تحت عنوان "تغريدة جنبلاط وحصانة عون" كتب غسان شربل في صحيفة "الشرق الأوسط" معتبراً أن هذا زمان المغردين. من دونالد ترمب إلى مقتدى الصدر مروراً بسعد الحريري وأنور قرقاش. لم يعد السياسي يحتاج إلى حديث صحافي طويل أو إطلالة تلفزيونية مديدة. تكفي بضع كلمات جاذبة. وإذا كانت لاسعة وفي توقيت مناسب تسري كالنار في الهشيم.
وتابع: "أدرك وليد جنبلاط باكراً أهمية هذا السلاح الوافد. ميله التقليدي إلى الإيجاز وإطلاق السهام جعل تغريداته محط اهتمام مريديه وكارهيه. عرف أن التغريدة يمكن أن تكون أقسى من قذيفة وأوجع من خنجر. والبيك لاعب بارع أصلاً. يجيد الكمون ويجيد خطف الأضواء. يختار ساعة الصمت ويختار ساعة البوح."
وأضاف: الحق على "تويتر". كان جنبلاط يغرد عن شظف أوضاع اللاجئين السوريين خصوصاً بعد تغريدات جبران باسيل وخروقاته. ختم جنبلاط تغريدته بعبارة تقول: "مصيبتنا في عهد فاشل من أول لحظة". اشتعلت المواقع والمنصات. لم يتسامح العونيون حيال العبارة التي استهدفت السيد الرئيس الجالس في القصر. انهالوا على الزعيم الجنبلاطي بأقسى الاتهامات وأقذع العبارات. وهذا من حقهم في عالم "تويتر". لكنهم ذهبوا أبعد مما قد يحتمل العهد نفسه حين نبش بعضهم قبور "حرب الجبل" والتواريخ القديمة. تجاهلوا أن على المحارب أن يحتفظ بأوجع أسلحته للمعارك الأقسى وهي مقبلة بالتأكيد مهما تأخرت.
وقال: التركيبة اللبنانية مطبخ سم قديم. سم في نزاع المكونات وأشد منه داخلها. أكثر من أي وقت مضى تبدو حصانة عهد عون معلقة باستمرار اتفاقه مع حليفه اللدود سمير جعجع الذي ضاعفت الانتخابات الأخيرة رصيده النيابي. حين يقع الطلاق بين الرجلين ستنطلق معركة تحجيم العهد فعلياً، لأنها لن تعتبر آنذاك تحجيماً لطائفته. بري أستاذ في اختيار التوقيت وجنبلاط لن يتردد في التغريد.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا