تحت عنوان "أساتذة الثانوي... الإنتخابات لا تُنهي المعركة" كتبت ناتالي إقليموس في صحيفة "الجمهورية": "تستعد رابطةُ أساتذة التعليم الثانوي لانتخابِ رئيسٍ جديد لها في غضون أسبوعين، بعدما أجرت انتخاباتِ هيئتها الإدارية المكوَّنة من 18 عضواً، الأحدَ المنصرم، وشارك فيها 336 من أصل 470 يحق لهم الإقتراع، وأسفرت عن فوز لائحة "القوى السياسية المتحالفة" التي ضمّت الأحزاب الكبرى: حركة أمل، حزب الله، القوات اللبنانية، التيار الوطني الحرّ، التقدمي الإشتراكي، المستقبل والمردة... على حد تعبير الأساتذة في مجالسهم: "يعني كل هالاتفاق صار فينا نعمل حكومة".
حيال تحالف الأحزاب عبثاً، حاول "التيار النقابي المستقل" التصدي لانتخابات هيئة رابطة أساتذة التعليم الثانوي، إذ اعتبرها، وقبل إجرائها، "انتخابات زور وغير شرعية"، لمجموعة أسباب، أبرزها "التعديلات التي أدخلتها الرابطة على نظامها الداخلي والآلية التي أُدخلت بها هذه التعديلات من دون أن تحظى بموافقة الغالبية المطلقة للتعديل بحسب المادة 49 من النظام الداخلي".
من جهته، يؤكّد رئيس الرابطة نزيه جباوي أنّ "الانتخابات جرت وسط أجواء ديمقراطية"، موضحاً في أنّ "التعديلات بسيطة على مستوى الشكل ولا تمسّ الجوهر، مثل تمديد ولاية الرابطة من سنتين إلى ثلاث، ليتسنّى للهيئة العمل أكثر خصوصاً وأنّ التحضير للانتخابات يأخذ من عمر الرابطة"، مشيراً إلى أنّ "معظم مدة الروابط التعليمية 3 أو 4 سنوات، وفكرة تعديل النظام الداخلي قديمة، حتى إنّ التيار النقابي المستقل كان على علم بها، لكن قدّم طعناً بالتعديلات، والنتيجة لم تصدر بعد".
سرعان ما ترتسم علاماتُ الإمتنان على ملامح جباوي من نسبة المشاركة في الانتخابات، فيقول: "نسبة الإقبال على الانتخابات 71.4 في المئة، لا شك في أنها نسبة جيدة، غير أنّ وجودَ لائحة واحدة، بالإضافة إلى أسباب صحّية ومعذرة طبية لدى البعض، حال دون تسجيل نسبة أكبر".
رئيسٌ جديد؟
بحسب المادة 23 من القانون الداخلي للرابطة، يجتمع أعضاء الهيئة المنتخَبة بعد أسبوع من انتخابهم، أو أسبوعين كحدٍّ أقصى وذلك بناءً على دعوة تُوجّه من أكبرهم سناً قبل 5 أيام. أما عن الأوفرهم حظاً، فيجيب جباوي: "تقريباً يحظى إسمي بتوافق كبير، وأعتقد أنني أكبرُهم سناً، لذا أرجّح أن تتمّ الانتخابات في 10 شباط".
ولكن ماذا عن العناوين التي سيحملها معه في ولايته الجديدة والتي يعتبرها قضايا ملحّة؟ هنا يوضح جباوي: "لدينا مطالب مدورة سابقة، وهي قانون الموقع الوظيفي أي حفظ موقع أستاذ التعليم الثانوي في الوظيفة، فبعد صدور السلسلة تراجَع الموقع المادي والمعنوي لأستاذ الثانوي، قياساً على بقية الموظفين لم يعد راتبُه مميّزاً، لذا نكرّر مطلبنا في تعيين الأستاذ الثانوي على الدرجة 25، ومعيارُ دخوله إلى التعليم الثانوي أن يكون حائزاً على الماجيستير في الاختصاص". ويضيف: "أما الملف الثاني فهو قضية الأساتذة المتمرنين والتعجيل في إصدار مرسوم تعيينهعم وتثبيتهم وحفظ حقهم بالدرجات وسط الغموض القائم في ظلّ وجود رأي لمجلس الخدمة المدنية لا يعطيهم الحق بالدرجات الست، علماً أنّ في مرسوم تعيينهم، يُعتبرون موظفين من تاريخ إلتحاقهم في كلية التربية". ويضيف: "من دون أن ننسى إقرار قانون تعويض الإدارة، تعزيز القانون 73 الخاص بالمدراء، من حق المدير بتعويض إداري، فهو يحضر إلى المدرسة ويعطي وقتاً إضافياً".
ماذا عن المتعاقدين؟
"حقّن محفوظ"، يقول جباوي لدى سؤالنا عن مدى دعم الرابطة للمتعاقدين، مبدياً حرصه خصوصاً تجاه كل متعاقد تجاوز شرط السن، قائلاً: "قضية المتعاقدين من المسلّمات، مطالبهم محقة، إلّا أنّ وضع البلد لا يساعد في الإسراع بإنضاج الحلول". ويضيف: "لو أنّ الحكومة مشكّلة غالبية الأمور تكون محلولة، ولكنّ المؤسف أننا نواجه فراغاً، وبعض الحلول يحتاج إلى مراسيم. مؤسف وضع البلد من غياب الحكومة إلى عدم إنعقاد جلسات للمجلس النيابي بشكل منتظم، ما يؤثر في مطالب الأساتذة ويؤخّر حصولهم عليها".
لقراءة المقال كاملاً
إضغط هنا.