاهتمام الكافي كأولوية وطنية، ويعتبر أن مطالب الموظفين والعسكريين والمتقاعدين والمعلمين محقّة ومشروعة، ويقتضي الإسراع في تصحيح الرواتب والأجور وربطها بمؤشر الغلاء، مع التأكيد على وجوب إعادة حقوق المودعين كاملة وغير منقوصة، واتخاذ الإجراءات العاجلة والفعّالة لدعم السلع الأساسية، لا سيما المحروقات، للتخفيف من الأعباء عن كاهل المواطنين مع اقتراب فصل الشتاء، والتشدد في مكافحة الاحتكار، وتفعيل أجهزة الرقابة على سلامة الغذاء وجودته حمايةً لصحة المواطن وكرامته.
رابعًا: يجدد المجلس تمسك الموحدين الدروز بثوابت مسلكهم التوحيدي وركائزه الاجتماعية والوطنية، في خضم ما تشهده المنطقة من تجاذبات إقليمية واعتداءات على السيادة الوطنية في لبنان وسوريا وغيرهما من البلدان الشقيقة، ويدين بشدة المحاولات الرامية إلى النيل من بنيانهم الوطني والعربي والإسلامي الراسخ، وضرب أسس وجودهم، وتغذية المشاريع التخريبية التي لا تمت إلى حقيقتهم وتاريخهم وهويتهم بصلة".