شارك وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان في المؤتمر الذي نظمه المعهد الديموقراطي الوطني بالتعاون مع مؤسسة "ويستمنستر" الديموقراطية والسفارة البريطانية في بيروت بعنوان "الفوز بمشاركة النساء" بهدف تحفيز مشاركة المرأة في الانتخابات النيابية المرتقبة.
ولفت الوزير أوغاسابيان إلى "أهمية المؤتمر الذي ينعقد في هذه المرحلة التي تسبق الإنتخابات النيابية". وتوقف "أمام مسألة "الكوتا" التي لم ترد في قانون الإنتخابات النيابية". وشدد على "أهمية تحديد الأسباب التي حالت دون ذلك، وخصوصا أن تحديد الأسباب يساعد على إيجاد العلاج المناسب".
وتوجه الى الحاضرين: "تبين لي أن السبب الرئيسي وراء عدم إيراد كوتا للنساء في قانون الإنتخابات النيابية لا يرتبط بموضوع المقاعد والحصص وبما ردده البعض أن الرجال لا يريدون التخلي عن مواقعهم، بل إن المسألة ترتبط بثقافة حياة لدى بعض المذاهب والطوائف والمجموعات اللبنانية".
ولفت إلى "وجود اقتناع عند فئة كبيرة من اللبنانيين مفادها أنه لا يجوز أن تكون المرأة اللبنانية في موقع القرار السياسي أو القرارات الوطنية الكبرى فتتحكم بسياسات البلد التي على الرجل التزامها".
وإذ استخلص أن "هذه الثقافة هي العقبة الأساسية"، أضاف أن" معالجة وصول المرأة إلى المجلس النيابي ستبدأ من مقاربة هذه المسألة الدقيقة وكيفية إظهار محدودية الثقافة الرائجة وصولا إلى تخريج الحلول المرجوة. فالمسألة مسألة ذهنيات أكثر مما هي مسألة قوانين أو مسألة متصلة بالثقة بقدرات المرأة التي أثبتت إمكاناتها الواسعة".
ورأى أن "أكاديمية التدريب التي يتم تنظيمها للسيدات المرشحات، يجب ألا تشمل النساء فقط بل يجب أن تشمل الرجال أيضا بهدف نشر ثقافة جديدة تقوم على الإيمان بالمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، والتأكيد أن للمرأة الأهلية الكافية والمتقدمة لدخول المعترك السياسي من بوابة الإنتخابات البرلمانية نظرا الى ما لديها من قدرات وعلم وإمكانات".
وتمنى على "المؤسسات والجمعيات والمنظمات العاملة في مضمار تعزيز حقوق المرأة أن تتناول الشأن الثقافي المجتمعي في ورش عمل ومؤتمرات تضع الإصبع على الجرح، لأن البداية تنطلق من إرساء ذهنية جديدة تتعلق بمساهمة المرأة في القطاع العام".
ودعا إلى "وضع دراسات معمقة حول الفرق الذي تحدثه المرأة في حال وصولها إلى البرلمان. فلا يكفي الإستعداد للدخول إلى البرلمان، كما لا يكفي هذا الدخول أيضا، بل يجب إظهار مدى قدرة المرأة على إحداث التغيير في الأداء والتطبيق. فالمطلوب تقديم أدلة وإثباتات على القدرة على إحداث هذا الفرق الذي يتطلع إليه الناخبون لاختيار ممثلات وممثلين عنهم". وأكد أن "المرأة اللبنانية، ومن دون أدنى شك، قادرة على إحداث الفرق المطلوب".
وأكد أن "وزارة الدولة لشؤون المرأة والتزاما منها لتطبيق الالتزامات الدولية وخصوصا اتفاق الغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة-السيداو، وضعت خطة عمل وطنية بناء على الاستراتيجية الوطنية للمساواة بين الجنسين، تهدف الى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية وتمكينها وتعزيز دورها القيادي ودعم وصولها الى مراكز صنع القرار".
وكانت كلمة للسفير شورتر لاحظ فيها أن "النساء يخترن القرارات السلمية واتفاقات السلام التي تتوصل إليها النساء تدوم أطول". ونوه بما أبدته أحزاب لبنانية عن نيتها "إضافة نساء الى لوائحها الإنتخابية"، مشددا على أن "لذلك فوائد كثيرة أبرزها أن الشباب الذين يصوتون للمرة الأولى، يصوتون للوائح فيها نساء مرشحات. ولبنان اليوم في حاجة إلى مرشحات نساء أكثر من أي وقت مضى"، آملا أن أن "ترتفع نسبة ترشح النساء في اللوائح الإنتخابية وأن ينعكس ذلك ارتفاعا لوصول نساء إلى الندوة البرلمانية.