تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

بعد وقف "الهبة" وتحذير "الرعايا".. ما مصير مغتربي الخليج؟

ناجي يونس

|
Lebanon 24
24-02-2016 | 03:03
A-
A+
بعد وقف "الهبة" وتحذير "الرعايا".. ما مصير مغتربي الخليج؟
بعد وقف "الهبة" وتحذير "الرعايا".. ما مصير مغتربي الخليج؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حصد اللبنانيون ما زرعه المسؤولون، وباتوا يعيشون مفاعيل توريطهم في أجندات خارجية حتى وصلت الأمور إلى حد الإساءة للأشقاء العرب حين تعرضوا للإعتداءات، بدل التضامن معهم والإلتزام بالإجماع العربي والوقوف إلى جانب من دعم لبنان وساعده وقدم له الغطاء مراراً وتكراراً من دون أي مقابل، ضاربين عرض الحائط بالدستور الذي ينص على أن لبنان عربي الهوية والإنتماء. فالسعودية وقفت إلى جانب لبنان باستمرار بدءاً من اتفاق الطائف مروراً بكل أنواع الهبات والقروض والمساعدات وصولاً إلى الدعم السياسي والديبلوماسي والعمل الدؤوب على حماية الدولة والسيادة والإستقلال والشرعية حفاظاً على التركيبة اللبنانية بتنوعها وديمقراطيتها. ولطالما كانت السعودية إلى جانب اللبنانيين في المحطات الصعبة والأزمات، وليس آخرها ما قدّمته خلال وفي أعقاب عدوان تموز، وما وفرته من مساعدات عينية ووديعة في البنك المركزي بأكثر من ملياري دولار. لكن ومنذ اندلاع الحرب السورية، بدا أن بعضاً من الأطراف تصوّب سهامها من على عدد من المنابر اللبنانية ضد السعودية وصولاً إلى مواقف وزارة الخارجية الأخيرة والبيان الصادر عن الحكومة مجتمعة، وكل ذلك دفع بالرياض إلى الطلب إلى رعاياها إلى عدم المجيء إلى لبنان، وكذلك فعلت الإمارات والبحرين! والغريب أن بعض اللبنانيين يعرضون مصالح لبنان العليا للخطر الشديد متناسين أن في الخليج 550 ألف لبناني بينهم 350 ألفا في السعودية وهم يقومون بتحويل 6 مليارات دولار إلى لبنان من أصل 8 مليارات دولار يحولها سائر المغتربين سنوياً إلى جانب أن الجالية اللبنانية في السعودية تساهم بأعمال تناهز 130 مليار دولار. من هنا فإن تحويلات اللبنانيين في الخليج تزيد على ثلثي تحويلات سائر المغتربين ولعل حصة اللبنانيين في السعودية من هذا القبيل تناهز 4 مليارات دولار أي نصف هذه التحويلات. ومنذ عام 2012 طلبت دول مجلس التعاون الخليجي من رعاياها ألا يقصدوا لبنان لأسباب أمنية. وفي هذا الإطار، يشير رئيس هيئة تنمية العلاقات اللبنانية السعودية إيلي رزق إلى أن الحكومة اللبنانية وعلى رغم أن لبنان يتمتع بأفضل استقرار أمني مقارنة بما يحصل في الدول المجاورة لم تقم بأي خطوة لمعالجة أسباب امتناع السائح الخليجي عن القدوم إلى لبنان. وهو يقول لـ "لبنان 24" إن تعاطي المسؤولين اللبنانيين واستمرار بعض الأطراف في مهاجمة السعودية أديا إلى تراجع عدد السياح الخليجيين في لبنان إلى أقل من 95% عما كان عليه عام 2010 حيث بلغ عددهم 500 ألف شخص سنوياً. وقد أدى ذلك أيضاً إلى إلحاق الضرر الكبير بالسياحة والحركة العقارية ومن الأمثلة على ذلك تراجع أسعار الغرف الفندقية أكثر من 50% وفترة إشغالها إلى حد بعيد جداً وانخفاض عدد سيارات الإيجار إلى أكثر من 50%. ومن هذه الآثار أيضا أن 70% من العقارات التي يملكها سعوديون في جبل لبنان بيعت وأن 34% من هذه العقارات في المناطق الساحلية بيعت أيضاً إضافة إلى تدني عدد الشركات السعودية إلى 8 والمساهمة السعودية في أسهم سوليدير إلى 3% وقد اقفل البنك الأهلي السعودي. ومن هذه الآثار أن السياح الخليجيين يقصدون اليوم وجهات اخرى غير لبنان وهم يذهبون إلى اوروبا وتركيا ومصر ودبي.... ويستغرب رزق أن تكون مواقف بعض الأطراف اللبنانية تتخذ من الإقتصاد الوطني رهينة لها بدل أن تكون هذه المواقف في خدمة هذا الإقتصاد ومن الأمثلة على ذلك أن الصادرات اللبنانية إلى السعودية تبلغ 850 مليون دولار سنوياً بينما يقتصر التصدير إلى إيران على 4 ملايين دولار فقط ومع ذلك تتم الإساءة إلى السعودية إلى أبعد الحدود. وهو يلفت إلى أنه على الحكومة اللبنانية الإعتذار لأن الرجوع عن الخطأ فضيلة وعليها كذلك المبادرة فوراً إلى تصحيح موقف لبنان في الجامعة العربية ومجلس التعاون الإسلامي حيث ياتي منسجماً مع دوره الطبيعي ومتماشياً مع الإجماع العربي. ويوضح رزق أنه يجب ألا يتحول لبنان إلى منبر يطعن السعودية بخاسرتها وأن الرياض تنظر إلى موقف لبنان الرسمي بغض النظر عن المسؤول الذي يصدر عنه سواء في الجامعة العربية أم في منظمة دول المؤتمر الإسلامي أم في بيروت إذ ليس مقبولاً على الإطلاق ألا يلتزم لبنان بالإجماع العربي وألا يدين الإعتداء السافر على البعثات الدبلوماسية العربية وألا يستمر منسجماً مع مقدمة دستوره الذي ينص على أن لبنان عربي الهوية والإنتماء. وهو يشير إلى أن اللبنانيين لا يقبلون بألا تلتزم الحكومة بعروبة لبنان وبألا تعمل كل الفئات على وضع مصالح اللبنانيين واقتصادهم فوق كل اعتبار و قبل خدمة مصالح هذه الدولة أو لنصرة هذا الشعب أو ذاك. ويرى رزق أن البيان الصادر عن مجلس الوزراء كان أقل من المطلوب والمتوقع فهو لم يؤكد بشكل واضح وصريح على إدانته للتدخل الأجنبي في شؤون أي دولة عربية أو على التزام لبنان بالإجماع العربي فقد نص البيان على أن الحكومة ستحدد أي موقف هو على ذوقها وأي موقف ليس على ذوقها من هذا القبيل. ويوضح رزق أن الرئيس نجيب ميقاتي أكد لهيئة تنمية العلاقات اللبنانية السعودية في السنوات الماضية أن مبدأ النأي بالنفس الذي وضعه في عهد حكومته يقضي بان ينأى لبنان بنفسه عن الخلافات العربية العربية وهو ما لا يحتمل لا التأويل ولا التفسير وحين يكون هناك تدخل أجنبي سافر في شؤون دولة عربية وشجونها فإن الأمر لا يحتمل التاويل حيث يجب أن يلتزم لبنان بالإجماع العربي وأن يدين هذا الإعتداء. ويطالب رزق الحكومة اللبنانية بالتأكيد على التزامها بالعلاقات الأخوية والوطيدة مع سائر أشقائها العرب بدءاً من السعودية ودول الخليج وعلى أنها في صميم الموقف العربي الملتزم بالإجماع العربي والذي يقنع المسؤولين العرب بهذا كله فحين يقع عدوان سافر عليها أن تدينه ونقطة على السطر...وهو ما يجب أن يعبر عنه المسؤولون اللبنانيون في جولاتهم على دول الخليج حيث يجب أن يشركوا معهم الإقتصاديين. وهو يلفت إلى أن المواطن السعودي يشعر بخيبة أمل ويأس مما حصل مطالباً الحكومة بالعمل على إزالة هذا الأمر لئلا يتفاقم التباعد ويلحق الضرر باللبنانيين الذين يعملون في السعودية ودول الخليج. ويطالب رزق القيادة السعودية الحكيمة بالعودة عن قرارها بتجميد الهبتين للجيش وقوى الأمن الداخلي اللذين يخوضان حرباً شعواء ضد الإرهاب.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك