تحت عنوان هل يلجأ "حزب الله" إلى عملية قيصرية؟، كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية": في الخلاصة، "حزب الله"- ولا أحد سواه- هو "القصة" الكامنة وراء أزمة الحكومة. فالحكومة تتأخّر لأنّ هناك قوى خارجية لا تريد أن تطوِّب الحكومة لـ"الحزب" بعدما اجتاح هو وحلفاؤه المجلس النيابي.
ويقال إنّ هذه القوى تراهن على أنّ "الوقت الإقليمي" يسير في غير مصلحة "الحزب"، وأنّ ما يطلب اليوم سعره باهظاً سيعرضه لاحقاً بثمن زهيد. ولذلك، "مش غلط" أن تنتظر هذه القوى وتنصح حلفاءها بـ"أن يصبروا". فهل إنّ "الحزب"، بدوره، يجلس متفرّجاً ومنتظراً المفاجآت أم هو يترصّد اللحظة المناسبة للتحرُّك؟
الأوساط القريبة من "حزب الله" تقول: "الحزب" يعرف تماماً حقيقة ما يجري. وليس لديه شك في أنّ المماطلة في التأليف تتمّ بناءً على طلب خارجي. وهو يمتلك كل التفاصيل عن الجهات التي تمارس الضغوط، وعلى مَن، وما المطلوب.
ولكنّ "الحزب"، تضيف الأوساط، يترك للعبة الداخلية أن تأخذ مداها ويكتشف الجميع أنّ هناك حدوداً لا يمكنهم أن يتجاوزوها فيتراجعون. وفي عبارة أخرى، إذا كانت المسألة "عضّ أصابع" فـ"الحزب" لن يقول "آخ" أولاً! لقد اعتاد هذه الأنواع من الضغوط ووجد دائماً الطريقة المناسبة لتنفيسها.
ولكن، أليس صحيحاً أنّ التطورات في سوريا ستدفع "حزب الله" إلى الانكفاء هناك وإعادة انتشاره، ما يضعف أوراقه في الداخل اللبناني؟
تقول الأوساط: "الحزب" لا يستمدّ إطلاقاً قوته من الداخل السوري أو من وضعه الإقليمي، وهو بقي قوياً في لبنان قبل اندلاع الحرب في سوريا. ففي العام 2005 تجاوز الانتكاسة سريعاً. وهو انتصر في حرب تموز 2006، ثم خاض مواجهات داخلية رابحة في 2007 و2008.
وبعد ذلك، استطاع تكريس حضوره المتقدّم جداً في الحياة السياسية وفي السلطة قبل اندلاع الحرب السورية في العام 2011، وقبل أن ينخرط فيها. وهذا إثبات لعدم وجود رابط بين قوة "حزب الله" في الداخل اللبناني وموقعه في الداخل السوري.
ولذلك، تقول الأوساط، سيكتشف المراهنون على الظروف السورية لإضعاف "حزب الله" في لبنان أنهم يخطئون اليوم كما أخطأوا سابقاً. وإذا كانوا يريدون التنكّر لنتائج الانتخابات النيابية التي اعطت "الحزب" وحلفاءه غالبية واضحة، ويعملون للمجيء بـ"حكومة انقلاب" على المجلس، تستضعف "الحزب" وحلفاءه، فعليهم أن يعرفوا باكراً أنهم سيفشلون.
وتضيف الأوساط: حتى اليوم، التأخير في تأليف الحكومة يبقى تحت السقف المعقول. و"الحزب" يتحلّى بالصبر لعلّ الرئيس المكلّف والقوى الأخرى التي تبالغ في طموحاتها، يكتشفون من تلقاء أنفسهم، أنّ هناك حدوداً يجب أن يتوقفوا عندها ويفرِجوا عن الحكومة.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(طوني عيسى - الجمهورية)