عقدت "كتلة المستقبل" النيابية عصر اليوم في "بيت الوسط" اجتماعاً برئاسة النائب بهية الحريري، جرى خلاله بحث آخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة، وأصدرت في نهايته بياناً تلاه النائب محمد الحجار، وجاء فيه التالي:
أوّلاً - أكّدت الكتلة أهمية انعقاد القمة العربية الاقتصادية والانمائية في بيروت، باعتبارها منصة متقدمة لتجديد الثقة برسالة لبنان وموقعه المميز في محيطه العربي، منوهةً بالاجراءات والجهود التي تقوم بها رئاسة الجمهورية، لتأمين مقتضيات نجاح هذه القمة والآمال المعقودة عليها في تعزيز التضامن العربي، والدور الذي يضطلع به لبنان كحلقة وصل وتعاون بين مختلف الأشقاء.
وعبرت الكتلة في هذا الشأن عن استغرابها لما احاط القمة من دعوات ومواقف وتشنّجات تقع في خانة المزايدات الداخلية، التي لا تمتّ إلى المصلحة الوطنية بصلة، وتسيء في مكان ما إلى قدرة لبنان، الدولة والشرعية والمؤسسات، في مقاربة حدث كبير على مستوى القمة العربية الاقتصادية.
وأرت الكتلة أنّ ما رافق الإعتراض على مشاركة الدولة الليبية في القمة، واللجؤ إلى الشارع لترجمة هذا الإعتراض والإقدام على إزالة العلم الليبي عن الأعمدة وإحراقه على الصورة التي ظهرت في أحد شوارع بيروت ومحيط المقر الذي ستنعقد فيه القمة، هو امر يسيء لهيبة الدولة اللبنانية ولا يفيد قضية الإمام المغيب موسى الصدر بشيء، ويعزلها عن كونها قضية وطنية وعربية وإنسانية ليحصرها في النطاق الضيق، الذي
وضعت فيه.
واذ تؤكّد الكتلة على الاهمية التي يجب ان توليها الدولة لهذه القضية الحيوية، وأن تؤخذ في الاعتبار دائماً الحساسية التي تعني احد المكونات الاساسية في البلاد، يهمها لفت الانتباه في المقابل إلى الحساسيات التي اثارتها وتثيرها لدى مكونات واسعة من اللبنانيين.

إنّ الدعوات المتلاحقة لتأجيل القمة على خلفية عدم دعوة النظام السوري لحضور القمة، وهي دعوات تخالف الحد الادنى من قواعد العمل العربي المشترك والآليات التي تعني جامعة الدول العربية في هذا الشأن.
ان انعقاد القمة في موعدها، والتضافر على توفير مقوّمات سلامتها ونجاحها مسؤولية تقع على كلّ المعنيين بإعادة تأهيل لبنان للأدوار الطليعية في محيطه العربي، وهي مهمة لا يجوز الإخلال بها في ظلّ التحديات السياسية والإقتصادية والإنمائية التي تواجه لبنان والدول العربية الشقيقة.
ثانيا: سجلت الكتلة ارتياحها للإجراءات المعلنة في شأن الاستحقاقات المالية والاقتصادية، ورحبت بالاجتماع الذي عقد في قصر بعبدا في ٢٠١٩/١/١٣ وترأسه فخامة الرئيس ميشال عون، كما أثنت على البيان الذي صدر عن الاجتماع، واكدت على مضمونه الذي
انعكس ايجابا على الاستقرار النقدي وعلى الأسواق المالية.
كما أكدت الكتلة أنّ مؤتمر سيدر بمندرجاته وتوصياته وآلياته، يبقى الممر الإلزامي لتفعيل النمو ورفع معدلاته من خلال اعادة تأهيل البنى التحتية، وتنفيذ الاصلاحات المالية والهيكلية والقطاعية، وتعزيز وتنويع القطاعات المنتجة في لبنان.
ثالثاً - توقفت الكتلة عند حملة التحريض والتطاول والاسفاف المهين التي قامت بها جهات اجتمعت في بلدة الجاهلية على النيل من كرامة رموز كبيرة في الدولة، والطعن بمهمات ومسؤوليات قيادات ومواقع قضائية وامنية، تاريخها مشهود في خدمة الدولة ومؤسساتها الشرعية والعمل على تطبيق القانون وحماية السلم الاهلي في اصعب الظروف.
وتأسف الكتلة ان تجري تلك الحملة على مسمع من ممثلي جهات رسمية وأحزاب وقوى سياسية مشاركة في الحكومة والسلطة، يتخذونها غطاء للإستقواء على الدولة والمؤسسات.
إنّ كتلة المستقبل النيابية التي تضع تلك الحملة في خانة الرسائل التي تنفذ بتوجيهات من خارج الحدود، تؤكّد على ان موقع قيادة قوى الامن الداخلي وموقع النيابة العامة التميييزية وسائر المواقع الشرعية في الدولة، لن تكون أهدافاً سهلة المنال، لا اليوم ولا غداً ولا في أي وقت، مهما تعدّدت وجوه الإستقواء الداخلي والخارجي، ومهما علا صراخ المتطاولين على الكرامات، وأنّ القانون كفيل بان يحمي الدولة ورجالاتها ومؤسساتها بمثل ما هو
كفيل بملاحقة الخارجين عليه والمسيئين لصورة الدولة ولو طال الزمن".