كانت شفتا "وسيم" ترتجفان من شدّة الخوف وهو ينطق بإفادته أمام المحكمة العسكرية.. فالشاب العشريني الذي وقف ليواجه تهمة مزدوجة تتعلّق بالمشاركة في معارك باب التبانة وجبل محسن، لم يزعجه سيل الأسئلة التي طرحها عليه رئيس المحكمة العميد خليل ابراهيم عن عقيدته وفكره وعمله، وإنّما "أرعبه" إرتباط إسمه في كافة الدعاوى التي يُحاكم فيها بإسم شقيقه أسامة منصور، الذي لطالما أرعب "الطرابلسيين" قبل أن يُقتل خلال مداهمته من قبل شعبة المعلومات في نيسان من العام الماضي.
حاول "وسيم" أن ينفض عنه تهمة إنتمائه إلى مجموعة شقيقه "أسامة" مؤكداً أنّ فكره يختلف تماماً عن فكر شقيقه الأكبر، فالأخير يقوم بتكفير الجيش وعناصره، فيما هو "محبوب" من كبار الضباط الذين يتولى تركيب مكيّفات الهواء في منازلهم ومكاتبهم.
الموقوف روى كيف كان "أسامة" الذي إحتلّ إحدى جوامع طرابلس واستقرّ فيه، يُطلق النار على عناصر الجيش ويكنّ الكراهية والعداء لهم ولا يتوانى عن سرقتهم وسرقة غيرهم، مشيرا إلى أنّ شقيقه كان عنيداً لا يأخذ برأي والده الذي حاول مراراً ردّه عن أفعاله، بل على العكس كان الأب وكلّما علم بتورط ابنه بسرقة ما، يتوسّل وجهاء المنطقة لإقناع "أسامة" برد المسروق إلى أصحابه.
عند هذا الحدّ توقّف إستجواب منصور وأُرجئت الجلسة إلى 24 حزيران المقبل للمرافعة والنطق بالحكم.