دعت أمس، مصلحة الطلاب في حزب الكتائب اللبنانية إلى المشاركة الفاعلة في التحركات الشعبية نهار السبت المقبل. دعوة قد لا تكون فاعلة في إحداث تغيير مرتجى، لكن الأكيد أنها تشكل إمتحاناً جدياً للحراك المدني المتعثّر منذ إنطلاقه.
عمد الحراك منذ لحظته الأولى إلى إستعداء معظم فئات المجتمع السياسي اللبناني، فهاجموا الحزبيين وخوّنوا الجميع، فتضاءل حجم المشاركين في تظاهرات الحراك حتى وصل إلى عدد صغير من الناشطين.
يبدو الحراك اليوم أمام فرصة لن تتكرر، وهو سيستغل الخطر الذي يطال صحة المواطنين من أجل حشدهم، لكن هل يستطيع الحفاظ على الحشد؟
عبّر أحد نشطاء الحراك الذي رفض ذكر إسمه في حديث إلى "لبنان 24" عن كل ما لا يُقال في الإعلام، قال أن الحراك بحاجة اليوم إلى حشد، بأي شكل من الأشكال، لإن إستمرار الضعف التجييشي سيُنهي إي إمكانية ليعود الحراك إلى سابق عهده، لذا فالإتجاه هو لعدم التعليق على مشاركة حزب الكتائب.
وأشار إلى أن السعي اليوم هو لكسب أكبر تأييد من الناس ونشر مخاطر إستمرار أزمة النفايات على صحة الناس، "أساساً هي مخاطر واقعية وليست من نسج الخيال، لذا على الناس أن تتعرف عليها، ونسعى إلى تحريك الشارع مجدداً كما تحرك معنا في بداية الأزمة.
ورأى الناشط أن بعض الحملات ساهمت في قتل الحراك، وتحجيمه، من خلال تأجيل التحركات والمماطلة فيها وجعلها مهرجانات خطابية".
يعترف الناشط بأن التشبث ببعض المطالب قد يضّر الحراك ويضعفه، ولا يجعله يُظهر الإنتصارات التي قد يحققها، لكن محاربة الفساد في البلد لا يمكن أن يكون مجتزأ.