نظمت دائرة العلاقات العامة في حزب الله جولة ميدانية للاعلاميين على المواقع المحررة في جرود السلسلة الشرقية ضمت أكثر من مئتي اعلامي.
الوفد انطلق من بلدة يونين البقاعية على طريق ترابية قديمة ومستحدثة بين الهضاب والاودية الوعرة والصعبة في الجرود بطول 180 كيلومتر ذهاباً وايابا، وصولاً الى عمق وادي الخيل احد المقرات الرئيسية لابو مالك التلي الذي جعل من احد مغاورها ثكنة عسكرية، وكانت مركزاً لابرز قياداته الثمانية في جبهة النصرة وهي على مساحة 400 متر تم توسعتها بمساحة 700 متر بعد ان قام باستحداث غرف جديدة.
وشرح احد القادة العسكريين ظروف المعركة، مشيراً الى ان من قاموا بتحرير الجرود هم نواة التشكيلات الاساسية في حزب الله التي قاتلت في القلمون وقارة والقصير ومن تجمع شتات المعارك.
واضاف:"لقد قاتلنا على مساحة 100 كيلومتر بين جرود فليطا في سوريا وعرسال في لبنان، حيث استفادت جبهة النصرة من المقالع الصخرية التي شكلت مراكز دفاع محصنة استخدمها الفدائيين سابقاً وقاموا هم بتوسيعها وتحصينها وكان القتال من صخرة الى صخرة ومن حفرة الى حفرة ومن كسارة الى كسارة وتمكنا من الانتصار بسبب انخفاض الاستعداد امام تقدمنا لانهم يعملون بعقلية الغنائم وحب الغنيمة".
وتابع: "لقد أنشأووا غرف بعكس المنحدرات لا يمكن الدخول اليها الا بواسطة سلّم من حديد من اسفل الى اعلى والتي كانوا يستخمونها في عملية القنص واطلاق النار. لقد احصينا 47 جثة مما جمعنا من جثث ومن قتل بقذيفة في العمق لا نعرف عنه شيئاً ووصل عدد قتلى النصرة الى 90 قتيل".
وأشار القائد العسكري الى ان خسائر النصرة كانت كبيرة بالنسبة للآليات التي ما زالت موجودة في الارض ومنها ما تم سحبها ودخلنا 50 مقر وعثرنا على سيارة مفخخة من نوع اكس فايف X5 وعثرنا على احد الجثث العائدة الى ابو عبدالله التونسي ولم نعرف ما اذا كانت جنسيته تونسية او استخدم اسمه كلقب.
وفي سؤال عن المعركة مع داعش، يجيب القائد العسكري فيقول ان داعش يتمركز في مرتفع الحشيشات التي تمتد من الزمراني وصولاً الى منطقة جب جراد في ضهور البريج حتى ضهور راس بعلبك والفاكهة والقاع وفي حال عدم نجاح المفاوضات فنحن حاضرون لاستكمال المعركة.
واشاد بدور الجيش اللبناني ومساندته في المعركة من خلال منع اي عملية تسلل باتجاه عرسال والمناطق الميدانية وقد قدم لنا المساعدة في اكثر من مكان ومنع التسلل باتجاه المناطق الآمنة.
كما وقام الوفد بجولة ميدانية في المغارة التي تبلغ مساحتها 400 متر مربع ومع استحداث غرف ومساحات جديدة عليها اصبحت بمساحة 700 متر حفرت في الصخر مجهزة بالانارة والتدفئة مقسمة الى غرفة اجتماعات، وسجن عام، وآخر انفرادي، دورات مياه، ومشغل لتصنيع السلاح وكمامات واقية من المواد الكيميائية، بالاضافة الى مخزن وغرف للتعذيب وغرف للاستراحة، ومشغل لتصليح الدراجات النارية التي كانت تتنقل بين عرسال والجوار.
وكان اللافت ان هذه الغرف تم تعديلها بحجارة الاسمنت والحديد والفصل بينها بالشوادر والبطانيات وهي اشبه بثكنة عسكرية لا تزال تحوي بداخلها على المؤن والاسلحة.