خاص "لبنان24"
غداة كلام الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري في إطلالته التلفزيونية الأخيرة، أمس الخميس، وإعلانه أن "الحكومة ستتشكل خلال أسبوع أو 10 أيام"، تقاطعت مواقف الأطراف والقوى السياسية في الساعات الأخيرة، وأبرزها كان المؤتمر الصحافي لوزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، الذي تحدث فيه عن "معيار" التشكيل وهو أن يكون لكل 5 نواب وزيرٌ في الحكومة.
آخر المعطيات بشأن التشكيل نقلها متابعون ومعنيون، وتباينت المواقف بشأن توزيع الحقائب الوزارية. فمن جهتها، أوضحت مصادر مقرّبة من "بيت الوسط" لـ"الجديد" أن "تفاؤل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري بولادة الحكومة مستند على إيجابية لقائه الأخير مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعد موافقة الأخير على إسناد وزارة التربية والشؤون والثقافة ووزارة دولة بمنصب نائب رئيس حكومة إلى حزب القوات اللبنانية".
بدورها، اعتبرت مصادر مقرّبة من معراب أنَّ "إيجابية الحريري أطاح بها باسيل"، متحدثة عن "معادلة جديدة يحاول التيار الوطني الحر ترسيخها من خلال إسناد حقيبة أساسية لرئيس الجمهورية وثانية لـ"الوطني الحر" وثالثة للقوات، وإبقاء المردة خارج المعادلة".
أمّا مصادر الحزب "التقدمي الإشتراكي" فلفتت إلى أنَّ "المقعد الدرزي الثالث سيتم التوافق عليه بين الرؤساء الثلاثة ورئيس الحزب وليد جنبلاط، على أن لا يكون للنائب طلال ارسلان ولا لأحد يسميه، ويرجح أن يكون من حصة متمول وكيل إحدى الشركات العالمية في لبنان".
غيرَ أنّ نائباً في كتلة "اللقاء الديمقراطي" أكّد لـ"لبنان24" أنَّ "ما نقل عن إسناد المقعد الدرزي الثالث لمتمول ليس صحيحاً"، موضحاً أنه "حتى الآن لا اتفاق بشأن هذا المقعد، والأمور لم تنضج بعد، وبالتالي فإنّ الحديث عن إنهاء هذا الملف ليس دقيقاً".
إلى ذلك، اعتبرت مصادر مقربة من "حزب الله" أنَّه "إذا كان هناك تفاهم داخلي على تولي الحزب قيمة وزارة الصحة أو غيرها، فإن ذلك يكفي لمواجهة حملة التهويل الأميركية والدولية"، موضحة لـ"LBCI" أنّ "استلام وزارة الصحة ما زال قائماً لدى المعنيين في الحزب".
من جهة أخرى، كشفت مصادر مواكبة للتشكيل الـ"MTV" أنه "لا عمل جدي على تشكيل الحكومة قبل عودة الرئيس ميشال عون من أرمينيا التي سيوجه إليها في 10 تشرين الأول الجاري لمدة يومين".
ولفتت إلى أنّ "عون وافق على إسناد منصب رئيس الحكومة إلى القوات، لكنه لم يقبل بإعطائها وزارة العدل".
وكشفت المعلومات أن "الوزير جبران باسيل يريد وزارة الأشغال مقابل التخلي عن أرسلان، وجنبلاط قد يتهاون إذا ما حسم عدم توزير أرسلان".