أكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على أنّ "تصميمنا اليوم هو أن يعود لبنان إلى عهده السابق، واجهة للشرق الأوسط ومركز الثقل في المنطقة، وقد استعاد مواقعه كافّة فأصبح نقطة الوصل بين أوجه الانتشار اللبناني كافة".
ودعا المغتربين إلى أن "يعملوا مع بعضهم البعض ويشكّلوا قوّة تضامن تكون مؤثرة، شبيهة بكلّ التجمعات التي تؤثر في السياسة العالمية"، آملاً أن "يزرعوا في أذهان الناس أنّ لبنان بلد آمن وبألف خير في ظل الاستقرار الذي ينعم به واستتباب الأمن فيه".
مواقف عون جاءت خلال استقباله صباح اليوم في قصر بعبدا وفوداً اغترابية شاركت في مؤتمر "الطاقة الإغترابية اللبنانية" في دورته الرابعة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل.
وكانت الوفود وصلت تباعاً إلى القصر منذ الساعة الثامنة صباحاً، حيث جال أعضاؤها في أرجائه، بدءاً بقاعة "25 أيار" مروراً بصالون "22 تشرين" وصالون "السفراء" وانتهاء بقاعة مجلس الوزراء، واستمعوا إلى شروحات حول معالمه تولّى تقديمها العاملون في فرع المراسم في رئاسة الجمهورية، قبل أن يشاركوا في ترويقة لبنانية أقيمت في الحديقة الخلفية للقصر.
كلمة الرئيس
وعند الساعة التاسعة والدقيقة الخامسة والأربعين، أطل عون على الحضور وألقى الكلمة الآتية: "أهلاً وسهلاً بكم. بمجيئكم اليوم زرعتم الفرح في قلوب الكثير من عائلاتكم كما في المناطق اللبنانية كافة، وفي قلوب جميع اللبنانيين الذين تابعوكم عبر شاشات التلفزة وشاركوكم الفرح، وتمنّوا أن تعاد هذه المناسبة كلّ عام ويكون عددكم مضاعفاً. وبالتأكيد، فإنّكم إذا ما استرجعتم جميعكم جنسيتكم المفقودة، سيكون فرحهم أكبر".
أضاف: "كثر اعتقدوا أنّ لبنان غير آمن وغير مستقر، لكنّكم اليوم شهود على أن لبنان هو في غاية الاستقرار واستتباب الأمن، وهو لم يتأثر بالحروب التي حصلت في محيطه. صحيح أنّنا احتملنا نتائج هذه الحروب وأتى إلينا نازحون كثر لكن، ولله الحمد، فإنّنا سيطرنا على الوضع الأمني وعملنا على صون حدودنا، ما جعل اللبنانيين بأجمعهم يعيشون بأمن وطمأنينة. من هنا فإنّنا نأمل أن تزرعوا في أذهان الناس أنّ لبنان بلد آمن وبألف خير".
وتابع: "صحيح أن لبنان تأثر اقتصادياً بالأزمة العالمية كما بنتائج الحروب في الشرق الأوسط وتداعيات النزوح إليه، فحصل لدينا تراكم ازمات. ولكن، لله الحمد أيضاً، فإنّنا بدأنا نلمس تحسنا في وضعنا الاقتصادي الذي بات أفضل وسيبقى في إطراد مستمر".
وشدّد عون على أنّ "تصميمنا اليوم هو أن يعود لبنان إلى عهده السابق، واجهة للشرق الأوسط ومركز الثقل في المنطقة، وقد استعاد مواقعه كافة فأصبح نقطة الوصل بين أوجه الانتشار اللبناني كافة".
وتوجّه إلى المغتربين الحاضرين بالقول: "نعرف أن عالم اليوم تحول، بفضل وسائل الإتصال الاجتماعي بجميع أشكالها، إلى قرية صغيرة، حيث يمكننا بلحظة واحدة الاتصال بالقطبين الشمالي والجنوبي ولم يعد هناك من مسافات بعيدة. من هنا نحن نأمل ان تتواصلوا مع بعضكم البعض وتشكلوا قوة تضامن تكون مؤثرة، شبيهة بكل التجمعات التي تؤثر في السياسة العالمية، بذلك تساعدون لبنان أكثر ويتحسن موقعكم اكثر في العالم".
وبعد ذلك، جال عون بين الحاضرين محيياً إياهم، والتقطت صور تذكارية قبل أن تغادر الوفود إلى منطقة البترون.