تحت عنوان " لبنان: عقدة الثلث الضامن ماثلة بعد مشاورات باريس وتفعيل الحكومة وارد لإقرار موازنة" كتب محمد شقير في صحيفة "الشرق الأوسط" ونقل عن مصدر قيادي في تيار "المستقبل"، مواكب للقاءات عقدها رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري في باريس قبل عودته إلى بيروت، قوله إن ساعة الحسم في تقرير مصير الحكومة اقتربت، وإن هذا الأسبوع سيكون المهلة الأخيرة في "أجندته" ليحدد الخيار النهائي، وإنه لا أفكار جديدة يمكن أن يعوّل عليها، وإن ما يُطرح عليه من حين لآخر يبقى تحت سقف أفكار قديمة يحاول البعض استحضارها، لكنها لن تقدّم أو تؤخّر في طبيعة القرار الذي سيصدر عنه.
وأكد المصدر القيادي في "المستقبل" لـ"الشرق الأوسط" أنه ليست هناك أفكار جديدة يمكن أن تدفع في اتجاه إعادة خلط الأوراق. وقال إن الرئيس الحريري قدّم تضحيات من حسابه الخاص لعلها تُسرّع في ولادة الحكومة، لأنه لم يعد من الجائز تمديد فترة الانتظار التي باتت قاتلة، طالما أنها تبقى في دائرة المراوحة، ولن تحقق أي تقدّم.
لكن المصدر نفسه رفض أن ينوب عن الرئيس الحريري في القرار الحاسم الذي سيصدر عنه، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه بمجرد عودته إلى بيروت سيُجري اتصالات اللحظة الأخيرة، واضعاً الجميع أمام مسؤولياتهم شرط أن يدرك المشمولون بهذه المشاورات أنه لا مجال للرهان، وأنه سيقدّم مزيداً من التضحيات.
ورفْض المصدر القيادي الخوض في طبيعة القرار الحاسم الذي سيتخذه الحريري، لا يمنع - كما تقول مصادر مواكبة للمشاورات التي أجراها الأخير في بيروت قبل أن يتوجّه إلى باريس للقاء رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع - من تسليط الضوء على واحد من الخيارات التي يتمسك بها لتسريع ولادة الحكومة الجديدة.
وسُئل قطب سياسي بارز ما إذا كان لدى الحريري خيارات أخرى في حال لم تحمل الأيام المقبلة وتحديداً في بحر هذا الأسبوع بشائر خير تقود حتماً إلى ولادة الحكومة؟ فأجاب من السابق لأوانه الحديث عن خيارات أخرى، وإن كان الرئيس المكلف لا يعترض على تفعيل حكومة تصريف الأعمال، لجهة حصرها في إقرار الموازنة للعام الحالي، مع أن رئيس الجمهورية ليس في هذا الوارد، لأنه يتعامل مع أي تفعيل لحكومة تصريف الأعمال على أنه يؤدي إلى استرخاء في الجهود الرامية إلى تأليف الحكومة. وهذا ما يدفع البعض إلى النظر للعهد القوي بأنه يدخل تدريجياً في إدارة الأزمة.
لقراءة المقال كاملاً
اضغط هنا