أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن "الدولة القوية لن تقوم ما دام هناك مجموعات مسلحة خارج إطار الشرعية"، كلام جعجع جاء خلال استقباله في معراب وفداً من مئتي شابة وشاب لبناني مغتربين من كافة بلدان العالم يزورون لبنان بدعوة من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم.
وقال جعجع: "بعد انتهاء الحرب عام 1990، تأملنا خيراً بأن يضع اتفاق الطائف حداً للاقتتال وان تعود الدولة الى بسط سيادتها على كامل أراضيها، ولكن للأسف نظام حافظ الأسد طبق هذا الاتفاق آنذاك وفق ما يهمُّ مصالحه الاستراتيجية السورية، فلم يتم حلّ كل الميليشيات بل ابقوا جزءاً مسلّحاً بخلاف ما ينص عليه اتفاق الطائف وأسموه "مقاومة" والتي تحولت لاحقاً الى "حزب الله"، وقد عرضوا على القوات اللبنانية أيضاً في ذاك الوقت أن تشارك في الحكومة ولكننا رفضنا لأنها كانت تضم أسماء موالية للنظام السوري.
وأشار جعجع الى ان نظام الأسد لم يتحمل معارضة القوات اللبنانية، فقام بتفجير كنيسة سيدة النجاة واتهم القوات بتنفيذه لكي يقوم بحلّ الحزب ويُدخلونني الى المعتقل، عدا عن ملاحقة آلاف الشباب القواتيين واعتقالهم واضطهادهم لمجرد أنهم يؤيدون القوات.
وأكد جعجع ان القوات اللبنانية ليست حزباً بسيطاً أو عادياً، فهي مقاومة في أيام الحرب، ومعارضة في زمن الاضطهاد، واليوم تسعى الى قيام دولة فعلية في لبنان، شارحاً كيف تضع القوات اليوم كامل جهدها لمكافحة الفساد المستشري في الدولة.
وشدد رئيس القوات على ان الدولة القوية القادرة لن تقوم ما دام هناك مجموعات مسلحة خارج إطار الشرعية وما زال قرار السلم والحرب ليس بيد الدولة وحدها دون سواها.
ودعا جعجع الشباب اللبناني الى التحضير للانتخابات النيابية المقبلة "إذ بإمكانه من خلال صوته أن يُوصل الى البرلمان نواباً يمثلونه خير تمثيل ويحملون التصوُر والخطط التي يحلم بتحقيقها في لبنان".