تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

طرابلس تحتكم إلى دولة الوسطية... "شعاراتكم ما بتطعمي خبز"!!

ايناس كريمة Enass Karimeh

|
Lebanon 24
17-04-2018 | 09:07
A-
A+
طرابلس تحتكم إلى دولة الوسطية... "شعاراتكم ما بتطعمي خبز"!!
طرابلس تحتكم إلى دولة الوسطية... "شعاراتكم ما بتطعمي خبز"!! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

حين سئل الإعلامي مارسيل غانم عن دولة الرئيس نجيب ميقاتي لم يفكّر طويلاً قبل أن يكتب "مهذب"، تلك الصفة التي لازمت ميقاتي طوال مسيرته السياسية، حيث لم تحتسب ضدّه هفوة أخلاقية واحدة مع الخصوم. وعلى رغم أنّ خطابات التيارات المنافسة في طرابلس قد سقطت في هوّة الإنحطاط الأخلاقي الخطير، يصرّ ميقاتي على دعوة جمهوره إلى ضبط النفس وتجاوز الهجمات للعبور نحو "اليوم الموعود". فالسادس من أيّار المقبل سيكون الكلمة الفصل في كلّ السجالات السياسية في معركة الإنتخابات النيابية في طرابلس.

 

ومن المؤسف حقاً أن يبرز خطاب التخوين من جديد على الساحة السياسية، وأن يلجأ المتنافسون إلى التراشق بالعمالة ووصف الآخرين بالتبعية والإستزلام ورفع سقف الإتهامات بهدف كسب الأصوات الشعبية، ولا سيّما في العاصمة الثانية للبنان، والتي تعاني أوضاعاً اقتصادية صعبة حيث صنّفت، بحسب تقارير دولية، المدينة الأكثر فقراً على حوض البحر المتوسط.

 

وعوضاً عن أن تنافس القيادات السياسية في المدينة الرئيس ميقاتي على سدّ تقصير الدولة، الذي حمله ميقاتي على عاتقه لسنوات طويلة من خلال مؤسساته التي تؤّمن خدمات شتّى للمواطنين، يتلهّى المرشحون على لائحة "تيار المستقبل" بصياغة الخطاب التحريضي الذي يُعتبر بنظرهم السلّم الثابت للوصول إلى السلطة.

 

وبدوره، فقد أبدى مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار انزعاجاً من حملات التجني التي تطال الرئيس ميقاتي والمرشحين على "لأئحة العزم"، معتبرا خلال لقاء جمعهما في دار الفتوى أنه "من غير المقبول أن نسمع مثل هذا الكلام"، مؤكداً أنّ زيارة "ميقاتي" ليست الأولى، فالعقلاء يجتمعون دائماً على الخير.

 

ومن جهتهم، فقد ردّ مناصرو "تيار العزم" على الحملات الإنتقامية للتيار الأزرق عبر هاشتاغ #نهج_العزم، حيث دأبت مجموعة من النشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي على تسليط الضوء على مبادىء العزم وأهدافه، عارضين ثلة من الإنجازات التي حققها الرئيس ميقاتي في مدينته طرابلس، مشدّدين على ثوابت الوسطية والإعتدال التي تقود الوطن إلى برّ الأمان والإستقرار.

 

ما لا شك فيه أنّ طرابلس التي عانت الأمرّين لسنوات طويلة من الإنهيار الإقتصادي والأمني، والتي أدّى الخطاب الفتنوي فيها إلى توريط شبابها في الجولات القتالية وحرمانهم من حقّ الأمان، تأبى أن تحتمي مجدّداً تحت سقف التشنجات السياسية التي استنزفت قواها المعيشية والإقتصادية وزجّت بأبنائها في السجون وفرضت عليهم حصار الفقر والجوع.

 

تدرك هذه المدينة الصابرة أنّ خيار السّلم والأمن مرتبط بنهج الإعتدال، وأن الشعارات الرنانة "ما بتطعمي خبز"، و"وعد عرقوبَ" قد انتهت صلاحيته، وابناء المدينة ما زالوا يصارعون البطالة في الطرقات والحاجة على ابواب المستشفيات. فواقع القهر والحرمان لن يتبدّل بسحر ساحر، و"الخرزة الزرقاء" لن تُبعد عين المتربّص بها شرّاً، فهل تحتكم طرابلس إلى دولة الوسطية في صناديق الاقتراع للمضي قدما نحو الإستقرار؟

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك