تحت عنوان "حزب الله" يدخل المواجهة المصيرية الأولى منذ تأسيسه، كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية": مع انطلاقة 2019، يقترب الشرق الأوسط من تحوُّلات جذرية بدأت ملامحها تتظهَّر في التطوُّرات المفاجئة والمتسارعة في سوريا. وهناك توقُّعات بمفاجآت أو صدمات أخرى. ولذلك، باشر عدد من اللاعبين الكبار مراجعةً متأنّية للحسابات. ودخلت إيران، ومعها "حزب الله"، في خطةِ مواجهة على كل الجبهات لتجنّب الخسائر، أو على الأقل للحدّ منها.
ليس مستغرَباً أن يرفع "حزب الله" سقفَ المواجهة إلى الحدود الأعلى في عملية تأليف الحكومة. وهو، إذ كان مستعداً في الأشهر الأولى من المفاوضات للقبول بتسوية متوازنة، فإنه اليوم- بالتأكيد- لن يتراجع، وقد يحاول فرض شروط جديدة إذا تمّ حلّ مشكلة الوزير السنّي السادس.
الهدف الذي يسعى إليه "الحزب" هو أن يكرّس مقداراً وافياً من النفوذ في هيكليات السلطة، يكون ضماناً له في مرحلة يُتوقع أن تشهد ضغوطاً على إيران تهدِّد حضورها في سوريا، وقد تؤدي إلى انقطاع الجسر الذي تقيمه حالياً من بغداد إلى دمشق فبيروت.
التحدّي الذي تخوضه إيران اليوم هو: هل تستطيع الاحتفاظ بنفوذها في دمشق، وتالياً في سوريا كلها؟ أم إنّ الصفقات الإقليمية - الدولية الآتية ستؤدّي إلى فكّ ارتباط إيران بنظام الرئيس بشّار الأسد؟
هناك مؤشرات عدّة توحي بأنّ إيران ستحصل في سوريا على جائزة ترضية، كأيّ قوة إقليمية أخرى، لكنها لن تحافظ على النفوذ العسكري والسياسي الحالي، على رغم أنه تقلّص في السنوات الثلاث الأخيرة مع دخول روسيا بكل قواها في اللعبة، عسكرياً وسياسياً واقتصادياً.
يقول خبراء إنّ من السذاجة وصف قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من سوريا بأنه متسرِّع أو أنه يعبِّر عن إرباك أو فشل. كذلك يصعب الاقتناع بأنّ واشنطن "باعت" الأكراد لتركيا وتركت الأسد يتقدَّم ويتسلّم منبج.
في رأي هؤلاء أنّ سلسلة صفقات متكاملة تتقاطع اليوم في سوريا. فالأسد لم يعد يمثّل نفوذاً إيرانياً صافياً كما كان في المرحلة السابقة، بل صار يمثّل أساساً نفوذ موسكو. واللاعب الروسي هو الوسيط الذي يحظى برعاية وتغطية شاملة: أميركية وأوروبية وتركية وإيرانية وإسرائيلية وعربية.
لقراءة المقال كاملاً
اضغط هنا.