ذكرت صحيفة "الديار" أنها لم تكن الساعات الفاصلة بين لقاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالرئيس سعد الحريري في واشنطن واعلان امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله انتهاء المرحلتين الاولى والثانية من معركة تنظيف جرود السلسلة الشرقية من مسلحي "جبهة فتح الشام"، الا دليل اضافي على التباعد الضمني بين موقفي الفريقين من مجريات الاحداث على الساحة الاقليمية والمحلية، خصوصا الموقف من النظام السوري وموضوع "وجود" حزب الله تحديدا.
فالرئيس سعد الحريري الذي طرح جملة ملفات، سائرا بين الالغام بحسب مصادر مقربة منه، محاولاً تثبيت وتأكيد نظرية الاستقرار اللبناني، املا في تسويق لبنان كمنصّة صالحة للاستخدام في المرحلة المقبلة مع انطلاق ورشة اعادة إعمار سوريا، مقاربا ملف حزب الله من هذه البوابة وهو ما دفعه الى التزام "الحياد" غير معلق على ما قاله الرئيس الاميركي.
غير ان الكلام الاميركي الصادر من الادارة الجمهورية، الذي وضع مجدداً النقاط على حروف قضايا لبنانية عدة، اتى ليفرغ الزيارة الرسمية من "مضمونها" نتيجة ما خلصت اليه الجولة من مواقف، ابرزها تعليق رئيس الحكومة ورفضه الواضح والصريح للمرة الثانية لما يقوم به حزب الله في جرود عرسال.
وفي هذا الاطار توقفت المصادر عند ثلاث نقاط اساسية شكلت محور المحادثات في واشنطن:
- اولا: في ملف النازحين، كان لافتا شكر الرئيس الاميركي لاستضافة هؤلاء في لبنان، ووعده بتقديم المزيد من المساعدات لابقاء هؤلاء "قرب بلادهم" بحسب تعبيره، ما يعزز الريبة والقلق عند اللبنانيين من توجهات المجتمع الدولي في هذا الخصوص وغياب "الحماسة" لاعادة النازحين الا طوعا، الى حين اتمام الصفقات والتسويات السياسية، خصوصا في ظل ما رشح عن اتجاه اممي لخفض مساهمات الدول في خطة اغاثة النازحين، ما جعل مساهمات العام 2017 اقل من تلك العائدة للعام 2016 مع غياب اي برنامج واضح لعام 2018، وتكشف المصادر ان الاجواء "غير المشجعة" سيحملها رئيس الحكومة الى موسكو املا في تغيير الوقائع خلال زيارته في 11 أيلول للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، حيث يجري البحث في طرح نقل مخيمات اللاجئين الى السلسلة الشرقية بعد انجاز تحريرها، رغم المعوقات اللوجستية التي تحول دون ذلك.
- ثانيا: موضوع حزب الله بيت قصيد الزيارة، حيث تركت مقاربة الموضوع أسئلة أكثر من الإجابات، حيث تبين المعلومات المتوافرة ان الحريري اكد امام من التقاهم في واشنطن ان القطاع المصرفي اللبناني ملتزم بما هو مطلوب منه، وفقا لنفس السياسة التي اتبعها عقب موجة العقوبات الاولى عام 2015، مطالبا بابعاد القطاع المصرفي عن أي تداعيات محتملة للعقوبات المنتظرة، متبلغا من الجانب الاميركي ان تعديلات جذرية ادخلت على الصيغة الاساسية، التي يبقى امر اقرارها ملكاً للكونغرس وحساباته، واشارت المصادر الى ان رئيس الحكومة كان صريحا وواقعيا في مقاربته لملف حزب الله ودوره امام مضيفيه، مرددا أن سلاح حزب الله مرتبط بالتطورات الاقليمية ولا تأثير للدولة اللبنانية في ذلك لا سلبا ولا إيجاباً.
ثالثا: ضرورة الاستمرار في دعم الجيش اللبناني والمؤسسات الامنية اللبنانية الراعية للاستقرار، حيث كان تطابق في الرؤى بين الطرفين وهو ما برز واضحا في اشادة الرئيس الاميركي بالجيش اللبناني، وتكشف المعلومات ان الوفد اللبناني سمع كلاما واضحا لجهة استمرار دعم الجيش اللبناني الذي حقق "انجازات عظيمة".
لقراءة المقال كاملًا
إضغط هنا
(ميشال نصر - الديار)