استقبل رئيس
مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الكبير وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، بحضور قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في
لبنان (اليونيفيل) اللواء ديوداتو أبانيارا، ونائب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا.
وجرى خلال اللقاء البحث في الأوضاع في جنوب لبنان ومستقبل الوجود الدولي بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية.
وأكد الرئيس سلام رفضه حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية، مشدداً على حاجة لبنان إلى قوة دولية تتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل. وأعرب عن انفتاح لبنان على البحث في أي صيغة دولية جديدة لهذه القوة، مع التمسك بضرورة أن يكون تفويضها صادراً عن مجلس الأمن الدولي.
وفد نيابيّ
واستقبل سلام النواب السادة: عدنان طرابلسي، قاسم هاشم، ميشال موسى، هاغوب بقرادونيان، فراس حمدان، ناصر جابر، نجاة عون صليبا، بولا يعقوبيان، بلال الحشيمي وملحم خلف.
بعد اللقاء، قال النائب خلف: "كان لنا الشرف اليوم أن نلتقي رئيس الحكومة لنكمل النقاش الذي بدأناه معه منذ عدّة أسابيع حول مستقبل اليونيفيل، ولا سيما ما يمكن أن يطرأ من تطورات نخشاها، وقد تؤدي إلى فراغ في الجنوب نتيجة غياب هذه القوة.
في الحقيقة، جئنا لنسلّم دولته مذكرة حقوقية، تُضاف إلى الكتاب الذي وقّعه 86 نائباً، وتحدّثنا معه في هذه الأمور بشكل واضح. واليوم، هناك جهد حكومي يُبذل لإيجاد البدائل، وهذه البدائل يجري البحث فيها بجدية، وبما يمكن أن يعالج الفراغ المحتمل.
لذلك، نخرج من الاجتماع مع دولته بفكرة أساسية، وهي العمل الجدي لضمان عدم حصول أي فراغ في المظلة الأممية في الجنوب. وهذه هي الفكرة الأساسية التي خرجنا بها من هذا الاجتماع".
عطية
واستقبل سلام النائب سجيع عطية، الذي قال بعد اللقاء: "بحثنا اليوم مع دولة الرئيس عدداً من المواضيع، أولها التوصيات التي تصدر عن اللجان النيابية، حيث تمنّيت أن تكون هناك آلية لمناقشتها، ولا سيما عندما يتداخل عمل عدد من الوزارات في موضوع معيّن، بحيث تُعقد جلسة عمل بحضور دولته أو الوزراء المختصين لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات، وقد وافق دولة الرئيس على ذلك. أما الموضوع الثاني، فهو النقل المشترك، وقد أكّد دولة الرئيس أنه سيعقد قريباً مؤتمراً صحافياً للإعلان عن الخطة المتعلقة به. وأبشّر أهلي في عكار بأن النقل المشترك سينطلق في المنطقة في 24 من الشهر الجاري، عند الساعة الحادية عشرة صباحاً. وأحيّي الحكومة على هذا الإنجاز الذي طال انتظاره. وفي ما يتعلق بمطار القليعات، أكّد دولة الرئيس أنه سيُعاد تشغيله قريباً، وأن أول رحلة تجارية ستنطلق منه في 15 من الشهر المقبل، إن شاء الله، وهذه بشرى كبيرة للمنطقة وللبنان. أما الموضوع الثالث، فهو ملف الكهرباء، حيث يبذل دولة الرئيس ما أمكن من جهود للمساعدة في تأمين التمويل اللازم. وأكّد أن تشغيل معملي الجية والزوق سيتم وفق خطة مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، الذي يعمل على تحسين الأداء وفق خطة محدّدة".
وفد من البقاع
واستقبل سلام وفداً من البقاع ضمّ: مفتي زحلة والبقاع الشيخ الدكتور علي الغزاوي، والأرشمندريت إيلي بو شعيا، ممثلاً مطارنة زحلة، والقاضي الدكتور دانيال سعيد، ونائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي، والنواب وائل أبو فاعور، حسن مراد، قبلان قبلان وسليم عون، والنواب السابقين جمال
الجراح، إيلي
ماروني، عاصم عراجي ومحمد القرعاوي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة في زحلة منير التيني، ورئيس دائرة الأوقاف في البقاع الشيخ عاصم عراجي، ومدير مكتب الإفتاء في البقاع الشيخ زياد هيفا، ومدير مركز البحث العلمي في أزهر البقاع الدكتور نادر جمعة.
بعد اللقاء، قال المفتي الغزاوي:
"جئنا لزيارة دولة الرئيس سلام، بعد زيارتين قمنا بهما إلى فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب، ووضعنا بين يديه وثيقة انبثقت عن توصيات القمة التي عُقدت في أزهر البقاع تحت عنوان "إنماء وانتماء… البقاع"، بمشاركة مختلف الفعاليات البقاعية، من رؤساء روحيين ومطارنة ووزراء ونواب حاليين وسابقين، إلى جانب عدد من المسؤولين والمديرين في المؤسسات والإدارات العامة.
وقد صدر عن هذا اللقاء بيان ووثيقة سلّمناها إلى فخامة رئيس الجمهورية ودولة
الرئيس نبيه بري، واليوم إلى دولة الرئيس نواف سلام.
وتتضمّن هذه الوثيقة هموم أهل البقاع وشجونهم عموماً، إلى جانب اقتراحات تتعلق بإنشاء بعض المؤسسات والمرافق التي يحتاج إليها البقاع، بما يضمن أن يكون جزءاً فاعلاً من الوطن، لا منطقة منفصلة عنه".