تحت عنوان "قائد الجيش: لا منع للسلاح المتطوّر لنا لكننا لا نملك ثمنه!" كتب نقولا ناصيف في صحيفة "الأخبار"، حيث نقل عن قائد الجيش العماد جوزف عون قوله ان
مسؤولية المؤسسة العسكرية والاسلاك الامنية توفير الاستقرار للبلاد كي تتولى السلطات ادارة ملفات السياسة والاقتصاد في امان. لا تملك الادارات العسكرية والامنية سوى ان تطلع المسؤولين على تقديرها، تبعاً للمعطيات المتوافرة لديها، عن مآل الوضع الداخلي.
وأشار عوت الى ان الاهتمام يتركز اليوم على العمل الامني واعمال الدهم في اتجاهات مختلفة حيال الارهاب والمتسبّبين في الاضطرابات وتجار المخدرات. وهو ما يمكن العثور عليه كل يوم في كل مكان، وفي اي دولة كبيرة او صغيرة.
وأكد ليس ثمة تهديدات عسكرية يجبهها الجيش بعد اليوم على الجبهة الشرقية، على غرار ما كان يحدث قبل "فجر الجرود". الا ان المهمات الامنية مستمرة بسبب توقّع وجود خلايا نائمة مرتبطة بشبكات ارهابية، كون هذه عابرة للحدود والقارات، هي المسماة "ذئاب منفردة". تبدأ بسكين ولا تنتهي بهجمات انتحارية. ثمة دور اساسي تضطلع به مديرية المخابرات في الداخل في هذا النطاق، كما في تبادل المعلومات وتعاونها مع الدول التي تواجه التهديدات نفسها.
وتابع: مع انها ليست مهمة الجيش ولا دوره، الا ان الحملات التي يقوم بها لدهم اوكار تجار مخدرات والمهربين، بالتعاون مع الاجهزة الامنية الاخرى، تؤتي ثمارها بسبب الامكانات الوفيرة التي يتمتع بها، ومقدرته على التحرّك وجمع المعلومات. ما يردّده العماد عون ان الحرب على المخدرات قائمة، والجيش ماض فيها: لا بأس من القول ان المكنسة تجر كل ما يمر بها في حملة التنظيف من هؤلاء.
وقال: ليس سراً ان خبراء عسكريين اميركيين حضروا الى لبنان في وقت لاحق للاطلاع على الخطة التي اعدها الجيش لتنسيق قتال سلاحي الطيران والمدفعية في "فجر الجرود". أُرسلت الى وزارة الدفاع الاميركية ايضاً شرائط فيديو عن تطوير احدثه الجيش اللبناني على اسلحة اميركية قديمة قدمت اليه مجاناً. احدها قذائف كوبر هيد تعود الى الثمانينات، تمكنت القوات الجوية من تطوير استخدامها من خلال طائرات "سيسنا" وتوجيهها بالليزر، لإصدار الأمر من الارض برميها الى مسافات ابعد من تلك المحددة لها. صار الى تجريبها اكثر من مرة ابان وجود الجماعات الارهابية في عرسال كأهداف ثابتة وتجمعات ومرابض، واخرى متحركة. نجحت التجربة واصابت الاهداف. مذذاك بدأ تدفق هذه القذائف علينا من الاميركيين مجاناً.
وتابع: لا يحجب الاميركيون عنا السلاح المتطور. بل ان لبنان غير قادر على شرائه، ولا على توفير صيانته. المشكلة تكمن هنا بالذات. مالية محض، وليست سياسية. صيانة بعض الاسلحة المتطورة تساوي ثمنها. يشمل ذلك اسلحة الجو والبر والبحر. اضف ان الحكومة اللبنانية خفضت السنة الماضية موازنة وزارة الدفاع 20%، ولا نعرف كم سيبلغ الخفض هذه السنة؟ 90% من المساعدات العسكرية الاميركية هبات. هناك ايضاً مساعدات المانية وبريطانية وفرنسية وايطالية.