دعا الوزير السابق أشرف ريفي إلى "المحاسبة في قضية استشهاد العسكريين، بدءاً من قتال "حزب الله" في سوريا التي ورطت لبنان بأزمات كبرى منها ما أدّى إلى استشهاد العسكريين".
وأكّد أنّ "حزب الله يجب أن يحاسب وهو الذي هجّر عشرات آلاف السوريين من أرضهم، كما أنّه يجب أن يحاسب على منع حكومة الرئيس تمام سلام من التفاوض لاستعادة العسكريين، فيما عقد صفقة مع داعش لصالح النظام السوري، إنّها صفقة العار وليس الانتصار".
واعتبر أنّ "التكتم حول المعلومات الجدية عن قتل عسكريي الجيش أسقط كل ذرائع حزب الله، الذي بدا انه يستخدم داعش لتحقيق اجندة لا تمت للمصلحة اللبنانية بصلة"، سائلاً: "ما هي علاقة الحزب بقادة داعش، وهل سيسلم من سلموا أنفسهم له طوعا الى القضاء اللبناني، أم أنه سيوظفهم في مهمات مشبوهة أخرى؟".
وكرّر ريفي انتقاده للحكومة "النائمة التي تتباهى بأنّها سهلت انسحاب داعش"، واصفاً الأمر بـ"أنّه فضيحة".
وأشار إلى أنّ "ما سمعناه من رئيس الجمهورية حول ضرورة تشكيل لجنة تحقيق في قضية العسكريين الشهداء امر جيد، لكن نقول لاصحاب الشأن حبذا لو يصار الى فتح تحقيق في قضية الهروب من قصر بعبدا في العام 1990 وترك العسكريين المناضلين يواجهون مصيرهم أمام جيش الوصاية السورية الذي قام بالتنكيل بهم، ويومها سقط المئات من العسكريين الشهداء الذين ظنوا ان قيادتهم باقية على تمسكها بشعار الشرف والتضحية والوفاء، قبل ان يفاجأوا بأنها آثرت الهرب".
وقال ريفي أمام زواره في طرابلس: "غريب أمر هذه السلطة لدرجة أن النّاس لم تعد تستطيع ان تصدق ما يجري. لقد كان العسكريون الشهداء ما يزالون في عرسال وكان ممكنا التفاوض على استعادتهم احياء، لكن الرفض كان مطلقا من وزراء حزب الله وحلفائهم بأن لا تفاوض مع الإرهابيين، لأنّ في ذلك انتقاصاً من السيادة الوطنية. لكن بقدرة قادر وجدنا أنّ هذا الانتقاص تحول الى انتصار الهي وللاسف الشديد بعدما تحول العسكريون الى رفات، بينما تمت مكافأة قاتليهم بنقلهم لباصات المهدي المكيفة الى الملاذ الآمن في سوريا".
وأضاف: "كيف يمكن لهذه السلطة ان تقنع شعبها بما شهدته هذه القضية، وما ذنب اهالي العسكريين الذين ماتوا آلاف المرات خلال سنوات ثلاث، بينما السلطة كانت تعلم وتخفي الحقيقة المرة عنهم. هنا يطرح المواطن سؤالا محوريا: في اي دولة نعيش؟ رحم الله العسكريين الشهداء ولأهلهم الصبر والسلوان".
ورداً على سؤال، قال ريفي: "لا شك أنّ حزب الله مربك وهو بات يعلم موقف الشعب اللبناني مما فعله في مفاوضات العار، والدليل كثرة ظهور السيد حسن نصرالله على الشاشات في محاولة منه لاستيعاب فورة قاعدته الشعبية وتساؤلاتهم عن الهدف الذي يموت ابناؤهم لاجله، ولعل ايضا الغضب العراقي مما قام به حزب الله والهجوم العنيف عليه وعلى النظام السوري من السيد مقتدى الصدر اكبر دليل على ذلك".