تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

المثلث الرابح في السباق الحكومي!

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
31-01-2019 | 04:32
A-
A+
المثلث الرابح في السباق الحكومي!
المثلث الرابح في السباق الحكومي! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

يبدو أن عملية تأليف الحكومة باتت أقرب من أي وقت مضى، لأسباب تتعلق بالخارطة الإقليمية والدولية المتحركة، إذ وفق مصادر مطلعة فإن زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري لباريس تضّمنت لقاءات مع مسؤولين فرنسيين كانوا قد إلتقوا مسؤولين إيرانيين في إطار عمل باريس على  تجاوز العقوبات الأميركية على طهران قدر الإمكان، وعملها أيضاً على تعديل جدول أعمال لقاء وارسو، من أجل التخفيف من اضراره على إيران ما سمح للفرنسي بأن يضغط على الإيراني لتسهيل ولادة الحكومة في لبنان.

Advertisement

وما اللقاءات التي جرت في باريس بين الحريري والأطراف اللبنانية إلا لتحويل الأنظار عن اللقاءات مع المسؤوليين الفرنسيين بشقيهم الأمني والسياسي.

ويبدو من المشاورات التي دارت، أن هناك أطرافا ثلاثة تمسك بخيوط تأليف الحكومة في لبنان: الرئيس المكلف سعد الحريري، ووزير الخارجية جبران باسيل و"حزب الله"، والتشكيلة الحكومية المتوقعة ستؤدي إلى إنتصار الأطراف الثلاثة.

وإذا لم يطرأ جديد، فالحكومة ستتشكل خلال الساعات المقبلة بعد الإتفاق على أن يختار الرئيس ميشال عون إسماً من بين الأسماء التسعة المطروحة أمامه ليكون الوزير السني من حصته لكنه ممثل لـ"القاء التشاوري".

بعد نحو 9 أشهر من المماطلة ستنتهي الأزمة الحكومية، لكن السؤال المطروح من ربح ومن خسر بعد هذا المخاض؟

لا شكّ في أن الرابح هو مثلث "حزب الله" – "التيار الوطني الحرّ" – تيار "المستقبل" الذي على ما يبدو سيكون مثلث السلطة خلال السنوات المقبلة في لبنان، في ظل تراجع الأحزاب التقليدية.

سنياً، إختار الرئيس سعد الحريري الحليف اللدود الوازن سنيا ووطنياً الرئيس نجيب ميقاتي، الذي اصبح رقمًا صعبًا وضروريًا في أي تشكيلة حكومية، لتمثيله في الحكومة محصّناً بهذه الثنائية التمثيلية السنية في الحكومة، أما باقي السنّة وتحديداً سنة الثامن من آذار فتم تمثيلهم من حصة رئيس الجمهورية.

مسيحياً أثبت باسيل أنه يمسك العصا من منتصفها. فما بينه وبين الحريري عميق جداً، وما بينه وبين "حزب الله" شديد العمق أيضًا، إذ إستفاد باسيل من موقعه هذا ليحصل "التيار الوطني الحرّ" على حصة وزارية كبيرة عددياً، إضافة إلى حقائب نوعية كثيرة يستطيع من خلالها تحقيق إنجازات لعهد الرئيس عون.

 

أما "حزب الله" فقد حصّل لحلفائه 3 حقائب: حقيبة درزية لطلال إرسلان، وحقيبة وازنة لسليمان فرنجية، وحقيبة لـ"اللقاء التشاوري"، الذي رُكّب على عجل، أضيفوا إلى الوزراء الستة الشيعة، ليصبح الحزب ممراً رئيساً للعملية السياسية الداخلية لا يمكن تجاوزه، بعدما كان ممراً للقضايا الإستراتيجية حصراً.

منذ البداية كان واضحاً أن وليد جنبلاط مستهدف بحضوره السياسي، وكان واضحاً أن الرئيس بري سيقف إلى جانب جنبلاط لأنه حليفه في جميع الأحوال، ولكن برّي الذي حصل على ما كان يريده منذ اللحظة الأولى لعب دوراً جدياً في الحراك السياسي الأخير، أما "القوات" فإنكفأت بعد حصولها على أربعة وزراء ونأت بنفسها عن باقي التفاصيل.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك