كتبت زيزي اسطفان في "نداء الوطن":
(...) اليوم وبعد عشرين عاماً يفي البابا فرنسيس بالوعد ويزور العراق ليكون رسول أخوة وسلام ويبلسم جراح العراقيين. زيارة تحمل الكثير من الآمال والأبعاد لا لأهل العراق فحسب بل للعراقيين في لبنان والعالم ولكل من يرى في بلاد ما بين النهرين جذوراً له.
أشوريون وكلدان وجدوا في لبنان ملجأ لهم، إتحدوا مع أهله وصاروا من نسيج شعبه لكنهم لم ينسوا يوماً جذورهم الإثنية والدينية والثقافية: هم عراقيون ينتمون الى حضارة بلاد ما بين النهرين، هم الكنيسة الأولى التي آمنت بيسوع المسيح وحملت رسالته الى العالم، لا بل هم اول الشعوب التي آمنت بالله وتخلت عن أصنامها. بينهم وبين العراق حبل سرّة لم ينقطع يوماً، فهم ابناؤه وهجرتهم القسرية الى لبنان التي تعود الى بدايات القرن الماضي، أعاد إحياء آلامها التهجير الأخير لمسيحيي العراق فحضنوا لاجئيه وفتحوا لهم كنائسهم ومناطقهم وبيوتهم، وعادت اللحمة القديمة لتربط بينهم وبين أبناء أرضهم الأم. اليوم ومع زيارة قداسة البابا فرنسيس التاريخية الى العراق يشعر كل كلداني وأشوري وكل لاجئ عراقي في لبنان أنه عاد الى العراق ليعيش مع أهلها فرحة لقاء البابا.
المصدر:
زيزي اسطفان - نداء الوطن