التقى رئيس الجمهورية ميشال عون، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وزير خارجية البوسنة والهرسك ايغور شرناداك الذي يقوم بزيارة لبنان على رأس وفد رسمي.
ورحب الرئيس عون بالوزير والوفد المرافق، مشيدا بالعلاقات القائمة بين البلدين وداعيا الى تعزيزها في المجالات كافة "لا سيما على الصعيد السياحي، خصوصًا وان نحو 7000 لبناني يقومون سنويا بزيارة حج الى مدينة ميديوغورية مرورا بالبوسنة والهرسك"، آملا كذلك "ان يتم تعزيز العلاقات الثنائية والاقتصادية والتجارية". كما شكر رئيس الجمهورية البوسنة والهرسك على دعمها الدائم للبنان في مختلف المحافل الدولية.
من جهته، رد الوزير البوسني شاكرًا الرئيس عون على الاستقبال، مشددًا على الاهمية التي يوليها لزيارته الى لبنان "وهي الاولى على هذا الصعيد للبنان، منذ اقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين في العام 1995". وقال: "نحن نتطلع الى ان تكون زيارتنا اليوم نقطة انطلاق لتعاون جديد ومثمر بين البلدين".
وعرض شرناداك للمحادثات التي أجراها بالامس مع وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، منوهًا باوجه الشبه العديدة بين لبنان وبلاده، "وهي تقربنا من بعدنا البعض". وقال: "ان كلا من لبنان والبوسنة والهرسك يعيشان وسط منطقة تعاني من الاضطرابات، وقد حصلنا على حصتنا من الحروب التي دفعنا ثمنها معاناة كبرى في الماضي. لكن خبرتنا المشتركة تدل على ان الشعوب الغنية بتنوعها قادرة على العيش بسلام وبناء وطن موحد".
ورد الرئيس عون شاكرًا للوزير الضيف العرض الذي قدمه عن أوجه التشابه بين دور كل من لبنان والبوسنة والهرسك في محيطهما، مشيرًا الى انه تابع تفاصيل الازمة التي عانت منها بلاده والاثار الدامية التي خلفتها، وأكد أنّ "بناء السلام بين الدول والشعوب يجب ان ينمو، ومن اجل ذلك تقدمت في الامم المتحدة بمشروع انشاء "اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار"، في لبنان، الوطن المتعدد الثقافات والاديان والاتنيات، ما يوطد العلاقات الدولية والانسانية ويشكل دربا من دروب التقارب ونبذ الحروب"، طالبا "دعم البوسنة والهرسك لهذا المشروع، والتصويت الى جانبه في الامم المتحدة قريبا".