قال عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر في كلمة ألقاها خلال مأدبة غداء عن روح النائب الراحل بدر ونّوس: "ونّوس بالنسبة لي كان أخاً كريماً وصديقاً وفياً ورفيقاً ملتزماً".
وأضاف: "معرفتي به تعود لعهدي بالمحاماة، فقد عرفت فيه محامياً يتمتع بمهنية عالية وباستقامة، وكان قدوة في الالتزام بآداب المهنة وبتقديم كبارنا من النقيب والنقباء السابقين وكل الكبار من أساتذتنا أصحاب الفضل علينا. من بعد ذلك وبعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري ترافقنا في الانتخابات النيابية وفي الحياة البرلمانية".
وتابع: "بدر ونّوس كان عضواً في لجنة الأشغال العامة ومقرراً لها، يرأس اجتماعاتها في غياب الرئيس كما يرأس معظم اللجان الفرعية التي تنبثق عن لجنة الأشغال. كان دائم الحضور لا يغيب إلا لمرض وكان أشد الحرص على مصالح المدينة وعلى مصالح كل مناطق الحرمان. وفي كتلة "المستقبل" كان دائماً أول الحاضرين لاجتماعات الكتلة، يتعاطى مع الكل بودّ منقطع النظير، كان يشارك كما هو حال الجميع في الكتلة بالمناقشات، وفي النهاية كان يلتزم قرارات الكتلة ولو كانت مخالفة لرأيه".
ولفت الجسر إلى أن ونّوس "كان في أحداث طرابلس رمزاً للوطنية، وحريصاً على كل الناس في المدينة كحرصه على أبناء جبل محسن، وكان يعتبر عن حق كما نؤمن جميعاً في تيار "المستقبل" أن كل الطوائف تشكل نسيج أهل المدينة، وبالطبع فإن الطائفة العلوية هي جزء أساس من هذا النسيج".
وأشار إلى أنه "كان يعلم بأن ما يحدث في طرابلس هو غريب عن أهلها وعاداتهم وأخلاقهم، وهو الذي تربّى في منطقة التبانة وكان يعلم تماماً أن ما يجري في طرابلس هو أمر مدبّر بليل، يراد منه النيل من المدينة وأهلها وخيارها السياسي، وكان يعلم بأن هذا الأمر زائل لا محالة".
وقال: "سأخبركم بأمرين قد يكونا غائبين عن معظمكم، كان بدر ونّوس أول من هدد بالقتل في زمن القتل والاغتيالات، وأعرف كيف أن الشهيد وسام الحسن اتصل به في أحد الايام ليسأله عن موقعه، وليطلب منه أن يتوجه الى المطار وأن يسافر الى اي بلد يحمل تأشيرة له أو لا لزوم لتأشيرة للسفر إليه. وهكذا كان وسافر ونّوس إلى فرنسا ومن ثم إلى مصر وعاد الى لبنان للإقامة الجبرية في فندق الفينيسيا".
وأكد أن "الأمر لم يقف عند الترهيب بل طاول الترغيب، وعرضت على ونّوس ملايين الدولارات ليغير مواقفه ويتخلى عن انتمائه، لكن ونّوس لم يغير لأن عنفوانه وكرامته كانا اقوى من كل ترهيب وأغلى من كل ترغيب. رحم الله بدر ونوس، لقد خسرته الكتلة وخسره التيار وخسره مجلس النواب وخسرته المدينة وخسره الوطن".