تترقّب الأوساط الدبلوماسية المشاورات الجارية لتنظيم حوار داخلي بين القوى اللبنانية حول النأي بالنفس والتمسك باستقرار لبنان وتعويم التسوية السياسية.
وفيما أكدت مصادر وزارية واسعة الاطلاع لـ "اللواء" ان الفرصة مؤاتية للحوار أكثر من أي وقت مضى، قالت مصادر رسمية ان بعبدا بدأت مشاورات متعددة لتظهير ما نجم عن الاستقالة وعودة الرئيس الحريري، وقراره بالتريث بتقديمها إلى رئيس الجمهورية.
وفي معلومات ان الرئيس ميشال عون الذي سيتوجه إلى روما الثلاثاء المقبل، يفضل المشاورات الثنائية، والضيقة للتوصل إلى نتائج مضمونة، فيما علمت "اللواء" من مصادر دبلوماسية ان موسكو نصحت بأن تكون المشاورات شاملة لمختلف المكونات اللبنانية.
وأوضحت المصادر ان رئيس الجمهورية يجوجل الأفكار ويقيم التطورات ويتلقى اتصالات خارجية وداخلية، حول النقاط الثلاث التي اوردها الرئيس الحريري في بيان التريث، والذي يُبدي بدوره تعاونا ملحوظا.
وتبلغت الإدارة الرئاسية والدبلوماسية اللبنانية، في هذا السياق، من العاصمة الفرنسية، ان باريس تبحث في استضافة اجتماع (ربما وزاري) لمجموعة الدعم الدولية الخاصة بلبنان، وتشمل بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة والمانيا. ويرمي هذا المجهود الى تأكيد الحرص الدولي غير الملتبس على الاستقرار اللبناني، وفي الوقت عينه بلورة صيغة سياسية تحظى بأوسع توافق محلي، تشكّل قوة دفع للحوار اللبناني المنتظر، ووظيفته الرئيسية تكريس النأي بالنفس عن الصراعات المحيطة، وهذه الوظيفة هي أحد أبرز ركائز التسوية المعدلة والتي من شأنها ان تعيد إطلاق دينامية العمل الحكومي.
(اللواء)