هل يتوقع حزب الكتائب انتخاب رئيس للجمهورية في المدى القريب؟ والأهم هل يرى أن هناك ضمانة قانونية أو غير قانونية لتأمين النصاب في جلسات الإنتخابات الرئاسية في ظل استمرار المقاطعة النيابية لها؟
وهل يمكن أن يصل لبنان إلى الربيع المقبل وتجرى الإنتخابات النيابية من دون رئيس؟ وهل سيقر قانون جديد للإنتخاب؟ أم ستجرى هذه الإنتخابات بقانون الدوحة؟ وهل التمديد لمجلس النواب وارد مجدداً؟
عن كل هذه الأسئلة يجيب عضو كتلة الكتائب النائب سامر سعاده مؤكداً لـ "
لبنان 24" أن لا ضمانة قانونية أو فعلية باتمام الإستحقاق الرئاسي لا اليوم ولا عشية الإنتخابات النيابية في حزيران المقبل ولا بعد هذا الإستحقاق بدءاً من صيف العام 2017.
ويلفت سعاده إلى أن الكتائب كانت تريد انتخاب رئيس للجمهورية قبل 24 أيار 2014، ولا يزال هذا هو موقفها بعد وقوع الفراغ، وهي ستبقى على الموقف نفسه، مشيراً إلى أن الأطراف التي أوصلت البلاد إلى الفراغ الرئاسي هي هي، وإن لم تبادر إلى إنجاز الإستحقاق الرئاسي فلا شيء سيتغير لا اليوم ولا غداً.
من هنا يتابع نائب الكتائب "فإن لبنان قد يجري الإنتخابات النيابية في الربيع المقبل وقد يستمر الفراغ في ظل مجلس النواب المقبل وعندها ستستقيل حكومة سلام التي هي بحكم المستقيلة اليوم...متسائلاً: وما سيكون الفارق والحالة هذه؟"
وعما إذا كان ممكناً الإبقاء على قانون الدوحة لإجراء الإنتخابات النيابية على أساسه يقول سعاده: "صعب جداً الإبقاء على هذا القانون. فالمسيحيون يرفضون إجراء الإنتخابات النيابية على أساسه مما يعني أن لبنان سيكون أمام 3 إحتمالات في الربيع المقبل:
-التمديد مرة ثالثة لمجلس النواب وهو خيار شبه مستحيل.
-إقرار قانون جديد.
-إجراء الإنتخابات النيابية على أساس قانون الدوحة.
وهو يرجح إقرار قانون جديد مع أنه لا يستبعد الإبقاء على الدوحة، لكنه على يقين من أن الإنتخابات النيابية ستحصل في موعدها.
وبعد انطلاق النقاش حول قانون الإنتخاب الذي يجب أن يعتمد سواء في جلسات اللجان النيابية المشتركة أم على طاولة الحوار، يشير سعاده إلى أنه لم تتضح بعد معالم أي تسوية ممكنة لقانون الإنتخاب وسط تعدد المشاريع والإقتراحات المقدمة والتي يدور النقاش حول بعضها وهي:
-إقتراح القانون الذي تقدم به الحزب الإشتراكي و"القوات اللبنانية" وتيار "المستقبل" على أساس النظام المختلط.
-إقتراح القانون المختلط الذي تقدم به رئيس مجلس النواب نبيه بري.
-مشروع القانون الذي تقدمت به حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
-"حزب الله" مع النسبية الكاملة و لبنان دائرة واحدة.
-"التيار الوطني الحر" مع النسبية الكاملة وتقسيم لبنان إلى دوائر وهو لم يوضح بعد ما إذا كان قد يمشي بالنظام المختلط أم لا.
أما حزب الكتائب، يضيف سعاده، فهو مع الدائرة الفردية التي تحقق صحة التمثيل وهي أرقى تقسيم إنتخابي مؤات للبنان.
لكنه يلفت إلى ان الكتائب منفتحة في موضوع قانون الإنتخاب ومستعدة للتحاور والبحث في كل ما يسهل الإتفاق الوطني على قانون يحقق صحة التمثيل وعدالته.
ويوضح سعاده أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى الإتفاق على أي شيء، وإن في حده الادنى. فاللجان المشتركة تبحث عن تسوية لقانون الإنتخاب وهي لا تزال تفتش عن النظام الإنتخابي الذي يجب اعتماده وحجم الدوائر...لكن المراوحة تحكم عملها بالتالي ليس هناك اتفاق لا على النظام المختلط ولا على أي نظام انتخابي آخر.
ويختم سعاده مؤكداً أن كل الأطراف تبدي جدية في سعيها للتوصل إلى قانون جديد للإنتخاب، إنما يبدو أن كلاً منها ليس على استعداد للذهاب في اتجاه تسوية تلائم الآخرين.