لبنان

في زمن الكورونا: أزمة وباء.. أم إفلاس سلطة؟

Lebanon 24
30-03-2020 | 08:15
A-
A+
Doc-P-688617-637211535355356864.jpg
Doc-P-688617-637211535355356864.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

كتب نبيل هيثم في "الجمهورية": في زمن الكورونا، هل ثمة مجال بعد للتردّد في اتخاذ قرارات من شأنها تأمين أدنى حق من حقوق اللبنانيين المقيمين والمنتشرين في كل أصقاع العالم المضروب بالوباء؟

 

ليس بالإجراءات الوقائية وحدها ينجو الانسان. ثمة حاجة إلى تأمين مقوّمات الصمود في خضم "حالة التعبئة"، بنسختها المشدّدة، التي أضافت مزيداً من الضغوط على المواطن، من كل الاتجاهات: حكومة متخبطة في مواجهة أزمات متلاحقة، بعضها اقتصادي وبعضها صحي؛ كارتيلات اقتصادية وسياسية تسعى للاستثمار في الأزمات إلى أقصى الحدود؛ و"ترندات" إعلامية تعدّ على الانسان أنفاسه وتلقي عليه يومياً دروساً صباحية ومواعظ ليلية في أصول الحجر الصحي، بدلاً من تفعيل آليات رسمية لذلك.

 

حتى الآن، وبصرف النظر عن حالة التعبئة والإجراءات المُتخذة، لا تبدو حكومة حسان دياب مستعدة للمبادرة باتجاه تأمين مقومات الصمود، إلّا بإجراءات موعودة، تجعل حصول اللبناني على حقوقه الطبيعية أقرب إلى حلقات تسوّل، كتلك القائمة على أبواب المصارف. فكل ما طرحته الحكومة حول إجراءات الوقاية من الكورونا، حتى الآن، وضع الناس بين خيار الموت بالفيروس أو الموت بالحسرة.

 

صناديق المساعدات الغذائية الموعودة ليست ما يريده اللبناني، وانما الحفاظ على كرامته الإنسانية التي تبدأ باحترام وجوده، بإجراءات ملموسة، المدخل إليها أن تُظهر الدولة اللبنانية، ولو لمرة واحدة، أنّها دولة قابلة للحياة، وليس دولة تغمرها الخفة والهشاشة.

 

المساعدات الغذائية الموعودة للأُسر، التي جعلها الفيروس أسيرة شبح الجوع لا قيمة لها، إذا لم تقترن بآلية شاملة تؤمّن للبناني أقل ما يُمكن أن يساعده في تحمّل ضغوط "التعبئة العامة"، من حقوقه التي لا منّة لأحد عليه فيها، ابتداءً من تحرير أمواله المُصادرة من قِبل "بلطجية" القطاع المصرفي وعصاباته، وصولاً إلى تأمين الأمان الصحي بشكل حاسم، وفي طليعة ذلك، تفعيل إجراءات الطوارئ، لتأمين أماكن الحَجر الصحي للمصابين بالفيروس، بدلاً من أن يصبح الأمر رهن استنسابية فردية ومناطقية تحت عناوين مختلفة من بينها "حق الملكية الخاصة" في الأماكن المُقترحة، و"عدم نقل العدوى" إلى البلدات "الآمنة"، أو رهن مزايدات حزبية تكرّس "فدرالية" التصدّي للوباء كبديل عن منطق الدولة الجامعة للكل.

 

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا

 

 

 

المصدر: الجمهورية
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website