ذكرت صحيفة "الديار" أنه لطالما كانت قاعدة مطار رياق العسكرية محط انظار كل جيوش العالم التي وطئت ارض لبنان منذ الحرب العالمية الاولى وحتى اليوم، من الالمان الذين بنوا هذه القاعدة الى الفرنسيين والسوريين والاميركيين بالاضافة الى الجيش اللبناني الذي يستخدمه اليوم كخط امداد خلفي لعمله العسكري البري والجوي. في أواخر تشرين الثاني الماضي ترددت معلومات عن نية سورية لاستئجار مطار رياق لعام كامل ونقل هذه الرغبة الروس الى الرئيس المنتخب حديثا ميشال عون واتى الرفض داخليا "فورياً"، من الرئيس سعد الحريري وقوى 14 آذار. هذه المعلومة تؤكد شخصية قيادية في حزب الله انها ترددت في الاوساط السياسية وان الرفض "سيكون فوريا وبديهياً" من واشنطن وحلفائها في لبنان.
فالولايات المتحدة الاميركية تعتبر ان لبنان "تحت شعاع" النفوذ الاميركي وهو يدور في فلك هذا المعسكر الذي تقوده اميركا في المنطقة وتريد ان تبقي لبنان في هذا المحور الذي اسمته منذ فترة "التحالف الدولي" لمحاربة الارهاب. وامس الاول اكد المجلس الاعلى للدفاع التزام لبنان في هذا التحالف وتصميمه على مكافحة الارهاب واقتلاعه من جذوره. وفي هذا الاطار يؤكد القيادي البارز في حزب الله ان من يلتزم بمحاربة الارهاب ويوقف دعمه وتمويله ويبرهن صدق نواياه على الارض نلتقي معه في هذا الهدف ونحرر ارضنا من التكفيريين وشرورهم اما من يريد المعركة ضد الارهاب شماعة لتدخلاته وسيطرته على البلد فإن اي دور له سنعتبره مشبوهاً وسنواجهه.
وفي كل مرة يجري اي تحرك اميركي من بوابة مطار رياق العسكري، يُسلط الضوء اعلامياً على الوجود الاميركي العسكري والامني في لبنان وفي هذا السياق يؤكد القيادي ان حزب الله مشارك في السلطة السياسية وفي الحكومة ويعلم كغيره من القوى السياسية المشاركة في القرار السياسي ان كل تواجد اجنبي في لبنان هو بعلم كل اللبنانيين وتحدد اطره الحكومة. فكل سفارة في لبنان تحتوي عناصر امنية وعسكرية تابعة للدولة التي تشغل هذه السفارة ووفقا للاتفاقيات الدبلوماسية ولكن هذه القوى العسكرية والامنية لاي سفارة لا تتحرك خارج السفارة وليس لها اي نشاط غير متعلق بنشاطها الدبلوماسي على الاراضي اللبنانية. ويقول القيادي ان حزب الله يعلم كما غيره من القوى الدولية والاقليمية بأي حركة تجري من اي طرف في لبنان وسوريا والمنطقة والعين الامنية للمقاومة جاهزة دائما لرصد اي متغير او نشاط معاد للمقاومة ويشكل خطرا عليها وعلى لبنان. ويعلم حزب الله ان بعض السفارات تحولت الى اوكار تجسس وتآمر على المقاومة وتتعاون مع الموساد وتزوده بكل المعلومات التي تجمع بطرق متعددة في لبنان. لذلك يؤكد حزب الله ان اي توسيع لاي نشاط اميركي في لبنان خارج السفارة مرهون بقرار من السلطة السياسية وحتى زيادة عديد عناصر "السي اي ايه" في سفارة عوكر والذي تم منذ مدة يعلم به الحزب كما الحكومة.
ويكشف القيادي ان تسليح الجيش باسلحة اميركية وبريطانية والذي اصبح يتم دوريا مع اقتراب الحديث عن معركة جرود القاع ورأس بعلبك بين الجيش اللبناني وداعش، لا يزعج حزب الله او يقلقه بل يفرحه لان الجيش يتلقى مساعدات للقيام بدوره لكنه يشدد على ان هذه الاسلحة والذخائر يجب ان لا تكون مشروطة او مرهونة بتقديم التزامات سياسية الى اميركا وبريطانيا.
لقراءة المقال كاملًا
إضغط هنا
(الديار)