وجه "تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الإيجارات" كتاباً مفتوحاً إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مهنئاً بانتخابه رئيساً للبلاد و"ضامناً لتطبيق القوانين والدستور اللبناني الذي يحاول البعض اليوم التلاعب به للإضرار بالوطن وبالمواطنين من دون أي تمييز".
وأوضح التجمع أن "قانون الإيجارات منذ قيام الدولة اللبنانية، عرف قواعد خاصة ارتضى بها المالك والمستأجر، كان أهم دعائمها أن منع المشرع اللبناني المستأجرين في ظل هذه القوانين أن يتملك أي منزل آخر تحت طائلة سقوط حقه في الإيجار، بعد أن كان دفع على مر السنوات ومن دون توقف، مبالغ باهظة بدلات إيجار وصلت إلى 5 أو 6 أضعاف سعر المنزل الذي استأجره كما وضع المشرع ضماناً على عدم إخلاء وإخراج المستأجر من منزله إلا لقاء تعويض يصل إلى 50%".
وقال: "لقد تفاجأنا مؤخراً بعد أن ارتفعت أسعار العقارات بشكل جنوني إلى صدور قانون ينسف حق المستأجر بحقه في السكن وبخاصة حقه بالتعويض الذي بقي طوال هذه السنوات في مأجوره من أجله ودفع دم قلبه وكل ما يملك من أجل المحافظة على سكنه والذي يشكل الضمانة الوحيدة لعدم تشرده وتهجيره، وقد جاء قانون الايجارات الحالي ظاهرياً بإبقاء المستأجر 9 سنوات في مأجوره لكن عملياً يتضمن إخلاءات سريعة لمعظم المستأجرين في معظم مواده، تبدأ من تناقص التعويض الذي أصبح 20% ويتناقص 1/9 كل سنة بحيث بعد بضعة سنوات يختفي عملياً ويخرج المستأجر إلى الشارع من دون تعويض، إلى إلزام المستأجرين في الأبنية القديمة والتي كانت مصنفة فخمة في وقتها بدفع بدلات خيالية ولو أصبح قاتنوها فقراء، إضافة إلى ترميم البناء كله على نفقة المستأجر، وهذه لوحدها لا يستطيع المستأجر دفعها ويضطر في نهاية الأمر إلى إخلاء المنزل، فضلاً عن فك الارتباط التاريخي بين ربط بدلات الإيجار بقدرة المواطن اللبناني على الدفع وارتباطها بالزيادة على الحد الأدنى للأجور، الموجب المنطقي الذي اتبعته الدولة اللبنانية لفرض الضرائب وبدلات الإيجار على اللبنانيين، لتصبح مرتبطة بالقانون الحالي المطعون فيه بالمضاربات العقارية الذين يريدون إدخال اللبنانيين بهذه اللعبة القذرة التي لم يشهد مثلها تاريخ لبنان الحديث، بحيث يريدون إلزام اللبنانيين بدفع بدلات إيجار حددت بـ5% من قيمة المأجور، بحيث قفز بدل الإيجار فجأة ودون قدرة المواطن إلى آلاف الدولارات ودخل اللبناني لا يزال على ما هو عليه وتم ربطه بصندوق وهمي أعلنه وزير المالية العديد من المرات عديم الوجود ولا إمكانية لإنشائه، فعملياً ما يتحدثون عنه في الإعلام عن بقاء المستأجر 9 سنوات هو سراب ومغاير للحقيقة، وغير قابل للتطبيق".
وتابع: "لقد تقدم فخامة الرئيس ميشال سليمان بوقتها للطعن بهذا القانون الأسود التهجيري، كما تقدم عشرة نواب أيضاً بالطعن، وقد تعرض رئيس تجمع المحامين مع محامين من التجمع إلى اعتداء أمام المجلس الدستوري لعرقلة تقديم الطعن وإلى إقفال بوابة المجلس الدستوري لمنع تطبيق القانون، ولا يزال البعض يتابع الاعتداء اليومي علينا لمنعنا من تأدية رسالتنا القانونية والمهنية والتي تشكل جرائم جزائية يعاقب عليها القانون. وقد قرر المجلس الدستوري بعد الطعن الثاني، إلى إبطال مواد رئيسية مرتبطة بكافة مواد القانون، وأعلن رئيس مجلس النواب في أكثر من مناسبة وعلناً، أن هذا القانون غير قابل للتطبيق وهو قيد التعديل في المجلس النيابي، وأكد على الأمر نفسه وزير العدل واستناداً إلى رأي نهائي من هيئة التشريع والاستشارات، كما جاء متطابقاً لقرار مجلس شورى الدولة ومطالعة هيئة القضايا ووزير المالية ولرأي واضح وصريح لرئيس المجلس الدستوري، وقد أعلمت كل هذه المؤسسات المواطنين على عدم قابلية القانون للتطبيق".
وختم الكتاب إلى أنه "نتيجة لإقفال المجلس النيابي أمام التشريع وإلى إبطال المجلس الدستوري لمواد رئيسية من القانون وعلى عدم إنشاء من جهة أخرى صندوق المساهمات وهما الركيزتين القائم عليها القانون، أدى إلى انقسام أيضاً وحاد في الإعتراف في القانون وعدم تطبيقه من قبل المحاكم، وإلى إدخال المواطنين بنزاعات لا طائل منها ويتلاعبون بمصير أكثر من مليون مستأجر لبناني نتيجة طمع بعض تجار الابنية والعقارات الذين يستغلون قلة قليلة جداً من المالكين لمحاولة التضليل المستمر، ويسيطرون بقوة المال والنفوذ على الكثير من وسائل الإعلام المرئي والمسموع، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تعريض الوطن بأسره ومليون مستأجر لبناني للتهجير الممنهج والتغيير الديمغرافي، لقاء هذا الإعلام الموجه لضرب النسيج اللبناني ولا أحد يقبل به والذي بات معروف الأهداف، وهمهم الوحيد تمرير صفقات الشركات العقارية، في ظل وجود أكثر من مليوني لاجىء سوري على الأراضي اللبنانية، وفي ظل وجود ضائقة اقتصادية كبيرة باعتراف الجميع، وقد اقترح أكثر من 5 نواب وكتل مشاريع قوانين عادلة للطرفين المالك والمستأجر، ينبغي درسها وإقرار الأفضل منها للشعب اللبناني بدل المتاجرة بمصير المواطنين المليون بكل وقاحة ودناءة وصلت الى حد الإساءة للمواطنين والتي لن تمر دون عقاب، ونحن نضع في حمايتكم منازل مليون مواطن لبناني، مع الاقتراح المقدم من النائب زياد أسود بإعلان أبطال ووقف القانون من تاريخ ابطاله من المجلس الدستوري لحين دراسة جميع القانونين المقترحة".