اذا كان الرئيس سعد الحريري قد رفع شعار الى العمل مع تشكيل الحكومة الجديدة فإنه في الوقت نفسه بدأ بخطوات جديدة في اطار ترتيب بيته الداخلي اي تيار المستقبل في ضوء ارتدادات نتائج الانتخابات النيابية ومعالجة الثغر التي ظهرت بعدها لا سيما في الإطار التنظيمي والدائرة القريبة منه.
وتقول مصادر مطلعة لـ"الديار" انه بعد ان اعاد تشكيل الدائرة الضيقة المحيطة به قرر ربط موضوع الوزراء به بشكل مباشر وسمى وزراء المستقبل وفقا لرؤية جديدة تأخذ بعين الاعتبار بعض الاخطاء السابقة. فعلى سبيل المثال اختار ريا الحسن وزيرة للداخلية يعاونها عدد من المختصين بحيث تكون هذه الوزارة الحساسة تحت نظرة مباشرة مع الاقتناع بقدرات الحسن خصوصا بالنسبة للإدارة وموضوع البلديات واموال البلديات وكيفية معالجة هذا الموضوع.
اما في الشأن النيابي فقد ترك موضوع الكتلة والامور المتعلقة بدور نواب المستقبل لعمته بهية الحريري التي باشرت حركة ناشطة في هذا المجال مستعينة ببعض المستشارين المقربين من الرئيس الحريري.
وعلى الصعيد التنظيمي لتيار المستقبل علم ايضا ان الرئىس الحريري فوّض ابن عمته الامين العام للتيار احمد الحريري صلاحيات اضافية ترتكز بالدرجة الاولى على الدور الذي يؤديه لتعزيز التواصل بين رئيس الحكومة وجمهوره في مختلف المناطق والقطاعات.
كما تأخذ التوجهات الجديدة بعين الاعتبار تعزيز التواصل بين احمد الحريري وعدد من الادارات والمؤسسات العامة بالإضافة الى البلديات.
ويبدي الامين العام للمستقبل ارتياحه لفريق العمل الذي تشكل مؤخرا، متحدثا في مجالسه عن رؤية وخطة متجددة للنهوض بالمستقبل في ظل الاوضاع المستجدة منذ فترة غير قصيرة.