كتبت " النهار": يضع رئيس الحكومة نواف سلام كل الحديث عن استقالات أو تعديل وزاري في إطار البلبلة لا أكثر. ويختصره بقوله : "كل ما يقال في هذا المجال غير دقيق، ولا أساس من الصحة للحديث عن تعديل وزاري من هنا أو هناك". ويضيف أن التركيز الأول في أجندته "يقوم على مواكبة كل الملفات من
الشمال إلى الجنوب وجبه كل التحديات والأزمات المفتوحة بالاستمرار في العمل".
وعلى رغم تأكيد سلام هذا، فإن الحديث لم يخل في كواليس حزبية ورئاسية من إمكان التوجه إلى تعديل وزاري،
وتبقى "
القوات اللبنانية" في مقدم من يطاولها الحديث عن إجراء تغيير في ممثليها، وخصوصاً وزير الطاقة جو الصدي، لكن الوقائع تدل على أنها لن تُقدم على مثل هذه الخطوة التي ستفسر بأن وزيرها تراجع عن إدارة حقيبته، وستبقى تدافع عن الوزراء الأربعة الذين يمثلونها، وعدم قبولها بسياسة عون وسلام، وهذا ما برز في قضية شحنة متفجرات ضهر البيدر.
ولا تخفي الدوائر "القواتية" اعتراضها على تغيب
وزير الخارجية يوسف رجي عن متابعة ملف المفاوضات، لكن مصادرها تقول إنها لن تعتمد خيار الاستقالة رغم انسحابها ممثليها من الجلسة الأخيرة، مع ملاحظة الانسجام المفتوح والمدروس لوزير الكتائب عادل نصار مع الرئاستين الأولى والثالثة.
وكتب إبراهيم بيرم في" النهار": بعد أقل من ساعتين على انعقاد الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء الماضي وإرجاء إحالة قضية شحنة المتفجرات العائدة إلى "
حزب الله" على المجلس العدلي في انتظار استكمال التحقيقات اللازمة، كانت كتلة نواب الحزب تعقد جلسة استثنائية، وتطلق موقفا ترى فيه أن تأجيل إحالة القضية على المجلس العدلي هو "تريث محمود في انتظار استكمال المعالجة في الاتجاه الصحيح". بدا واضحا أن بيان الكتلة انطوى على معطيين محوريين:
- الأول: أن ملف القضية التي شغلت الرأي العام هو في حكم المجمد وليس المنتهي والمحسوم، أي أنه مفتوح على كل الاحتمالات.
- الثاني: أن المآل المؤقت الذي بلغه الملف قد جعل الحزب يستقر على استنتاج فحواه أن الرئاسة الأولى التي يُنسب إليها الفضل في بلوغ هذا الحل فتحت بموقفها هذا باب الاحتمالات أمام تسوية أولية يمكن البناء عليها مع الحزب، من شأنها أن تنهي سنتين من الاشتباك بينهما، لتفتح صفحة جديدة من العلاقة.
على رغم ذلك، فإن الدوائر المعنية في الحزب ظلت مقيمة على توجسها من أن تنوء الرئاسة بنقل هذا الخيار، وتعود إلى مربعها الأول. لذا أقنعت الدوائر عينها نفسها بأن الرئاسة تخوض اختبارا صعبا ومكلفا بكل المقاييس ينطوي على احتمالي التراجع أو المضي قدما.
وبناء عليه، تؤثر تلك الدوائر عدم تبني مقولة إننا بتنا أمام تسوية وليدة لتوهَا أو أمام تفاهم متكامل يمكن التأسيس عليه. لذا لم يكن مستهجنا أن يطلق الإعلام الذي اعتاد النطق بلسان الحزب ما مفاده أن "
الرئيس عون أسير المزايدات المسيحية".