آمل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "استمرار التواصل بين لبنان والبرازيل"، مشدّداً خلال استقباله وفداً من "الإتحاد اللبناني البرازيلي" برئاسة بسام حداد، على أنّه يولي "كل وجوه الاغتراب اللبناني عناية مميزة". وقال: "لبنان اليوم ينعم بالإستقرار والامن، وحتى عندما التهب الشرق الأوسط، فقد بقينا مطمئنين لوضعنا الداخلي، وما من احد سعى لكي يتخطى خطابه السياسي مهما بلغت حدته باتجاه اللجوء الى العنف، فاللبنانيون جميعاً ضنينون بالوحدة الوطنية ومسؤولون بالحفاظ عليها. وعندما تسلل بعض الإرهابيين الى بعض المناطق الحدودية، تولى الجيش اللبناني القيام بمهمته على أكمل وجه وحررها. ووضع لبنان اليوم أمنياً أفضل من أيّ دولة أوروبية".
وأضاف: "إنّ ما يجمع اللبنانيين والبرازيليين تاريخ طويل، بلغت ذروته مع الهجرات اللبنانية المتتالية الى البرازيل منذ 1912 والحرب العالمية الاولى بسبب المجاعة والظلم العثماني، وقد امنت البرازيل حسن الضيافة والحماية والعمل لهم"، مشيداً ب"الحضور اللبناني الفاعل في مختلف القطاعات البرازيلية وصولا الى اعلى مراتب السلطة السياسية".
وأشار رئيس الجمهورية إلى "افتتاح خط طيران مباشر بين لبنان ومدريد في مطلع شهر حزيران المقبل، والذي من شأنه ان يربط لبنان مع دول أميركا اللاتينية بصورة خاصة، في رحلات مباشرة، بحيث يسهل على اللبنانيين في الانتشار، خصوصا في اميركا اللاتينية المجيء إلى لبنان".
وإذ جدد اعتزازه "بالإنتشار اللبناني في مختلف دول العالم، الامر الذي جعل من لبنان وطنا كونيا"، أكّد عون الأهمية التي يوليها "لمؤتمرات الطاقة الإغترابية التي تشد اواصر لبنان المنتشر بلبنان المقيم"، معتبراً أنّها "ستتواصل بوتيرة مرتفعة تأكيداً على هذا التوجه".
وكان رئيس الإتحاد بسام حداد شكر في مستهل اللقاء رئيس الجمهورية على استقبال الوفد في "بيت الشعب الذي أعدتم بوجودكم فيه الى المغتربين والمقيمين، الأمل بنهوض لبنان وبمستقبله الواعد، وعلى العناية الخاصة التي تولونها للبنانيين المنتشرين". وقال: "في عهدكم الميمون تحقق اقوى تواصل مع الانتشار اللبناني من خلال تكريس حقهم بالإنتخاب حيث هم لأوّل مرة في تاريخ لبنان الحديث، إضافةً إلى مؤتمرات الطاقة التي تولاها وزير الخارجية جبران باسيل".
وبعدما عرض للحضور اللبناني في البرازيل، وتمنّى حداد "إعطاء لبنان الأهمية للعلاقات مع البرازيل كي يصبح بوابة الشرق الاوسط للبرازيليين. ونحن من جهتنا نشجع دائماً على الحضور الى لبنان والإستثمار فيه. كما اننا نستثمر في التواصل الاجتماعي الذي يساعدنا على حمل صورة لبنان الحقيقية للجيل الجديد من المغتربين ونشجعهم على استعادة جنسيتهم". وقال: "اتحادنا اللبناني البرازيلي يهدف إلى توطيد كلّ الروابط بين الشعبين وهو يمثل العيش المشترك في ابهى وجه".