تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحكومة عادت الى المربع الأول... فهل يعتذر الحريري؟

Lebanon 24
31-10-2018 | 23:29
A-
A+
الحكومة عادت الى المربع الأول... فهل يعتذر الحريري؟
الحكومة عادت الى المربع الأول... فهل يعتذر الحريري؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"الحكومة باتت تحتاج الى دعاء"، هذه العبارة التي خلص اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس بعد لقاء الاربعاء النيابي، هي خير دليل على ما وصلت اليه الأمور في ما يتعلّق بموضوع تشكيل الحكومة، لا سيّما بعد الأزمة المستجدة نتيجة اصرار حزب الله على توزير سنة 8 آذار. 
ويقابل اصرار حزب الله، اصرار من الرئيس المكلّف سعد الحريري على عدم توزيرهم، و"الا فليفتشوا عن غيري" وقد لاقاه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في مقابلته التلفزيونية أمس لمناسبة مرور عامين على ترؤسه الجمهورية، وسط الطريق، حيث أكد ان "السنّة المستقلون أفراد وليسوا كتلة" وبالتالي فانهم ممثلون ضمن الكتل التي ينضوون تحتها، ما سيعيد حتماً خلط الأوراق والعودة الى المربع الأول حكومياً.
Advertisement
اجواء سلبية في بيت الوسط
في هذا الوقت، كانت الأجواء السلبية وغير المريحة قد خيمت بشكل واضح وملحوظ على أجواء "بيت الوسط" وباستثناء زيارة وزير الخارجية جبران باسيل، فإنه لم تسجل أية حركة تتصل بمشاورات تأليف الحكومة، وكأن محركات التأليف اطفئت أو أخذت بعض الاستراحة.
ولاحظ المتابعون لمجريات الأمور عبر "اللواء"، استياءً كبيراً لدى الرئيس الحريري حول ما سمي "بالعقدة السنية"، من خلال تمسك "حزب الله" بتمثيل أحد النواب السنة المعارضين لتيار "المستقبل"، وهناك كان تأكيد جازم من قبل مصادر الحريري بعدم قبوله على الاطلاق بأن يترأس حكومة تتضمن إسماً من نواب السنة المعارضين تحت اي ظرف من الظروف، والا فليتم البحث عن رئيس للحكومة اخر، مشيرة الى ان الكرة ليست في ملعب الرئيس الحريري.
ولفتت المصادر الى ان الرأي العام اصبح على اطلاع واضح ان من يعرقل التأليف هو "حزب الله" الذي يبدو انه لا يريد حكومة، واكدت المصادر ان قرار الرئيس الحريري في هذا الاطار حاسم وليس هناك من امكانية لتراجعه عن موقفه وانه ليس في صدد تقديم اي تنازلات جديدة، خصوصا ان موقفه من مسألة توزير سنة نواب المعارضة كان واضحا منذ البداية من خلال ابلاغه الامر الى رئيس الجمهورية والى عدد من المعنيين، كذلك من خلال مواقفه التي اعلن عنها مرارا وتكرارا في الاعلام فيما يخص هذا الموضوع.
لقاء الحريري – باسيل
ولفت اللقاء المطوّل بين الرئيس الحريري والوزير باسيل أمس في بيت الوسط، الأنظار، على الرغم من أنه لم يتمكن من تحقيق أي خرق في العقد المستجدة، وهذا ما أكده باسيل حين قال "لا جديد". وكشفت مصادر مقرّبة من بيت الوسط، لـ"الديار" أن اللقاء "أخفق في تحقيق أي تقدّم على صعيد معضلة تمثيل وزير سنّي من خارج فريق "المستقبل"".
أكدت مصادر مطلعة على أجواء قصر بعبدا، أن "الأمور ليست مقفلة بما خصّ عقدة تمثيل النواب السنّة المستقلّون". وتحدثت عن "مجموعة طروحات وأفكار قيد التداول، قد تؤدي في الأيام القليلة المقبلة الى بلورة حلّ يرضي الجميع"، مشيرة الى أن "التشاور بين الرئيس عون والرئيس المكلّف سعد الحريري قائم ومستمرّ، بخلاف كلّ التكهنات التي يضخّها البعض عبر الماكينات السياسية والإعلامية، وبالتالي فإن أفق الحلّ ليس مغقلاً كما يتصوّر البعض".
وأشارت المعلومات الى ان باسيل أبلغ الرئيس الحريري رفض الرئيس عون التوزيع الطائفي للوزراء الذين سمتهم "القوات اللبنانية" وإعادة النظر بتوزيع المذاهب ولا سيما بالنسبة إلى الوزيرين المارونيين وان تتضمن حصة "القوات" مارونياً واحداً.
وردت مصادر "بيت الوسط" على هذا الطلب بالقول: "يبدو انهم لا يريدون حكومة".
لكن مصادر "التيار الوطني الحر" نفت لـ"اللواء" هذه المعلومات، مشيرة إلى ان "الاجتماع في "بيت الوسط" تركز على إيجاد حل للعقدة السنية - الشيعية، أي إصرار الثنائي الشيعي على تمثيل سنة المعارضة بوزير في الحكومة، ولم يتطرق إلى مسألة تبديل المذاهب في التشكيلة الحكومية".
اما مصادر "القوات اللبنانية" فعلقت على الموضوع عبر "اللواء"، مؤكدة ان كل ما يتم التداول به عبر الإعلام نحن غير معنيين به، وقد تبلغنا بشكل رسمي من الرئيس المكلف نتيجة مشاوراته المكثفة معنا ومع رئيس الجمهورية قراراً واضح المعالم بأن "القوات" تتمثل بمارونيين وثالث روم أرثوذكس والرابع أرمن كاثوليك.
ولفتت المصادر إلى انه قطع عهد ووعد للقوات بأن هذه خاتمة الأمور ان لجهة الحقائب أم لجهة التوزيع المذهبي، معتبرة كل كلام خلاف ذلك نحن غير معنيين به، "الا إذا كان هناك من يريد ان ينقل التعطيل مجدداً إلى المربع المسيحي، بعدما لمس ان هذا التعطيل عندما توضح انه هو معني به مباشرة يريد إزاحة الصورة عنه من أجل إعادة التعقيد إلى المربع المسيحي، وان لا تفسير لهذا الأمر غير ذلك".
في المقابل، نفت مصادر رفيعة المستوى في التيار الوطني الحر لـ"الأخبار" أن يكون الوزير جبران باسيل قد اعترض على منح القوات اللبنانية وزيرين من الطائفة المارونية، في حين برزت عقدة أخرى تتعلق بالمقاعد الأرمنية، إذ "تتمسّك القوات بأن يحصل الوزير الأرمني من حصتها على حقيبة، ويعني ذلك عدم القدرة على إعطاء الوزير الأرمني في حصة تكتل "لبنان القوي" إلا وزارة دولة". يضاف إلى ذلك اعتراض أرثوذوكسي على توزير فيوليت الصفدي، لكونها "تفتقر إلى أي حيثية، سوى أنها زوجة الوزير السابق محمد الصفدي". 
قصر بعبدا يعمل على حلّ العقد
في هذا الوقت، دخلت بعبدا على خط العمل على حل العقدة السنية المستجدة، وأشارت المعلومات لصحيفة "النهار" الى أن حركة التفاوض لم تتوقف وينتظر ان تتبلور نتيجتها خلال ٤٨ ساعة. وعلم ان شخصية تنشط على خط التفاوض ستزور قصر بعبدا غداً في مسعى لايجاد حل لعقدة توزير سني من خارج "تيار المستقبل".
وأفادت مصادر معنية بالاتصالات الجارية ان رفع السقوف أكان بتمسك فريق الثامن من اذار بتوزير واحد منهم من جهة وبرفض الرئيس المكلف لوجود أي وزير منهم في الحكومة أقفل كل أبواب الحل كما أقفل إمكان ولادة الحكومة. والطرفان عهدا الى رئيس الجمهورية في الحل الذي يبدو واضحاً أنه غير متوافر بعد. ويجري الرئيس دراسة شاملة لكل احتمال من احتمالات الحل ومدى مطابقتهه للمعايير التي على اساسها تؤلف الحكومة.
وكانت المصادر المطلعة على موقف رئيس الجمهورية قالت إنه يجري تقويماً للوضع ولكيفية الخروج بحل. هناك معايير تم تركيب الحكومة على أساسها وسيرى الى ما يمكن أن يؤدي أي تغيير في المعايير وكيفية الحفاظ على هذه المعايير.
وأعلنت المصادر لـ"اللواء" ان هناك إصراراً لدى الرئيس عون بأن يتم تشكيل الحكومة، وفق المعايير التي وضعت، لافتة الانتباه إلى ان أي تغيير في التركيبة الحكومية، ولا سيما لجهة التوزيع الطائفي يعني الوقوع في مشكلة. وأكدت انه يعمل على تسهيل ولادة الحكومة وفق المعايير التي وضعت من عدالة التمثيل والانصاف، كما كان عليه الحال في العقدتين الدرزية و"القواتية".
وشددت على ان المهم المحافظة على المعايير، مشيرة الى ان توسيع عدد الحكومة ليصبح 32 وزيرا هو كلام اعلامي فحسب. وكررت القول ان تشكيل الحكومة مسؤولية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والى انه في  لقائهما امس الأول رفض الرئيس المكلف ان يكون السني المستقل من حصته.
واذ افادت ان ما من موعد مدرج اليوم للسنة المستقلين في قصر بعبدا لكن تردد ان اي موعد قد يكون بعيدا عن الاعلام. ورأت ان هناك محاولة لايجاد الحلول تفاديا لوصول الحكومة الى مكان مأزوم.
وسط هذه الأجواء، تصرّ مصادر "بيت الوسط" على أنها لن تقبل بتمثيل أحد من سنّة 8 آذار تحت أي ظرف من الظروف". وقالت إن اي تشكيلة تتضمن اسما من سنة المعارضة "ستكون نتيجتها أن الحريري سيكون خارج التأليف"، مشيرة الى ان "الحريري يرفض توزير ممثل لسنة 8 آذار من أي حصة من الحصص الوزارية".
في المقابل، قابلت مصادر في "8 آذار" موقف الحريري بتأكيد استمرار الحزب في المطالبة بتمثيل هؤلاء، معتبرة لـ"الديار" أن الحريري "ربما يمهّد للاعتذار" عن تأليف الحكومة. ولاحقاً، تحدثت مصادر مواكبة للتأليف عن "طرح يقابل بإيجابية من أجل حل العُقدة السُّنية ويبدو أنه سيسلك الطريق قريباً"، وقالت مصادر "8 آذار" لـ"الشرق الأوسط"، إن "حزب الله" متمسك إلى أبعد الحدود بتمثيل حلفائه السُّنة "الذين خاضوا الانتخابات وربحوا مقاعدهم من خلالها"، مشيرةً في المقابل إلى التمسك بالحريري رئيساً للحكومة وبالتسوية التي أتت بالرئيس ميشال عون لرئاسة الجمهورية ومفاعيلها، كما التمسك بالاستقرار الأمني والحوار". 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك