منذ 10 أعوام، ولا تزال معركة "السيطرة" على مُلكية "المؤسسة اللبنانية للإرسال" LBCI، مستمرّة بين رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس مجلس إدارة المحطّة الشيخ بيار الضاهر.
وعادت القضية الى الواجهة مجددًا وبصخب بعد القرار الذي أصدرته القاضية المنفردة الجزائية في بيروت فاطمة جوني أمس الأربعاء، والذي قضى بإعادة فتح جلسة المحاكمة في دعوى "القوات" ضد LBCI وحددت جلسة جديدة في 14 أيار.
وكان لافتًا مساء الأربعاء، التقريران اللذان عرضتهما كلّ من محطّة LBCI وMTV اللتين تناولتا هذه القضية في نشرتي الأمس.
فقد وردَ في تقرير "LBCI" الذي عُرض في النشرة المسائية "مرحلة نوعية جديدة دخلتها دعوى ملكية موجودات LBCI وموجوداتها وشعارها بين الضاهر والقوات اللبنانية، فالرياح القضائيّة سارَت عكس ما تشتهيه السفن القواتية، لأنّ القاضية المنفردة الجزائية في بيروت فاطمة جوني قرّرت إعادة فتح جلسة المحاكمة وتعيين جلسة في 14 أيار لاستكمال القضية، على أن تستجوب ممثل المدعي سمير جعجع وإعادة استجواب المدعي عليه رئيس مجلس ادارة المؤسسة اللبنانية للإرسال بيار الضاهر وسماع إفادة الشاهد المحامي كريم بقرادوني".
واعتبرت LBCI أنّ "أهمية قرار القاضية جوني تتجلّى باستدعاء جعجع للإستجواب بعد مطالبات متكرّرة منذ 10 أعوام، وهو ما سيسمح يمواجهة علنية في المحكمة إذ يحقّ للقاضية كما يحقّ لوكيل الشيخ الضاهر طرح الأسئلة على جعجع"، وأضافت: "فتح المحاكمة يعني أيضًا فتح تناقضات جوهريّة لجعجع و"القوات" في هذا الملف".
وأضاف تقرير LBCI أنّ هذا القرار أزعج "القوات اللبنانية" وهو ما ظهر من خلال مصادر قواتية لوكالة "أخبار اليوم" والتي اعتبرت أنّ القرار القضائي يدلّ مرةً جديدة على أنّ القضاء يترك مجالاً للتدخلات السياسية. وسأل التقرير "هل عندما استجوب القاضي فادي عنيسي جعجع بصفته شاهدًا في زمن وزير العدل ابراهيم نجار لم يكن هناك تدخّل سياسي وهل كان الملف يسير بالأطر القانونية؟ وهل سيتحرّك مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل ضد الإتهامات القواتية للقضاء بممارسة ضغوط سياسية عليه؟".
أمّا في تقرير MTV، فقد جاء: "الحُكم في قضية القوات اللبنانية وLBCI الى ما بعد الإنتخابات، فخلافًا للتوقعات لم يصدر الحكم في الدعوى المقدَّمة من القوات على الضاهر حول ملكيّة المحطّة ومتفرعاتها، بعد قرار القاضية جوني إعادة فتح جلسة المحاكمة لاستجواب جعجع وبقردوني".
وأضاف: "لا يبدو أنّ القضية المستمرّة في المحاكم منذ قرابة الـ10 سنوات ستصل الى خواتيمها، قبل نهاية العطلة القضائية كما رجّح المحامي سعيد مالك، الذي قال إنّه سيُعمل أولاً على استجواب جعجع ثمّ الضاهر وبعده بقردوني، وبعد ذلك سيستمهل الفرقاء من أجل التعليق على الإستجواب والمرافعة، حيثُ ترجأ الدعوى الى وقتٍ لاحق من أجل المرافعة، وتكون هذه الجلسة الختامية قبل إصدار القرار النهائي الذي قد يكون براءة أو إدانة أو كفّ تعقبات، وحُكمًا القرار النهائي سيصدر بعد العطلة القضائية".
وقد فضّل محامو القوات عدم التعليق أمام كاميرا MTV، إلا أنّ مصادر قواتية علّقت بالقول إنّ القضاء يترك مجالاً أمام التدخلات السياسية، وأضافت أنّ حُكم البداية كان من المفترض أن يصدر في 31 آذار الماضي، معتبرةً أنّ الإستجواب لن يقدّم شيئًا سوى تمييع الملف مجددًا.
جعجع و"البراغي"
وتعليقًا على القرار القضائي الجديد، قال جعجع: "كان من المفترض أن نحصل على حكم بداية، جاءت قاضية وتنحّت قاضية وهكذا أضعنا عامًا بأكمله، ونحن ننتظر منذ 7 أشهر أن تحكم القاضية الحالية بالملف، وفوجئنا بأنها ستقوم باستجوابات حدثت في الماضي، على المستوى النظري هذا حقّها ولكن يمكن أن تمتد الإستجوابات لـ11 عامًا و"ببطّل في LBC والبراغي بمَلصوا وببطّل في محطة".
ورأى جعجع: "العدالة المتأخرة ليست عدالة فإذا كان لديك حقًا ونلته بعد 50 عامًا فهذا ليس عدلاً"، وأكّد أنّه سيحضر جلسة الإستجواب، لكنّه يستغرب إعادة الإستجواب.
(رصد "لبنان 24")