قالت مصادر عاملة على خط الانتخاب لـ"الجمهورية": "لم تشهد الساعات الـ24 الماضية، السابقة لاجتماع "بيت الوسط" ايّ تبدل حيال مواقف الاطراف، ولا حيال التفاصيل المطروحة من جانب "التيار الوطني الحر"، فكلّ طرف ما زال متمسكاً بمواقفه، وهناك تفاصيل كثيرة ومنها ما بَدا خلال البحث انه شديد التعقيد".
وتجاذبت المشهد الداخلي احتمالات تمّ التداول بها على غير صعيد، والاقوى فيها هو الاتفاق على قانون جديد، الّا انه مهدّد بالاصطدام بحائط التفاصيل التي لم تكن عُقدها أمس قد حُلّت بعد، خصوصاً ما يتعلق بموضوع المغتربين وكذلك ما يتصل بالعتبة وطريقة الترشيح واحتساب الاصوات، وبنقل المقاعد وتحديداً المقعد الماروني في طرابلس الى البترون، وهو أمر يرفضه الثنائي الشيعي وقيادات سياسية شمالية، حيث اكد الرئيس نجيب ميقاتي من عين التينة أمس رفضه نقل هذا المقعد الى ايّ مكان.
وبقيت العقدة الاساس في المدة التي سيستغرقها التمديد التقني للمجلس بعد الاتفاق على قانون النسبية، والتي ما زالت عالقة بين عدم رغبة الرئيس عون وفريقه السياسي بأن تكون المدة واسعة وتزيد عن 3 أشهر أو 4، فيما المنطق الآخر يبدأ من اقتراح التمديد التقني لـ6 أشهر او 7، كما حدّد وزير الداخلية نهاد المشنوق.
امّا الاحتمال الأسوأ الذي بقي قيد التداول، فهو الفشل في التوافق على قانون، ما يعني الدخول في الازمة الكبرى عبر الذهاب الى فراغ مجلسي بعد 19 حزيران، مع ما لهذا الفراغ من تداعيات على الواقع اللبناني، فيما بقي احتمال بذات القدر من السوء، وهو العودة الى الستين.