خرج رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون من لقائه الأخير مع الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مرتاحاً الى ما قدمه له من معطيات عن مستقبل الاوضاع الداخلية والاقليمية والدولية، بحيث أنها بددت ما كان لديه من هواجس، خصوصاً أن هذا اللقاء انعقد بعد سريان إشاعات عن ان "التيار الوطني الحر" ينوي فك تحالفه مع"حزب الله"، "لأنه لا يجاريه" في مطلبه تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش خلفا للعماد جان قهوجي، الذي تنتهي ولايته الممدة في 23 ايلول المقبل.
ففي معلومات لـ"لبنان24" ان السيد نصرالله أبلغ الى عون تأييد الحزب تعيين روكز قائداً للجيش، لكنه دعاه الى الاتفاق مع الرئيس سعد الحريري على هذا الامر حتى يضمن إمرار هذا التعيين بالتوافق بين مختلف المكونات السياسية. ولفت نصرالله عون الى تجنب الاقدام على الاستقالة من الحكومة او مقاطعة جلسات مجلس الوزراء كرد فعل في حال لم يتم هذا التعيين، لأن خطوة من هذا النوع لن تفيد في شيء، وقد جربها فريق 8 آذار في الماضي ايام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وغيرها ولم يحقق من خلالها اي نتائج عملية.
وتشير المعلومات أن لقاء يفترض ان ينعقد قريباً بين وزير الخارجية جبران باسيل ونادر الحريري مدير مكتب الحريري من اجل حسم الموقف "المستقبلي" من تعيين روكز قائدا للجيش، على ان يبني عون في ضوء نتائج هذا اللقاء على الشيء مقتضاه، خصوصاً انه يؤكد لجميع المرجعيات والسياسيين الذين يزورهم او يلتقيهم ان الحريري كان ابلغه في لقائهما في "بيت الوسط" تأييده تعيين روكز في اطار صفقة تشمل ايضاً تعيين رئيس شعبة المعلومات العميد عماد عثمان مديراً عاماً لقوى الامن الداخلي خلفاً للواء ابراهيم بصبوص، الذي سيبلغ سن التقاعد من الخدمة الشهر المقبل.
أما على صعيد الموقف من ترشيح عون لرئاسة الجمهورية، فتفيد المعلومات ان السيد نصرالله كرر تأكيد موقف "حزب الله" الداعم هذا الترشيح بقوة وحتى النهاية، أولاً التزاماً بالتحالف القائم بين الجانبين، وثانياً إقتناعاً بأن عون كان ولا يزال الرجل المناسب للمرحلة، وان الحزب ليس في وارد التخلي عن دعمه إلاّ في حال قرر هو سحب ترشيحه، وعندها ينعقد لقاء جديد بين الجانبين يتم خلاله الاتفاق على مرشح جديد.
وعندما تطرق اللقاء الى البحث في التطورات الاقليمية الجارية من اليمن الى سوريا والعراق وغيره، عبّر عون لنصرالله عن هواجسه ومخاوفه مما حصل من تقدم لقوات المعارضة السورية المسلحة في السيطرة على مدينتي ادلب وجسر الشغور وجوارهما في الشمال السوري، وكذلك التقدم الذي حققته في الجنوب في معبر "نصيب" وغيره على الحدود الاردنية ـ السورية. ولكنه ارتاح الى المعلومات والمعطيات التي سردها له السيد نصرالله مؤكداً ان منحى التطورات الجارية في الاقليم على كل المستويات يصب في مصلحة محور "المقاومة والممانعة"، ومعرّجاً على اهمية معركة القلمون بالنسبة الى مستقبل النظام السوري والى الاوضاع في لبنان.
(خاص "لبنان 24")