شهد العديد من مناطق الشمال، اليوم الأحد، تساقطاً غزيراً للأمطار التي ترافقت مع عواصف رعدية وضباب في بعض الأماكن المرتفعة، متسببة بقطع عدد من الطرقات التي عملت الأجهزة المعنية على إعادة فتحها. وقد أعاقت غزارة الأمطار حركو السيارات التي توخّت الحذر تجنباً للإنزلاقات.
وتسببت غزارة الأمطار بسيول حملت معها الأتربة، الأمر الذي احتجز المواطنين في سياراتهم، دفع عدداً من البلديات إلى استخدام آليات مخصصة لإزالة الأتربة من أجل إعادة فتح الطرقات، في مناطق من الضنية، جسر طاران وجسر بخعون والطريق الجديد إضافةً إلى طرقات داخلية عدّة، وعكار وطرابلس وبعض ضواحيها. وكذلك في بعض المناطق المرتفعة، كبحمدون ومعراب تزامناً مع قداس "شهداء المقاومة اللبنانية" الذي أقامته القوات اللبنانية.
وعملت عناصر من الدفاع المدني وجهاز الطوارئ والإغاثة في الجمعية الطبية الإسلامية، على انقاذ المواطنين الذي علقوا أثناء السيول، فيما وطلبت "غرفة التحكم المروري" من السائقين توخي الحذر وتخفيف السرعة بسبب خطر الإنزلاق.
وأعلنت غرفة عمليات جهاز الطوارئ والإغاثة في "الجمعية الطبية الإسلامية" في بيان "إنقاذ 19 شخصاً، بينهم 4 أطفال وامرأتان، احتجزوا في سياراتهم في وديان وعلى طرقات بلدات عاصون، بطرماز وبخعون في المنطقة، بعدما حاصرتهم السيول والأمطار الغزيرة، التي هطلت اليوم.
وأشارت إلى أنّ "فرق الإنقاذ الجبلي وفرق الإسعاف في جهاز الطوارئ والإغاثة في الجمعية، عملت على سحب المحتجزين وإخراجهم إلى أماكن آمنة، وجميعهم بخير". ودعت "جميع المواطنين في منطقة الضنية، إلى التزام منازلهم، وعدم الخروج منها إلّا للحالات الطارئة".
من جهته، تفقد الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير، المناطق المتضررة جراء الأمطار الغزيرة، وجال مع رؤساء البلديات على البلدات والقرى في الضنية، التي قطعت الطرقات فيها بسبب السيول والمياه الغزيرة.
وقال في تصريح أنه "على إثر العاصفة، التي حاصرت عددا من المواطنين، وأحدثت أضرارا مادية جسيمة، وتبلغ الرئيس سعد الحريري بالمعطيات، كلف الهيئة العليا للاغاثة بالكشف على الأضرار ومعالجتها ورفع الأتربة والصخور وفتح الطرقات".
وأضاف: "لقد تم فتح جميع الطرقات الرئيسية في المنطقة، بالتعاون مع وزارة الأشغال ونواب المنطقة واتحاد البلديات والبلديات، وقدأصبحت جميعها سالكة أمام السيارات والمواطنين".
وختم إنّ "الهيئة العليا للاغاثة، ستستمر في الكشف على الأضرار ومعالجتها في المرحلة الأولى، على أن تقوم في المرحلة الثانية بمسح الأضرار بالتعاون مع الجيش اللبناني".
كذلك ذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام" أنّ الأمطار تسببت بحصول انهيار صخري على طريق بينو- دير جنين في عكار، واستقرت صخرة كبيرة في وسط الطريق ما أدى إلى قطعها لبعض الوقت. وعملت جرافة تابعة لاتحاد بلديات الجومة مساء اليوم، على إزالة الصخرة الكبيرة.