تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"حزب الله" يستمهل عون: من شرب البحر لن يغصّ بالساقية!

يارا واكيم

|
Lebanon 24
26-01-2016 | 05:27
A-
A+
"حزب الله" يستمهل عون: من شرب البحر لن يغصّ بالساقية!
"حزب الله" يستمهل عون: من شرب البحر لن يغصّ بالساقية! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تظهر أوساط ديبلوماسيّة غربية مناخاً مشككاً بإرادة "حزب الله" بتسهيل إجراء انتخابات رئاسية فوراً على رغم كسبه مرشحين اثنين ينتميان الى فريقه السياسي هما: النائب سليمان فرنجية والعماد ميشال عون. وتستند الشكوك الغربية الى أن "حزب الله" ينتظر انقشاع غبار المعارك السورية الميدانية والديبلوماسية، والتي تبدأ فصلاً جديداً منها يوم الجمعة المقبل في جنيف، لكنّها تتساءل عن "المخرج الآمن" الذي سيسلكه الحزب لتبرير إرجاء البتّ في ترشيح شخصيتين سياسيتين أساسيتين في محوره السياسي، مشيرة الى أن السعودية نجحت في "حشر" الحليف الإقليمي لإيران في الزاوية الرئاسية اللبنانية بعدما جاهر منذ أيار 2014 بأنه يؤيد انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية. وإذا كان المناخ الديبلوماسي الغربي ينظر بعيد الرضى الى المصالحة المسيحية ويعتبر أنها مفيدة، فإنه يطرح السؤال عمّا سيكون موقف "حزب الله"، وهل سيقف فعلياً الى جانب العماد عون أم لا؟ وتشير المناخات التي توافرت لدى بعض الأوساط الغربية الى أن "حزب الله" سوف يعمد الى إرجاء البتّ بترشيح أحد مؤيديه الإثنين لبضعة اشهر بعد، لذلك فهو لن يضغط بشكل كبير على الرئيس نبيه بري وعلى النائب وليد جنبلاط لكي يتبعا خيارات دون أخرى. من جهتها، تشير مصادر عليمة بمناخ "حزب الله" الى أن الأخير يدعم شخص العماد عون من دون أن يعني أنه يدعم خياراته كلها، في تلميح مخفّف الى عدم رضى الحزب على المصالحة العونية مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي يسبب حساسيات كبرى لديه كما لدى جمهوره. من جهة ثانية، وعلى رغم الخصومة السياسية مع تيار"المستقبل" فإن "حزب الله" متمسك، بحسب الأوساط العليمة بمناخه، بالإعتدال السنّي على رغم أنّه يستثمر بطريقة ذكيّة التطرّف السنّي الذي لا يزال يفيده لناحية تكريسه شرعية سلاحه في الدّاخل اللبناني. وتبقى السلّة المتكاملة، وهي المطلب الأساسي لـ"حزب الله" والتي تحدث عنها أمينه العام السيد حسن نصر الله هدفاً، والتي يأتي قانون الإنتخابات النيابية في طليعتها، وهو تكريس الدور الشيعي في المعادلة اللبنانية. فهل سيتنازل "حزب الله" عن موضوع المؤتمر التأسيسي ويقبل بتسوية عون متخلياً عن تكريس دوره دستورياً، خصوصاً أن الفرصة متاحة الآن ولن تأتي فرصة مماثلة لها في القريب العاجل؟ لا أحد يمكنه الإجابة الدقيقة بعد عن هذا السؤال إلا "حزب الله". وفي الإنتظار، سوف "يستمهل" الحزب حليفه العماد عون لعدّة أشهر مقبلة بغية تبلور الصورة الميدانية أكثر في سوريا، وبحسب نتائج المفاوضات التي ستبدأ في جنيف وتمتدّ الى 6 أشهر، فإذا أفضت هذه المفاوضات الى تكريس دور إيران السياسي في الداخل السوري في مقابل التكريس الإستراتيجي الراهن لدور روسيا، فهذا سيصبّ في صالح "حزب الله" ودوره في لبنان. فإستمهال عون بضعة أشهر سيكون بسبب الوضع السوري أولاً وبغية حلحلة العقد الداخلية المستجّدة ثانيا نتيجة ترشيح الدكتور جعجع لعون وما أسفر من تعقيدات على أكثر من مستوى، وبالتالي فإن المعادلة الرئاسية المقبلة تقوم على الآتي: كلّما توضحت الصورة السورية سيتبلور هامش الحركة الذي يستطيع "حزب الله" التحرّك فيه في لبنان. فالوضع الإقليمي في سوريا لا يتيح لغاية الآن تغيير التوازنات اللبنانية القائمة، فإما تحصل تسوية موضعية عبر انتخاب عون وإقرار قانون إنتخابات بحسب النسبية، وإما يبقى "حزب الله" ضاغطاً في سبيل تعديل دستور الطائف. لكن كيف السبيل الى إقناع الجنرال بالتمهّل بضعة أشهر بعد؟ تجيب الأوساط السياسة المطلعة على مناخ "حزب الله": "إنّ من شرب البحر لن يغصّ بالساقية".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك