نقلت أوساط سياسية لبنانية عليمة عن عدد من سفراء دول أوروبية سياسية في لبنان أن قوّة حزب الله بات من شأنها أن تكتب مصير الشرق الأوسط مثل أميركا وروسيا، و احياناً يقوم حزب الله بما لا تستطيع القيام به القوى العالمية كما هي الحال في سوريا، لبنان، اليمن، والعراق. ويقول السفراء أن مكاتب الشرق الأوسط بأميركا تنظر بدهشة للقدرات البشرية والتكتيكية لمقاتلي "حزب الله" في الجرود المعقدة التي تشبه جبال تورا بورا وقندهار في أفغانستان والتي هزمت الإتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأميركية. وقال أحد السفراء: "كانت واشنطن تعتقد أن بناء قواعد أميركية قرب التنف والقلمون يعني شرق أوسط أميركي بامتياز، إلاّ أن المفاجأة كانت باختراق حزب الله للحدود السورية العراقية ونصب أعلامه الصفراء فوق أعالي جبال القلمون وهذا يعني سقوط حلم تل أبيب".
أضاف هؤلاء، بعد أربع سنوات ونيّف وفي أعتى حرب مجنونة أقرّ كبار خبراء التعبئة الفكرية في كل من واشنطن وبروكسل أن التكفير المدعوم من أكبر مؤسسات دول الخليج وتركيا سقط بشكلٍ أسطوري أمام التراث الديني والفكري المدهش الذي يغذّي عقل مقاتلي حزب الله.
وفي اتصالٍ أجراه سفير دولة أوروبية غربية في لبنان فاعلة في الإقليم وشديدة التأثير مع شخصية سياسية لبنانية أفرغ خلاله جام غضبه على الجيش اللبناني الذي كان عليه برأيه تولي مهمة ضرب الإرهاب في عرسال ولديه ما يكفي من الأسلحة والعتاد لنجاح مهمته ولكن إحجامه عن ذلك سيدفعنا لإعادة النظر بكل ما نوفّره له من دعمٍ منذ سنوات. وعندما سألت الشخصية السياسية السفير المتصل عن الجهة التي عليها ان تخشى هذا الإنتصار الكبير لحزب الله أجاب السفير: "من عليه أن يخشى بالدرجة الاولى هي تل أبيب وبعض القوى السياسية في لبنان".
وأشارت الأوساط السياسية إلى أن الإجتماع الذي انعقد أمس الأول في قيادة الجيش يندرج في سياق هذا الغضب الذي أوجب اللقاء السريع مع قائد الجيش لاستيضاح العديد من الأمور والذي سيتحدد من بعده استكمال الدعم الغربي للجيش اللبناني أو إنهائه. وحذّرت الأوساط نفسها من مؤامرة تستهدف الجيش اللبناني ووحدته وهذا ما تجلّى من الحملة الشرسة التي تعرّض لها الجيش قبل بدء معركة جرود عرسال لدفعه إلى كمين تطهير جرود عرسال لوحده نظراً لحساسية المنطقة التي يدفعونه إليها لكن حكمة قائد الجيش الذي أصرّ على تنفيذ عملية مدروسة أولويتها حماية عرسال و النازحين و هذا ما شرحه بدقّة لرئيس الحكومة سعد الحريري خلال الإجتماع الذي عُقد بينهما و أدلى بعده الحريري بتصريحٍ وفّر فيه الغطاء السياسي للجيش لتنفيذ عمليته المدروسة و الذي أسكت فيه كل الذين تحاملوا على الجيش.
ولفتت الأوساط السياسية إلى المحاولات الجديدة التي تدفع الجيش لتنفيذ عملية تطهير جرود رأس بعلبك والقاع من مسلّحي داعش ودعت أيضاً قيادته إلى الحذر من وقوع بعض عسكرييه و ضباطه ضحية عملية اختطاف مدبّرة كما حصل مع عسكرييه الـ35 والذين ما زال مصير عدد منهم يلفّه الغموض ولم تبادر الحكومات المتعاقبة علي إيماطة اللثام عن هذا الملف الذي قال عنه رئيس حكومة سابق أن 35 عسكرياً من الجيش اللبناني ليسوا أغلى من 35 ألف نسمة في عرسال. ولكن نسي رئيس الحكومة هذا أن كرامة هؤلاء من كرامة كل لبنان.
لقراءة المقال كاملًا إضغط هنا
(الديار)