أصدر قاضي التحقيق في جبل لبنان نديم الناشف قراره الظني في قضية دعارة وإتجار بالبشر في ملف متلازم مع قضية شبكة Maurice chez، التي وقع عدد من أفرادها في قبضة القوى الأمنية في شباط من عام 2016.
وقد جرم القرار كل من المدعى عليهم: سوزان.ع، أحمد.د، محمد.أ.ح، وليد.م، وظن بليلى. د وجميعم لبنانيون، لإقدامهم على تسهيل أعمال الدعارة وتأمين إشغال غرف لممارسة الدعارة في عدد من المشاريع السياحية على ساحل الشوف وتهريب فتيات من سوريا الى لبنان بهدف تشغيلهن بالدعارة.
واعتبر القرار أن أفعال المدعى عليهم جناية تنطبق عليها نصوص المواد 586 عقوبات معطوفة على 219 وجنحة المادة 527، وتقرر رد طلبات تخلية سبيل الموقوفين وإحالة الملف الى محكمة الجنايات.
وفي وقائع القرار، فإنه "بعد توافر معلومات لشعبة المعلومات حول قيام كل من المدعى عليهم سوزان أحمد عيسى وأحمد خالد دياب ومحمد أبو الحسن ووليد محمد موسى بالعمل في مجال الدعارة، وأن لهم نشاطاً ملحوظاً في هذا المجال، تمكنت دورية من الشعبة المذكورة من توقيف المدعى عليهم المذكورين، فاعترفت الأولى سوزان عيسى بتسهيلها أعمال الدعارة لصالح المدعى عليه وليد محمد موسى، الذي يدير لهذه الغاية عدداً من المشاريع السياحية على ساحل الشوف منه مسبح "أيانابا"، الذي عمد إلى تبديل اسمه والتنازل صورياً عن إدارته لصالح المدعى عليه أحمد خالد دياب، بهدف إبعاد الشبهات عنه".
وبحسب القرار، فإنّ "موسى كان يلزم سوزان عيسى هي والفتيات اللواتي يعملن تحت إشرافها بتأمين عدد محدد من الزبائن، لكي يؤمن اشغالاً لغرف المسبح الذي يديره".
ولفت القرار إلى أنه "المدعى عليه موسى كان يمنعهنّ من المغادرة، في حين أن المدعى عليه أحمد خالد دياب كان يؤمن احتياجاتهنّ. أما المدعى عليه الثالث وليد موسى فأنكر علاقته بأعمال الدعارة رغم الاتصالات القائمة بينه وبين المدعى عليها الأولى سوزان عيسى".
وأوضح القرار أن "المدعى عليه دياب أفاد أنه يعمل لصالح المدعى عليه موسى. أما المدعى عليه الرابع أبو الحسن، فأنكر علاقته بأعمال الدعارة، في حين تبين من تحليل هاتفه الخليوي وجود العديد من الرسائل بينه وبين أشخاص في سوريا تتعلق بتهريب فتيات إلى لبنان بهدف تشغيلهنّ في مجال الدعارة".
وأشار القرار إلى أنّه "عند إيقاف المدعى عليها ليلى رفعت دمير، اعترفت بعملها في مجال الدعارة لصالح المدعى عليه موسى، الذي كان يجبرها والفتيات اللواتي يعملن معها على تأمين الزبائن، وكان يعاملهنّ معاملة سيئة".
وقرر القاضي الناشف اعتبار فعل المدعى عليهما وليد محمد موسى ومحمد أحمد أبو الحسن من قبيل جناية المادة 586 عقوبات المعدلة بموجب القانون 164/2011، كما اعتبار فعل المدعى عليه أحمد خالد دياب، من قبيل جناية المادة 586 من القانون 164/2011 معطوفة على المادة 219 من قانون العقوبات. كذلك، ظنّ القاضي بالمدعى عليهما سوزان أحمد عيسى وليلى رفعت دمير بجنحة المادة 527 من قانون العقوبات.
للإطلاع على حيثيات القرار، التفاصيل في الصور المرفقة:
وكانت قضية شبكة الدعارة في فندقي Maurice chez وSilver في محلة المعاملتين قد شغلت الرأي العام اللبناني بعد الكشف عنها منذ ما يقارب ثلاث سنوات، إذ تبين أن الشبكة تشغل ما يقارب 75 فتاة سورية يتم إستقدامهن الى لبنان للعمل في الدعارة تحت الضرب والتعذيب والترهيب في أقبية الفندقين المذكورين أعلاه، وفضح أمر الشبكة بعد تمكن عدد من الفتيات من الفرار والإبلاغ عن المشغلين.