سجّل مؤخرا ترطيب للأجواء على خط العلاقة بين رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع والرئيس سعد الحريري، وهو ما استشفه زوار جعجع الذي أرسل الى الحريري داعيا الى تنظيم الخلاف وعدم الذهاب به الى حد يسبق التقارب التاريخي بين تيار المستقبل و"القوات" منذ العام 2005.
ويشير البعض داخل 14 آذار الى قدرتها على تجاوز قطوع الخلاف المستجد بين الحريري وجعجع، لا بل إنهم يلفتون النظر الى أنه، وإن كانت المرحلة الأخيرة من العام 2015 قد شهدت تباعدا وخلافات بين أوساط "المستقبليين" و"القواتيين"، فإن الأيام الأخيرة، والتوضيحات والرسائل المتبادلة، نجحت في تعبيد الطريق أمام تنظيم للخلاف بين الحليفين وحصره في إطاره لكي يتسم بـ"الاختلاف" حول وسائل التعاطي مع المرحلة الحالية. أي ان الخلاف بين الحريري وجعجع بات اليوم، حسب هؤلاء، في إطار "التكتيك" وليس "الاستراتيجيات".
توازيًا، ينقل عن شخصية بارزة في فريق 8 آذار قولها: "إذا كانت تطورات الفترة الماضية أجبرت الحريري والمستقبل على قطع نصف المسافة والتسليم بقبول ترشيح فرنجية الى الرئاسة، فإن تطورات الفترة المقبلة قد تجبره على اجتياز القسم المتبقي والقبول بميشال عون رئيسا". وإلى أن يحصل ذلك لا أحد في وارد إعطاء الحريري الحكم كله مقابل رئاسة باتت في جيب 8 آذار بعد سقوط شعار "لا رئيس من 8 آذار".
(الأنباء الكويتية)